أَمِنَ المَوتِ أَجزَعُ
45 أبيات
|
469 مشاهدة
أَمِــنَ المَــوتِ أَجــزَعُ
وَهــوَ لا بُـدَّ يَـفـجَـعُ
وَفــي الخُــلدِ أَطـمَـعُ
وَعــلى القُـربِ أَقـلَعُ
البَـقـا غَـيـرَ حـاصِـلٍ
وَالفَـنـا لَيـسَ يَـدفَعُ
مـا مِـنَ المَوتِ مَهرَبٌ
لا وَلا الحَذَرُ يَنجَعُ
إِنَّ كَـــأسَ مَـــنِــيَّتــي
مُــــرُّهُ سَـــوفَ أَجـــرَعُ
وَأَمـــوتُ وَأَنـــقَــضــي
وَعـلى النَـعـشِ أَرفَـعُ
وَأَصـــيـــرُ بِــمَــدفَــنٍ
لِلمَــخــوفـاتِ مَـجـمَـعُ
وَهــوَ لِلمَــرءِ رَوضَــةٌ
أَو مَــضــيــقٌ وَبَـلقَـعُ
فَـإِذا لا مَـحـيـصَ عَن
هَـــذِهِ كَـــيــفَ أَفــزَعُ
قُـل لِمَـن كـانَ عُـمرُهُ
بِــالدَنــا يَــتَــمَــتَّعُ
يَــكـتـسـي ليـنـاتُهـا
وَعَـلى القُـطـنِ يَـضجَعُ
يَـسـتَـقـي طـيـبـاتِهـا
وَهــوَ يَـلهـو وَيَـرتَـعُ
غـارِقـاً فـي نَـعيمِها
أَفــي الخُـلدِ تَـطـمَـعُ
فَـــكَـــأَنّـــي بِـــروحِهِ
فـي السِـيـاقِ تَـقَعقَعُ
وَبِــالأَطـفـالِ بَـيـتُهُ
وَالنِــســاءُ تَـصَـعـصَـعُ
ثُــمَّ يَــكـسـي بِـخَـرقِهِ
وَلِقَـــبـــرٍ يَـــشـــيــعُ
مُـظـلِمٌ ضَـيِّقـُ الفَـنـا
وَيــلَهُ كَــيـفَ يَـصـنَـعُ
فـيـهِ يُـبـلي جَـمـالَهُ
وَالمَــفــاصِـلُ تَـقـطَـعُ
وَيَــصــيــرُ كَــجــيـفَـةٍ
بَـــل أَخـــسَ وَأَبــشَــعُ
ثُــمَّ يَــبـلى وَيَـمـحـي
وَإِلى الأَصــلِ يَـرجِـعُ
وَهـوَ لَم يَـبـقَ هَـكَذا
كــانَ أَجــدى وَأَنـفَـعُ
لَكِــنَّ البَـعـثَ بَـعـدَهُ
يَــــومَ كُــــلِّ يُــــرَوِّعُ
يَــومَ يَـنـفُـخُ نَـفـخَـةً
لِلبَـــرِيَّةـــِ تَــجــمَــعُ
يَــومَ نُــشِــرَ وَحُــشِــرَ
وَوُقـــوفٌ وَمَـــجـــمَـــعُ
يَــومَ يُــبــرِزُ رَبَّنــا
لِلحِــســابِ وَنَــخــضَــعُ
مَـــوقِـــفٌ مــا أَمَــرَهُ
آهٍ مــا كــانَ أَفـظَـعُ
فــيــهِ كَــشــفٌ غِـطـاءٌ
وَالمَــوازيــنُ تـوضَـعُ
وَتَــرى مــكُــلَّ مُـرضِـعٍ
تَـنـسَ مـا كـانَ تَرضَعُ
وَالجَــزا كُــلَّ عـامِـلٍ
يَـلقـى ما كانَ يَصنَعُ
فَــجَــزا كُــلُّ مُــؤمِــنٍ
لِلهَــوى كـانَ يَـقـمَـعُ
طـــائِعـــاً لِمَـــليـــكٍ
وَمِــنَ الرِزقِ يَــقـنَـعُ
جَـــنَّةـــً عِـــنـــدَ رَبِّهِ
أَبَــــداً يَــــتَـــمَـــتَّعُ
وَجَـــزا كُـــلَّ مُــعــرِضٍ
ظَــلَّ لِلمــالِ يَــجـمَـعُ
وَعَـنِ الإِثـمِ وَالخَنا
لَم يَـــكُـــن يَــتَــوَرَّعُ
لَيـــــسَ إِلّا جَهَـــــنَّمَ
وَهــيَ أَدهــى وَأَفـظَـعُ
بِــالحَــديــدِ مُــثـقَـلٌ
وَالمَــقــامِـعُ تَـقـمَـعُ
الصَــــديـــدُ شَـــرابُهُ
وَالعَــقــارِبُ تَــلسَــعُ
يـــا إِلَهـــي وَسَــيِّدي
إِنَّنـــــي لَكَ أَضـــــرَعُ
وَإِلى بــابِــكَ أَلجَــأُ
وَهـــوَ لِكُـــلِّ مَــفــزَعُ
اَحـيِـنـي لَكَ مُـسـلِمـاً
مِـنـكَ أَخـشـى وَأَخـضَـعُ
وَعَـــــلى بَـــــزلَتــــي
سَـــيِّدي لا تَـــشــنَــعُ
وَأَمَّتـنـي عَلى الهُدى
ديـنٌ مَـن هُـوَ مَـنـبَـعُ
لِلفَـــضـــائِلِ كُــلِّهــا
وَهــوَ لِلكُــلِّ يَــشـفَـعُ
أَحـمَـدُ الهادي الَّذي
كــانَ بِـالحَـقِّ يَـصـدَعُ
صَــلِّ رَبِّ عَــلَيــهِ مــا
بـاتَـتِ الوَرَقُ تَـسـجَعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك