أمن البراق التاح برق ما سرى

24 أبيات | 543 مشاهدة

أمــن البــراق التــاح بــرق مـا سـرى
إلا ورد الأفــــق مـــرطـــاً أحـــمـــرا
فـإذا أتـيـتـك مـادحـاً لك لم يـجـيء
شــعــري ليــسـأل بـل أتـاك ليـفـخـرا
أنـسـيـتـنـا جـذل الطـعـان وعـامـراً
وعــتــيــبــة بـن الحـارثـي ومـسـهـرا
غــادرت أحــشـاء البـنـود خـوافـقـاً
فــيــهــا ومــران الوشــيــج مــكـسـرا
كـان اللسـان لهـا الحـسـام المـنتضى
والمـنـبـر العـالي الأغـر الأشـقرا
ومـقـامـة لك فـي الأعـادي قـد حـمـت
أيـــام قـــوم قــبــلهــا أن تــذكــرا
لله درك والرمــــــــــاح شــــــــــوارع
والبــيــض تــقــطــع لأمــة وســنــورا
شــيــم غــدت قـرط الزمـان فـلم أنـم
حــتــى نــظـمـت عـليـه شـعـري جـوهـرا
فــإذا دعــونــا مــن يـجـيـب لنـكـبـةٍ
لبــت تــجــيـب فـخـلتـهـا سـيـلاً جـرى
لا غـرو جـئت البحر إذ أجلى الحيا
ورأيــت يــحـيـى حـيـن لم أر مـنـذرا
أو تـفـتـقـد صـمـصام عمرو في الوغى
فــلقــد سـللنـا ذا الفـقـار مـذكـرا
أو لا تـجـد فـي الحـفـل عـاقد حبوةٍ
هــوداً فــإنــا قــد وجــدنـا حـمـيـرا
إلا تــرى المــنــصــور تــحــت لوائه
تــلق ابــنـه طـلق الجـبـيـن مـظـفـرا
ولقــد رقــيــت مــن الحــمــى أعـلامـه
وشــكــكــت لمــا شــمــتــه مــتــغـيـرا
لو جــئتــنــا لرأيــت أعــجــب مــنـظـر
أســـد تـــوســـد كـــف ظــبــي أعــفــرا
والليــل يــلحــفـنـي سـرابـيـل الدجـى
جـهـلاً وقـد عـانـقـت صـبـحـاً مـسـفـرا
ورنــت بــألحــاظ تــديــر كــؤوســهــا
فــيــنـا فـنـشـربـهـا حـلالاً مـسـكـرا
بـتـنـا، وبـات المـسـك فينا واشياً
بـمـكـانـنـا، والحـلي عـنـا مـخـبرا
ومــشــيــت مـنـسـابـاً فـقـل فـي أرقـم
وضــح النـهـار له فـعـاد غـضـنـفـرا
وســللت مــن نـار الصـبـابـة صـارمـاً
وجــررت مــن وفــد التـصـابـي عـسـكـرا
عـــايـــنـــتـــه كـــالصـــقـــر طـــائراً
فــغــدت غــرابــيــب الديــاجــي نـفـرا
أتــبــعــتــه نــظـر المـشـوق بـمـقـلة
لم تـدر مـذ عهد الأثيلة ما الكرى
غـيـري الذي اتـخـذ المـدائح مـكـسـباً
وســواي مـن جـعـل القـوافـي مـتـجـرا
أنــا مــا شـعـرت لأن أنـبـه حـامـلاً
لكــن لأمــنــع شــاعـراً أن يـشـعـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك