أَمَّا الغَرامُ بِها فعادَ كَمَا بَدا
44 أبيات
|
620 مشاهدة
أَمَّاــ الغَــرامُ بِهـا فـعـادَ كَـمَـا بَـدا
وهِــلاَلُ وَجْــنَــتِهــا أَضَــلَّ كَــمــا هَــدى
عِــشــقٌ يُــجَــدِّدُه الزَّمــانُ كَــحُــسْــنِهــا
فـــكِـــلاَهُــمــا أَبَــداً تَــراهُ مُــجَــدَّداً
يــا طــولَ عِــشْــقِــي لِلْحَـبـيـبِ مُـقَـنَّعـاً
إِذْ لاَ يـــزالُ يَـــراهُ طَــرفِــي أَمْــرَدَا
وحـــبـــيــبــةٍ رقَّ العَــدُوُّ وَقَــد قَــســتْ
ظُــلْمــاً فــأَيُّهــمَــا يُــعَــدُّ مِـن الْعِـدَى
نــادت مــلاحَــتُهــا عــليــهــا جــهــرَةً
فــأَجــاب قَـلْبـي قَـبْـلَ أَنْ سَـمِـع النِّدَا
كــحْــلاءُ مـا كَـحَـلَتْ جُـفُـونِـي بـالْكَـرَى
فَــعَــلامَ تُــبْــصِــرُهَــا جُـفـونِـي مِـرْوَدَا
كُــحْــلٌ عَــلى كَــحَــلٍ ومَـا احْـتَـاجَـتْ لَهُ
إِلاَّ لِتَـــسْـــقِــيــنــيَ السُّلــافَ مُــوَلَّدَا
لم تــصــدئ الأَيَّاــمُ ســيــفَ لِحَــاظِهــا
لكِــنْ عَــلَى الشَّفــَتَـيـن أَبْـصَـرْتُ الصَّدا
مــــا لِلنِّســــَاءِ وللسِّلــــاحِ وَحَـــمْـــلِهِ
أَوَمَــا جُــفــونُــكِ قَــدْ حَــمَــلْنَ مُهَــنَّدَا
وإِذا حَـــمَـــلْنَ مُهَـــنَّداً فِـــي فِــتْــنَــةٍ
فَـــمِـــنَ الضَّرورَةِ أَنْ يَــكُــون مُــجَــرَّدا
عَهْــدِي بــطـيـفِـك بَـعْـدَ بُـعْـدِكِ قَـاضِـيـاً
حــقِّيــ عــليـكِ فَـمـا عَـدا فِـيـمـا بَـدا
رفــع الجــمــيــلُ وكــان مـبـتـدئاً بـه
أَوَ لَيْـسَ قَـدْ أَمَـرُوا بِـرَفْـعِ المُـبْـتَـدا
عَــلِمَ الزَّمــانُ عَــنِ الجِــنــاسِ تَـرَفُّعـِي
فَــلِذَاكَ مَــا جَــمـع الجِـدَايـةَ والجَـدَى
يــا عــاذِليــن وَكَــومْ يــبـيـتُ مـفـنِّدا
بِــكُــمُ ويُــبْــصِــرُهـا فَـيُـصْـبِـح مُـسـعِـدَا
قَــسَــم الغَــرَامُ بِهــا وَكُــنْـتُـم غُـيَّبـاً
فــي العَــذلِ والعــشَّاــقِ كَـانُـوا شُهَّداً
حـــبـــسٌ عـــليـــكــمُ عــدْلُكــم لكــنَّهــمْ
بَــاعُـوه واشْـتَـروُا الضَّلـالةَ بِـالْهُـدى
لا يَـرْجـعُ الكَـلِفُ المـشـوقُ عَـنِ الْهَوى
أَو يَـرْجـعُ المـلكُ العَـزِيـزُ عَـنِ النَّدَى
هــيــهَــاتَ يَــرْجــعُ عَــنْ سَــجِــيِّةـِ خَـلْقِه
أَعْــلَى المــلوكِ سَــمـاً وأَنْـداهُـم يَـداً
مَــلكُ المــلوكِ وإِن ســمــعــتَ بِــغَـيْـرِه
خُــــذْ مَــــا تَــــرَاهُ وعَــــدَّ قَـــدْ عَـــدا
وإِذا وصـــلْتَ إِلى السَّحـــائِب قَـــبْـــلَه
فــاعْــلَم بِـأَنَّكـ مـا نَـقَـعْـتَ بِهـا صَـدَى
تــعــنُــو المــلوكُ لِوجْهِهِ بــوجُــوهِهــا
وتَــــظَــــلُّ ســـادَتُهـــا لَديْه أَعْـــبُـــدا
وإِلَيْه تَــأْتِــي حِــيــن تَــأْتِــي خُــشَّعــاً
وعــلَيْه تَــدْخُــل حِــيــنَ تَــدْخُــل سُــجَّدا
فــتــرى مَــواهِــبَهــا بِــنَــائِلِه هَــبَــا
وَتَـــرى سِـــيَـــادَتَهـــا بِــســؤْدُدِه سُــدَى
يـــأْتـــونَه طَـــوْعـــاً وَكَـــرْهـــاً طــائعٌ
ورَدَ الغِــــنَـــى أَوْ كَـــارِهٌ وَرَدَ الرَّدَى
ويُــنــيــلُ طــائعَهــا البـلادَ تـكـرُّمـا
لَمَّاــ تــرفَّعــ أَنْ يُــنــيــلَ العَــسْـجَـدا
وَيُـــذيـــقُ عـــاصـــيَـــة العـــذابَ لأَنَّه
للخـلقِ عَـادَى أَو عَـلى الخـلقِ اعْـتَـدَى
ولرُبّ جـــان قـــد جَـــنَـــى مُـــتَـــعَــمِّداً
فَــتَــراهُ عَــنْهُ قــد عَــفَــا مُــتَــعَــمِّداً
مـــلكَ الأَعَـــادِي هـــيـــبـــةً ومـــحــبَّةً
حــتــى تــودَّ بــأَنْ تــكــونَ له الفِــدَا
نَــجْــمٌ عــلاَ بَــدْرٌ بــدا ســيــفٌ سَــطــا
بَــحْــر طَــمَــا غــيــثٌ هَــمَــى لَيْـثٌ عَـدَا
لِله عَــــزْمَــــتُه الَّتِــــي لاَ تَـــرْتَـــوِي
حَــتَّى تــكُــونَ لهــا المَــجَــرَّةُ مَــوْرِدَا
ولقــد أَقــام الديــنَ بَــعْــد قُــعــودِه
عَــزْمٌ أَقَــام الدَّهــرَ مــنــه واَقْــعَــدا
ضـــربَ الرِّقـــابَ وســيــفُه فــي غِــمْــدِه
بـــأْســـاً فــكَــيْــف تَــظُــنُّهــ لو جَــرَّدَا
إِيَّاــكَ فَــاحْــذَرْ مِـنْه إِمَّاـ فـي الحـدي
دِ إِذَا اجْتَبى أَوْ بِالْحُسام إِذَا ارْتَدى
شــهِــد الحــروبَ فـكـانَ أَشْـجَـع خَـاطِـراً
وأَشَــــدَّ عَــــارضَـــةً وأَكـــرَمَ مَـــشْهَـــدَا
يــهـوَى الحُـسَـامَ مـن الضـراب مـغـلجـاً
ويــــراه خــــداً بــــالدمـــاء مـــوردا
يــعــفــر الشــجــعـان فـي يـومِ الوَغَـى
بــــمُهَــــنَّدٍ يَـــذَرُ الشُّجـــَاعَ مُـــقَـــدَّدَا
ضــــربٌ يَــــقُــــدُّ بِه الكــــمــــيَّ ودِرْعَه
وبِـــــدَادَه وجَـــــوادَهُ وَالْجَـــــلْمَـــــدا
عــجــزَ المــلوكُ بـمـا نـهـضـتَ بـحـمْـلهِ
وســهــرتَ فــيــه حِــيــنَ بــاتُـوا هُـجَّدا
أَرضـــيـــتَ رَبَّكــَ فــي حِــرَاسَــةِ ديــنــهِ
وسَــرَرْتَ عِــيــســى إِذْ نَــصَــرْتَ مُــحَــمَّدا
مــا نـالَت الأَمـلاكُ مـا قـد نـلتَ فـي
عــصـرِ الشَّبـابِ وبَـعْـدمَـا بَـعُـد المَـدَى
كـــلٌّ يَـــغُـــضُّ الطـــرفَ عــنــكَ مَهــابَــةً
كــالشَّمــسِ يُــبـصـرهـا بِـعَـيْـنَـيْ أَرْمَـدا
آثــارُ عــدلِك فــي البَــرِيَّةــِ تُـقْـتَـفَـى
وَبِـدِيـن فَـضْـلِكَ فـي السـيـاسـة يـقـتدي
مــن رام شــأو عــلاك مــات مــفــصـصـاً
إن مـــات أَوْ إِنْ عَـــاشَ عَــاشَ مُــنَــكَّدَا
البـــحـــرُ أَنْـــتَ وأَنـــتَ أَنْــدى رَاحَــةً
والدَّهــرُ أَنْــتَ وأَنْــتَ أَشــرفُ مَــحَـتِـدَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك