أَماناً لِصبّ لا يُقاس بِه صبّ
31 أبيات
|
467 مشاهدة
أَمـــانـــاً لِصـــبّ لا يُـــقــاس بِه صــبّ
فَــمــا كِــبــده كـبـدٌ وَلا قَـلبُهُ قَـلبُ
أَمــانــاً لِمَــكــبــودٍ جَــريـحٍ بِـكـبـده
وَمــا مَــسَّهــا جــرحٌ وَلا مَــسَّهـا ضَـربُ
أمــانــاً لِمَــفــؤودٍ سَــطــيــح كَــمـيّـت
أَطِـــبّـــاؤُه حـــارَت وَحـــار بِهِ الطَــبُّ
أمـانـاً أَمـانـاً مـن زَمـانٍ يَـقـولُ لي
وجـــودك ذنـــب لا يُـــقـــاس بِهِ ذَنــبُ
زَمــانٌ بــه ضـاقَـت عَـلى الحـرّ سُـبـله
فَــلا شَــرقُهُ شَــرق وَلا غــربــه غــربُ
زَمــانٌ بــه ضــلَّت عَــن الخَــيـرِ أهـله
فَــلا عُــجــمـهُ عُـجـمٌ وَلا عُـربـه عـربُ
زَمـــانٌ تَـــســـاوى سِـــلمُه وَحُـــروبـــه
فَــلا ســلمــه ســلمٌ وَلا حــربـه حـربُ
زَمـانٌ بِهِ يُـنـعـى عَـلى النَـدبِ فـضـلُه
وَيُــنــدَب مـيـتٌ أَنَّهـُ الفـاضِـل النَـدبُ
وَلمّــا دَهــانـي مـثـل أيـوب مـا دَهـى
وَلَم يَــبــقَ لي جَـنـبٌ يُـقـالُ لَهُ جَـنـبُ
صَــبَــرتُ وَكـان الصَـبـرُ بَـعـض سَـجِـيَّتـي
لَدى الكَرب إِذ بِالصَبر يَنفَرج الكَربُ
وَلكِـن نَـذيـرُ المَـوتِ قَـد حـلّ سـاحَـتي
بِـدار غُـرورٍ مِـلؤُهـا اللَهـو وَاللعـبُ
وَلم أَتَــــأَهَّبـــ قَـــبـــلَ ذا لِلِقـــائِه
وَمــا ليَ أَعـمـال بِهـا يـرتَـضـي الربُّ
لَجَــأت إِلى خَـيـر النَـبِـيّـيـن راجِـيـاً
شَـفـاعَـتـه العُـظـمـى وَقـد عَظم الذَنبُ
وَقُــلت رَســول اللَّهِ أنــتَ وَســيــلَتــي
إِلى اللَّهِ فــي يَــومٍ بِهِ يُـذهَـلُ اللبُّ
تَـشـفَّعـ أَبـا الزَهـراء يـا خَير شافِعٍ
بِهِ تُـكـشَـفُ الجُـلّى وَيُـسـتَـسـهَل الصَعبُ
تــشــفّــع بــعـبـدٍ مـا لَه مـن وَسـيـلَةٍ
سِـــوى أَنَّهـــ عَـــبـــدٌ بِـــحُـــبِّكــُم صــبُّ
أَجِــرهُ فَــقَــد ضــاقَــت مَــذاهِــبُه بــهِ
وَأَنــــتَ لَهُ مِــــمّــــا أَلَمَّ بِهِ حَـــســـبُ
أَجِــرهُ فَــقَــد ضـاقَ الخـنـاق وَمـا له
سِـوى جـاهك العالي كَفى جاهَك الرَحبُ
تَــدور رحــى الأَيّــام فــي كُـلّ نـازِلٍ
وَأنــتَ لَنـا فـي كَـشـفِ نـازِلهـا قـطـبُ
وَلمّـا اِلتَـمـسـتُ الفَضلَ من خَيرِ مفضل
وَمـورد طـه المـصـطَفى المَورِدُ العَذبُ
سـرى سِـرُّ مَـن أهـوى بِـقَـلبـي وَمُهـجَتي
فَـطِـبـتُ وَخـيـر الطـب أَن يَـنـجَح الطبُّ
وَأَورقَ عــودي بــعـدَ مـا كـانَ ذابِـلاً
وَأَصـبَـحَ غُـصـنـاً دونَه الغُـصُـنُ الرَطـبُ
وَلا غَـروَ أن رُدَّت ليَ الروحُ ثـانِـيـاً
فَـروحـيَ مـن روحِ الوُجـودِ هـي الوَهـبُ
حَـبـانـيَ حَـبـاتٍ مـن الرَملِ في الكَرى
فَــكــانَ شــفـاء الرمـل ذيـالك الحـبُّ
وَمـــا نِـــلتـــه إِلّا بـــحــبّ جــنــابِهِ
فَــلِلَّهِ حــبــات حَــبــانـي بـهـا الحِـبُّ
وَكَــم نـالَنـي مـن فَـيـضِ فَـضـل نَـوالِه
سَــحــائِب إِحــســانٍ تــتـابـعـهـا سُـحـبُ
كَـفـى ذِكـرُه شُـكـراً لمـن كـانَ ذاكـراً
وَبِـالذِكـر لا النـسـيان يَرتَسِخ الحبُّ
إِلهــي بــســرّ الذّات جُـد لي بِـتـوبَـةٍ
نُـصـوحٍ فَـلا يَـبقى مع التوب لي ذَنبُ
وَحَــقِّقــ مُــنــى قَــلبـي بِـزَورَة أحـمـدٍ
فَــلِلَّهِ قَــلبــي لِلزِيــارَة كَـم يَـصـبـو
أَحِـــنُّ حَـــنــيــنــاً أَن أَعــودَ لِرَوضَــةٍ
أذوبُ لهــا وَجـداً وَيـا حـبّـذا الذوبُ
وَصـــلِّ عَـــلى طـــه صَـــلاتَـــكَ دائِمـــاً
وَآل وَصـــحـــب حــبــذا الآل وَالصَّحــبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك