ألم يأنِ لي من سكرةِ الحبِّ أنْ أصحو

21 أبيات | 931 مشاهدة

ألم يأنِ لي من سكرةِ الحبِّ أنْ أصحو
وحَـتَّاـمَ يـصـدَعُـنـي من العاذلِ النصحُ
أبــيــتُ وطــرفــي بــالســهــادِ مـعـذَّبٌ
كـأنْ لم يـكنْ بيني وبين الكَرى صُلحُ
وأَغــدو وبــي فــي كُـلِّ مـنـبـتِ شـعـرةٍ
أنــيــنٌ ومِــن وقـعِ الغـرامِ بـهِ جُـرحُ
أقــــول لِعُــــذّالي ســــلوتُ تـــســـتُّراً
ولكـنْ عـنِ السـلوانِ فـي خاطري أنحو
ولَسـتُ أرى إلّا الثـبـات عـلى الهوى
عـلى رغـمِ عـذّالِ الغـرامِ ومـنْ يـلحو
وإنِّيــ لَمــجــبـولٌ عـلى الحـبِّ طـيـنـةً
وعـنـدي بـه التـعـديـلُ سيانِ والجرحُ
فــلا عـيـشَ إلّا الحـبُّ فـي كُـلِّ حـالةٍ
عــليــك بـه فـهـو التـجـارةُ والربـحُ
هـو الصـبـحُ يـنـجـابُ الظـلامُ بـضوئِهِ
وتـنـكـشـفُ الأجرامُ ما انبجسَ الصبحُ
كــأنَّ مــعــانـيـهِ النـجـومُ وقـد بـدا
لهُ فـي سـمـاءِ القـلب مِن لُطفها سِبْحُ
ثــمــلتُ بـه دهـراً ولم أحـسُ قـرقـفـاً
ولا عـلَّنـي فـيـهِ عـن الوابـلِ الرَّشحُ
وللحــبِّ عِــنــدي ذمــةٌ مــا أضــعـتُهـا
ولا سـامَـنـي مـا عشتُن في طُرقهِ قبحُ
أرى لطــفــهُ أبــداً يــصـونُ مـذاهـبـي
ويـحـفـظُهـا حِـفـظـاً يـطـولُ بـهِ الشَّرحُ
فـطـوراً تـرانـي فـي الريـاضِ مُطارحاً
بــلابِهــا والصَّبــُّ مـن شـأنِهِ الشَـطـحُ
وأبـكـي إذا ناحَ الحمامُ على الرُّبا
بـدمـعٍ لهُ فـي الخـدِّ مـنْ مُـقلتي سفحُ
وطــوراً تــرانــي للغــزالِ مُــغــازلاً
بـسـفـحِ اللَّويِ والظَّبـي مرتعهُ السفحُ
وأَهــفـو لأنـفـاسِ النَّسـيـمِ إذا سـرى
وفــي طــيِّهــِ مِـنْ نـشـرِ أخـلاقِه نـفـحُ
وقـد أشـرقَ الصـبـحُ المـنـيـرُ بـلمَّتي
وأضحى لداجي الليلِ من لوحِها يَمحو
وبــي نــارُ وجــدٍ لا يـرجَّى خـمـودُهـا
لهـا مـن زنادِ الشوقِ في مُهجتي قَدْحُ
عـسـى رحـمـةُ الرحـمـنِ مـن أنـا عبدُهُ
تـسـوقُ سـحـابَ اللطفِ من صوبهِ النُّجحُ
فـيـنـهـلُ مـن مُـزنِ السـعـادةِ طـالبـاً
ريـاضَ المُـنـى بـالأمنِ يصحبهُ الصَّفحُ
ويــدركُــنــا بـالفـتـحِ مـنـهُ تـكـرّمـاً
فما خابَ من في البابِ أدركَهُ الفَتحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك