ألعينيكِ تأنّى وخَطَرْ

15 أبيات | 3340 مشاهدة

ألعـــيـــنـــيـــكِ تــأنّــى وخَــطَــرْ
يفرش الضوءَ على التلّ القمرْ؟
ضـاحـكـاً للغـصـنـ، مـرتـاحاً إلى
ضـفّـة النـهـرِ، رفـيـقاً بالحجر
عـــلَّ عـــيــنــيــكِ إذا آنــســتــا
أثـراً مـنـهـ، عـرا الليـلَ خَدَر
ضــــوؤهــــ، إمــــا تــــلفّــــتِّ دَدٌ
وريــــاحـــيـــنُ فُـــرادى وزُمَـــر
يــغــلب النـسـريـنُ والفـلُّ عـسـى
تــطــمــئنّــيــن إلى عــطـرٍ نَـدَر
مـن تُـرى أنـتِـ، إذا بُـحـتِ بـمـا
خـبّـأتْ عـيـنـاكِ مـن سِرّ القدر؟
حُــلْمُ أيِّ الجِــنّــ؟ يــا أغــنـيـةً
عـاش مـن وعـدٍ بـها سِحرُ الوتر
نـسـجُ أجـفـانـكِ مـن خـيـط السُّهى
كــلُّ جَــفــنٍ ظـلّ دهـراً يُـنـتـظَـر
ولكِ «النَّيــْسـانُـ»، مـا أنـتِ لهُ
هـو مَـلهـىً مـنـكِ أو مـرمى نظر
قــبـلَ مـا كُـوِّنْـتِ فـي أشـواقـنـا
سـكـرتْ مـمـا سـيـعـروهـا الفِكَر
قُــبـلةٌ فـي الظـنّـ، حُـسـنٌ مـغـلقٌ
مُــشــتَهـىً ضُـمَّ إلى الصـدر وَفَـر
وقــعُ عــيــنـيـكِ عـلى نـجـمـتـنـا
قـــصّـــةٌ تُــحــكَــى وبــثٌّ وسَــمَــر
قالتا: «ننظُرُ» فاحلولى الندى
واستراح الظلّ، والنورُ انهمر
مُـــفـــردٌ لحـــظُـــكِ إن سَـــرّحـــتِهِ
طــار بــالأرض جـنـاحٌ مـن زَهَـر
وإذا هُـــدبُـــكِ جـــاراه المـــدى
راح كــونٌ تِــلْوَ كــونٍ يُـبـتـكَـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك