أَلا قُل لِهِندٍ إِحرَجي وَتَأَثَّمي

19 أبيات | 526 مشاهدة

أَلا قُــل لِهِـنـدٍ إِحـرَجـي وَتَـأَثَّمـي
وَلا تَـقـتُـليـني لا يَحِلُّ لَكُم دَمي
وَحُـلّى حِـبالَ السِحرِ عَن قَلبِ عاشِقٍ
حَـزيـنٍ وَلا تَـسـتَـحـقِبي فَتلَ مُسلِمِ
فَـأَنـتِ وَبَـيـتِ اللَهِ هَـمّـي وَمُنيَتي
وَكِـبـرُ مُـنـانـا مِـن فَـصـيحٍ وَأَعجَمِ
فَـوَاللَهِ مـا أَحـبَـبـتُ حُـبَّكـِ أَيِّمـاً
وَلا ذاتَ بَـعـلٍ يا هُنَيدَةُ فَاِعلَمي
فَــصَــدَّت وَقــالَت كــاذِبٌ وَتَــجَهَّمــَت
فَـنَـفـسـي فِـداءُ المُـعرِضِ المُتَجَهِّمِ
فَـقـالَت وَصَـدَّت مـا تَـزالُ مُـتَـيَّمـاً
صَـبـوبـاً بِـنَـجـدٍ ذا هَـوىً مُـتَـقَـسِّمِ
وَلَمّـا اِلتَـقَـيـنا بِالثَنِيَّةِ أَومَضَت
مَـخـافَـةَ عَـيـنِ الكـاشِـحِ المُـتَنَمِّمِ
أَشـارَت بِـطَرفِ العَينِ خَشيَةَ أَهلِها
إِشـــارَةَ مَـــحــزونٍ وَلَم تَــتَــكَــلَّمِ
فَأَيقَنتُ أَنَّ الطَرفَ قَد قالَ مَرحَباً
وَأَهـلاً وَسَهـلاً بِـالحَـبيبِ المُتَيَّمِ
فَـأَبـرَدتُ طَـرفـي نَـحـوَهـا بِـتَـحِـيَّةٍ
وَقُـلتُ لَهـا قَـولَ اِمـرِئٍ غَيرَ مُفحَمِ
وَإِنّـي لِأُذري كُـلَّمـا هـاجَ ذِكـرُكُـم
دُمــوعــاً أَغَـصَّتـ لَهـجَـتـي بِـتَـكَـلُّمِ
وَأَنــقَــدُ طَـوعـاً لِلَّذي أَنـتَ أَهـلُهُ
عَــلى غِــلظَـةٍ مِـنـكُـم لَنـا وَتَـجَهُّمِ
أُلامُ عَــلى حُــبِّ كَــأَنّــي سَــنَـنـتُهُ
وَقَـد سُـنَّ هَذا الحُبُّ مِن قَبلِ جُرهُمِ
وَقـالَت أَطَـعتَ الكاشِحينَ وَمَن يُطَع
مَـقـالَةَ واشٍ كـاذِبِ القَـولِ يَـنـدَمِ
وَصَـرَّمـتَ حَـبـلَ الوُدِّ مِن وُدِّكَ الَّذي
حَـبـاكَ بِـمَـحـضِ الوُدِّ قَـبلَ التَفَهُّمِ
فَـقُـلتُ اِسـمَـعي يا هِندُ ثُمَّ تَفَهَّمي
مَــقــالَةَ مَــحــزونٍ بِــحُـبِّكـِ مُـغـرَمِ
لَقَـد مـاتَ سِـرّي وَاِسـتَقامَت مَوَدَّتي
وَلَم يَنشَرِح بِالقَولِ يا حَبَّتي فَمي
فَإِن تَقتُلي في غَيرِ ذَنبٍ أَقُل لَكُم
مَــقَــلَةَ مَــظــلومٍ مَــشــوقٍ مُــتَــيَّمِ
هَـنـيـئاً لَكُـم قَـتـلي وَصَـفُّ مَـوَدَّتي
فَقَد سيطَ مِن لَحمي هَواكِ وَمِن دَمي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك