أَلا قُل لِشَرِّ عَبيدِ الإِلَ

41 أبيات | 238 مشاهدة

أَلا قُــل لِشَــرِّ عَــبــيــدِ الإِلَ
هِ وَطــاغــي قُــرَيــشٍ وَكَـذّابِهـا
وَباغي العِبادِ وَباغي العِنادِ
وَهــاجـي الكِـرامِ وَمُـغـتـابِهـا
أَأَنــتَ تُــفــاخِــرُ آلَ النَــبِــيِّ
وَتَــجــحَــدُهـا فَـضـلَ أَحـسـابِهـا
بِـكُـم بِـأَهـلِ المُصطَفى أَم بِهِمُ
فَـــرَدَّ العُـــداةَ بِــأَوصــابِهــا
أَعَـنـكُـم نَـفى الرِجسَ أَم عَنهُمُ
لِطُهــرِ النُــفــوسِ وَأَلبــابِهــا
أَما الرِجسُ وَالخَمرُ مِن دابِكُم
وَفَــرطُ العِــبــادَةِ مِـن دابِهـا
وَقُــلتَ وَرِثـنـا ثِـيـابَ النَـبِـيِّ
فَــكَــم تَــجــذِبـونَ بِـأَهـدابِهـا
وَعِـنـدَكَ لا يـورِثُ الأَنـبِـيـاءُ
فَــكــيـفَ حَـظـيـتُـم بِـأَثـوابِهـا
فَـكَـذَّبـتَ نَـفـسَـكَ في الحالَتَينِ
وَلَم تَـعـلَمِ الشَهـدَ مِـن صابِها
أَجَـــدُّكَ يَـــرضــى بِــمــا قُــلتَهُ
وَمـا كـانَ يَـومـاً بِـمَـرتـابِهـا
وَكــانَ بِــصِــفّــيـنَ مِـن حِـزبِهِـم
لِحَــربِ الطُــغــاةِ وَأَحــزابِهــا
وَقَــد شَــمَّرَ المَــوتُ عَـن سـاقِهِ
وَكَــشَّرَتِ الحَــربُ عَــن نــابِهــا
فَــأَقــبَــلَ يَــدعــو إِلى حَـيـدَرٍ
بِـــإِرغـــابِهــا وَبِــإِرهــابِهــا
وَآثَــرَ أَن تَــرتَـضـيـهِ الأَنـامُ
مِــنَ الحَــكَــمَــيـنِ لِأَسـبـابِهـا
لِيُـعـطـي الخِـلافَـةَ أَهـلاً لَها
فَــلَم يَــرتَــضــوهُ لِإِيــجـابِهـا
وَصَـلّى مَـعَ الناسِ طولَ الحَياةِ
وَحــيــدَرُ فــي صَـدرِ مِـحـرابِهـا
فَهَـــلا تَـــقَـــمَّصـــَهــا جَــدُّكُــم
إِذا كــانَ إِذ ذاكَ أَحـرى بِهـا
لِذا جُــعِـلَ الأَمـرُ شـورى لَهُـم
فَهَـل كـانَ مِـن بَـعـضِ أَربـابِها
أَخــامِــسَهُــم كــانَ أَم سـادِسـاً
وَقَــد جُــلِبَــت بَــيـنَ خُـطّـابِهـا
وَقَــولُكَ أَنــتُــم بَــنـو بَـنـيـهِ
وَلَكِــن بَـنـو العَـمِّ أَولى بِهـا
بَـنـو البِـنـتِ أَيـضـاً بَنو عَمِّهِ
وَذَلِكَ أَدنــــى لِأَنــــســـابِهـــا
فَدَع في الخِلافَةِ فَصلَ الخِلافِ
فَـــلَيـــسَــت ذَلولاً لِرُكّــابِهــا
وَمَــأَنـتَ وَالفَـحـصَ عَـن شـانِهـا
وَمـــا قَـــمُّصــوكَ بِــأَثــوابِهــا
وَمــا ســاوَرَتــكَ سِــوى ســاعَــةٍ
فَـمـا كُـنـتَ أَهـلاً لِأَسـبـابِهـا
وَكَــيــفَ يَــخُــصّـوكَ يَـومـاً بِهـا
وَلَم تَــــتَــــأَدَّب بِــــآدابِهــــا
وَقُـــلتَ بِـــأَنَّكــُمُ القــاتِــلونَ
أُســـودَ أُمَـــيَّةــَ فــي غــابِهــا
كَـذَبـتَ وَأَسـرَفـتَ فـيـما اِدَّعَيتَ
وَلَم تَـنـهَ نَـفـسِـكَ عَـن عـابِهـا
فَــكَــم حــاوَلتَهــا سَـراةٌ لَكُـمُ
فَــرُدَّت عَــلى نَــكـصِ أَعـتـاِبِهـا
وَلولا سُـــيـــوفُ أَبــي مُــســلِمٍ
لَعَـــزَّت عَـــلى جُهــدِ طُــلّابِهــا
وَذَلِكَ عَـــبـــدٌ لَهُـــم لا لَكُـــمُ
رَعــى فــيـكُـم قُـربَ أَنـسـابِهـا
وَكُـنـتُـم أَسـارى بِبَطنِ الحُبوسِ
وَقَــد شَــفَّكــُم لَثـمُ أَعـقـابِهـا
فَــأَخــرَجَــكُــم وَحَــبــاكُـم بِهـا
وَقَــمَّصــَكُــم فَــضــلَ جِــلبـابِهـا
فَــجــازَيـتُـمـوهُ بِـشَـرَّ الجَـزاءِ
لَطَــغـوى النُـفـوسِ وَإِعـجـابِهـا
فَـدَع ذِكـرَ قَومِ رَضوا بِالكَفافِ
وَجـاؤوا الخِـلافَـةَ مِـن بابِها
هُـمُ الزاهِـدونَ هُـمَ العـابِدونَ
هُــمُ الســاجِــدونَ بِـمِـحـرابِهـا
هُـمُ الصـائِمـونَ هُـمُ القائِمونَ
هُـــمُ العـــالِمــونَ بِــآدابِهــا
هُــمُ قُــطــبُ مِــلَّةِ ديــنِ الإِلَهِ
وَدَورُ الرَحــى حَـولَ أَقـطـابِهـا
عَــلَيــكَ بِـلَهـوِكَ بِـالغـانِـيـاتِ
وَخَــلِّ المَــعــالي لِأَصــحـابِهـا
وَوَصـفِ العِـذارِ وَذاتِ الخِـمـارِ
وَنَــعــتِ العُــقـارِ بِـأَلقـابِهـا
وَشِـعـرُكَ فـي مَـدحِ تَركِ الصَلاةِ
وَسَــعــيِ السُــقـاةِ بِـأَكـوابِهـا
فَـــذَلِكَ شَـــأنُـــكَ لا شَـــأنُهُــم
وَجَــريُ الجِــيــادِ بِـأَحـسـابِهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك