أَلا فاذكروا المُختارَ تَحظوا بِخَيرِهِ

60 أبيات | 707 مشاهدة

أَلا فـاذكـروا المُختارَ تَحظوا بِخَيرِهِ
وَفــي كُــلِّ قَــصـدٍ فَـلتَـسـيـروا بِـسَـيـرِهِ
وَإِن تَــشـتَـرُ وانـفَـعَ الكَـلامِ بِـضَـيـرِهِ
دَعـوا الامـتِـداح المُـصطَفى مَدحَ غَيرِهِ
فَـــذِكـــرُ رَســولِ اللَهِ أَعــلى وَأَمــجَــدُ
بِــذِكــرِ رَســولِ اللَهِ أَســمــو وَأَعـتَـلي
وَقَــلبــي إِلَيــهِ بِــالصَـبـابَـةِ يَـصـطَـلي
وَلَيـــسَ سِـــواهُ مَـــطـــلَبـــي وَمـــؤَمَّلــي
دَليـلُ الوَرى وَاللَيـلُ بِـالصُـبحِ يَنجَلي
شَــفــيــعُهُــمُ وَالنـارُ بِـالنـورِ تَـخـمـدُ
فَــمَــن شَــكَّ فـيـهِ حـيـنَ يُـذكـرا أَفـكَـلُ
تُــــحَــــمُّ بِهِ أَحــــشـــاؤُهُ وَتُـــقـــلَقَـــلُ
وَفــيــهِ لَهُ مِــن لَوعَــةِ الشَــوقِ سَـلسَـل
دَواءٌ بِــــــأَدواءِ القُــــــلوبِ مُــــــوَكَّلُ
فَـمَـن شَـكَّ فـي الإِبـراءِ فـالحِـسُّ يَـشهَدُ
تَــمَــسَّكــَ بِــالوثــقـى مِـنَ الحَـقِّ عُـروَةً
فَــــأَرسَــــلَهُ مَــــولاهُ لِلخَـــلقِ قُـــدوَةً
وَحــيــنَ سَـطـا بـالإِفـكِ وَالزورِ سَـطـوَةً
دَعــا الثَـقَـلَيـنِ الإِنـسَ وَالجِـنَّ دَعـوَةً
إِلى الحَــشــرِ فــي أَســمـاعِهِـم تَـتَـرَدَّدُ
دَعــاهُــم فَــلَبّــى مَــن حَــدَتــهُ عَـلاقَـةٌ
وَقَــد آنَ مِــن سُــكــرِ اللَجــاجِ إِفـاقَـةٌ
وَمَـن لَم يُـجِـب طَـوعـاً فَـلِلسَـيـفِ طـاقَـةٌ
دِمــآءُ الهَــوادي إِن عَــصَــتــهُ مُـراقَـةٌ
بِــعَــضــبٍ مِــنَ التَــوحــيـدِ لا يَـتَـقَـصَّدُ
قَــريــبٌ وَإِن شَــطَّتــ عَــلَيــهِ المَـفـاوِزُ
أَحَـــبَّتـــهُ مِــن سِــرِّ النُــفــوسُ غَــرائِزُ
فَــطــوبــى لِمَــن أَضـحـى بِهِ وَهـوَ فـائِزُ
دِيــانَــتُهُ سِــتــرٌ عَــنِ النــارِ حــاجِــزُ
فَــمَــن ضَـلَّ عَـنـهـا فـي العَـذابِ مُـخَـلَّدُ
مَــخــائِلُهُ أَبــهــى مِــنَ الشَــمــسِ غُــرَّةً
شَــمــائِلُهُ كــالشَهــدِ طــيــبــاً وَخُـبـرَةً
فَــضــائِلُهُ كــالرَوضِ حُــســنــاً وَنَــضــرَةً
دَلائِلُهُ كــــالشُهـــبِ نـــوراً وَكَـــثـــرَةً
فَـلا الزورُ يَـسـتَهـوي وَلا الحَقُّ يُجحَدُ
بَــنــي بُـنـيَـةً لِلَّه مِـن أَعـظَـمِ البُـنـا
تُــحـاطُ بـأَسـوارٍ مِـنَ البـيـضِ وَالقَـنـا
فَــلِلَّه مــا أَرســى وَلِلَّهــا مــا بَــنــى
دُجـى الشِـرك جَـلّاهُ عَـنِ الدينِ وَالدُنا
هِــــلالٌ بِــــلألاءِ الهُــــدى يَـــتَـــوَقَّدُ
أَتــى فــي عُـلومٍ لَم تَـكُـن فـي دَفـاتِـرٍ
شَهــاداتُهــا لَم تَــضــطَــرِب بِــتَهـاتُـرٍ
فَــلِلَّه مــا لِلمُــصــطَــفــى مِــن مــآثــرٍ
دَلَلنـــا بـــإِجـــمـــاعٍ وَنَـــصِّ تَـــواتُــرٍ
عَــلى أَنَّهــُ بِــالحُــبِّ وَالقُــربِ مُــفَــردُ
هُــوَ الفَـردُ قَـد غَـصَّ الفَـضـاءُ بِـجَـمـعِهِ
يَــــحِــــنُّ فـــؤادي لِلوقـــوفِ بِـــرَبـــعِهِ
عَــــســـى الضُـــرُّ مِـــن قَـــلبـــي يُـــزاحُ
بِنَفعِهِ دعائِمُهُ اللاتي اِستَقَلَّت بِشَرعِهِ
بِهــا يَــسـعَـدُ الاوي إِلَيـهـا فَـيَـصـعَـدُ
وَرِثــنــا الهُـدى عَـنـهُ فَـأَكـرِم بـإِرثِهِ
فَــفــي نَــشــرِهِ أُفــنـي الحَـيـاةَ وَبَـثِّه
فَــكَــم طــابَ مِــن قَــلبٍ بَــعــد خُــبــثِهِ
دَرى النــاسُ طُــرّاً صِــدقَهُ يَـومَ بَـعـثـهِ
وَلكـــنَّهـــُ فـــي النـــاسِ لِلنــاسِ حُــسَّدُ
أَحـــاسِـــدهُ مُـــت إِنَّ عَـــيــشَــكَ أَنــكَــدُ
فَهـا هُـوَ فـي الدُنـيا وَفي الدينِ سَيِّدُ
يُــقــادُ بِهِ جَــيــشٌ وَيُــعــمَــرُ مَــســجِــدُ
دَهــى الشِــركَ مِــنــهُ مَــشــرَفــيٌّ مُهَــنَّدُ
وَرُمــــحٌ رُدَيــــنــــيٌّ وَسَهــــمٌ مُــــسَــــدَّدُ
فَــــكَـــم أَنَّةـــٍ لِلمُـــشـــركـــيـــنَ وَأَهَّةٍ
وَقَــد هَــدَّمــن بُــنــيــانِهِــم كُـلَّ رَدهَـةٍ
يُــخَــرِّبُهــا فــي لَحــظَــةٍ صُــنــعَ بُـرهَـةٍ
دَفَــعــنــا بِهِ عَــنّــا دُجــى كُـلِّ شُـبـهَـةٍ
إِذا اِنـتُـضـيَ البُـرهـانُ فـالإِفكُ مُغمَدُ
تَـــخَـــلَّصَ لِلتَــبــليــغِ عَــن غَــيــرِ فَهَّةٍ
وَلِلحَــقِّ وَالتَـحـقـيـقِ مِـن غَـيـرِ شُـبـهَـةٍ
وَلَمّــا تَــنــاهــى طــيـبُ طَـعـمٍ وَنَـكـهَـةٍ
دَخَـلنـا بِهِ فـي الديـن مِـن كُـلِّ وجـهَـةٍ
وَكُــلُّ سَــبــيــل فــيــهِ أَحــمَــدُ يُــحـمَـدُ
هُـوَ المُـلهَـمُ المـوحـى إِلَيـهِ المُـنَـبَّهُ
فَـــلا لُبَّ فـــي الأَلبــابِ يُــشــبِهُ لُبَّهُ
وَإِذ دجـيـءَ بِـالتَـخـيـيـر فـاِختارَ رَبَّهُ
دَنـــا لَيـــلَةَ الإِســراءِ مِــمَّنــ أَحَــبَّهُ
وَثــانــيــهِ روحُ القُــدسِ وَالنـاسُ هُـجَّدُ
تَــــواضَــــعَ لا عَــــن ذِلَّةٍ وَمَهــــانَــــةٍ
وَقـــامَ بِـــحَــقِّ اللَهِ دونَ اِســتِهــانَــةٍ
فَـــأَدنـــاهُ مِــنــهُ حــامِــلاً لأَمــانَــةٍ
دُنـــوَّ اِصـــطِــفــاءِ لا دُنــوَّ مَــكــانَــةٍ
وَقَــد كــانَ فــي حــالاتِهِ لَيـسَ يَـبـعـدُ
أَذا اِلتَهَــبَــت لِلشَـوقِ نـارُ اِقـتِـداحِهِ
نُـــقَـــرِّبُهُ بــالذِكــرِ حــالَ اِنــتِــزاحِهِ
وَنَـــمـــدَحُهُ وَالقَــلبُ طَــوعُ اِرتــيــاحِهِ
دوامُ المُــنــى فــي ذِكــرِهِ واِمـتِـداحِهِ
فـأَطـنِـب فَـقَـد وافـاكَ مـا لَيـسَ يَـنـفَدُ
تَـــأَخَّرتُ عَـــنــهُ حــيــنَ عَــزَّ تَــقَــدُّمــي
وَقَـلبـي بِـنـارِ الشَـوقِ يُـحـمـى فَيحَتَمي
سَــأَبـكـي إِذا أَنـفَـدتُ دَمـعـيَ مِـن دَمـي
دُمـوعـي لِبُـعـدي عَـنـهُ كـالقَـطرِ تَنهَمي
وَلا طِــبَّ إِلّا القُــربُ إِن كـانَ يُـسـعِـدُ
تَــقــاصَــرَ وَصــفــي عَــن كَـريـمِ صِـفـاتِهِ
لِفَــــضــــلِ سَـــجـــايـــاهُ وَطُهـــرَةِ ذاتِهِ
وَمَــن ذا يَــعُــدُّ الرَمــلَ فــي عَـرَصـاتِهِ
دأبــتُ عَــلى الإِيــرادِ مِـن مُـعـجِـزاتِهِ
وَمَـن ذا يَـكـيـلُ البَـحـرَ وَالبَحرُ مُزبِدُ
لَقَـــد خـــابَ مَــن رَدَّتــهُ كَــفُّ سَــمــاحِهِ
وَضــــاعَ صَــــلاحٌ خــــارِجٌ عَـــن صَـــلاحِهِ
فَـمَـن حـادَ عَـنـهُ فـا يأَسوا مِن فَلاحِهِ
دَواعـي التُـقـى مَـجـمـوعَةٌ في اِمتِداحِهِ
وَلم لا وَخَــيــرُ العــالَمــيــنَ مُــحَــمَّدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك