أَلا أَينَ الأُلى سَلَفوا

23 أبيات | 706 مشاهدة

أَلا أَينَ الأُلى سَلَفوا
دُعوا لِلمَوتِ وَاختُطِفوا
فَـوافَـوا حـيـنَ لا تُحَفٌ
وَلا طُــــرَفٌ وَلا لُطَــــفُ
تُــرَصُّ عَــلَيــهِــمُ حُــفَــرٌ
وَتُــبــنـى ثُـمَّ تَـنـخَـسِـفُ
لَهُــم مِـن تُـربِهـا فُـرُشٌ
وَمِــن رَضــراضِهــا لُحُــفُ
تَـقَـطَّعـَ مِـنهُمُ سَبَبَ الرَ
جـاءِ فَـضُـيِّعـوا وَجُـفـوا
تَـمُـرُّ بِـعَـسـكَـرِ المَوتى
وَقَـلبُـكَ مِـنـهُ لا يَـجِـفُ
كَــأَنَّ مُــشَــيِّعــيـكَ وَقَـد
رَمَوا بِكَ ثَمَّ وَانصَرَفوا
فُـنـونُ رَداكِ يـا دُنـيا
لَعَــمـري فَـوقَ مـا أَصِـفُ
فَأَنتِ الدارُ فيكِ الظُل
مُ وَالعُــدوانُ وَالسَــرَفُ
وَأَنتِ الدارُ فيكِ البَغ
يُ وَالبَـغـضـاءُ وَالشَـنَفُ
وَأَنتِ الدارُ فيكِ الهَم
مُ وَالأَحــزانُ وَالأَسَــفُ
وَأَنتِ الدارُ فيكِ الغَد
رُ وَالتَـنـغـيـصُ وَالكُلَفُ
وَفـيـكِ الحَـبـلُ مُـضـطَرِبٌ
وَفـيـكِ البـالُ مُـنـكَـسِفُ
وَفـيـكِ لِسـاكِـنيكَ الحَي
نُ وَالآفـــاتُ وَالتَـــلَفُ
وَمُــلكُــكِ فــيــهِــمُ دُوَلٌ
بِهـا الأَقـدارُ تَـخـتَلِفُ
كَــأَنَّكــِ بَــيــنَهُـم كُـرَةٌ
تَــرامــى ثُــمَّ تُــلتَـقَـفُ
تَـرى الأَيّـامَ لا يُنظِر
نَ وَالســاعــاتِ لاتَـقِـفُ
وَلَن يَـبـقى لِأَهلِ الأَر
ضِ لا عِــــزٌّ وَلا شَــــرَفُ
وَكُـــلٌّ دائِمُ الغَـــفَــلا
تِ وَالأَنـفـاسُ تُـخـتَـطَـفُ
وَأَيُّ النـــاسِ إِلّا مـــو
قِــنٌ بِــالمَـوتِ مُـعـتَـرِفُ
وَخَــلقُ اللَهِ مُــشــتَــبِهٌ
وَسَـعـيُ النـاسُ مُـخـتَـلِفُ
وَمـا الدُنـيـا بِـباقِيَةٍ
سَــتُــنـزَحُ ثُـمَّ تُـنـتَـسَـفُ
وَقَــولُ اللَهِ ذاكَ لَنــا
وَلَيــــسَ لِقَـــولِهِ خَـــلَفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك