أَقَمتُ لِخِدمَةِ الأَوطانِ ذاتي

31 أبيات | 165 مشاهدة

أَقَـمـتُ لِخِـدمَـةِ الأَوطـانِ ذاتـي
بِـتَهـذيـبِ الشَـبيبَةِ في الحَياةِ
وَهَــيَّأــتُ الأَبِــيَّ لِيَــومِ فَــخــرٍ
وَبَــرَّزتُ الأَشَــمَّ مِــنَ البُــنــاةِ
وَرَوَّيــتُ المَــنــابِـتَ خَـيـرَ قَـولٍ
لِيَـعـتـادوا المَـكارِمَ وَالعِظاتِ
وَطَهَّرتُ النُــفــوسَ مِــن اِرتِـجـاسٍ
وَمـا يَـذَرُ الشَـبـابَ مَعَ الغُواةِ
وَآسَـيـتُ السَـليـمَ بِـخَـيـرِ سَـلوى
فَــكُــنــتُ لِكَــلمِهِ آسـي الأُسـاةِ
وَأَوضَــحــتُ السَــبـيـلَ لِكُـلِّ سـارٍ
يَـرومُ عُـلا البِلادِ مِنَ الهُداةِ
وَسَـدَّدتُ الرِمـايَـةَ فـي المَناحي
فَــأُبــتُ وَكُــلُّ صَـيـدي مِـن بُـزاةِ
وَعَـلَّمـتُ المُـنـافِسَ ما المعالي
وَمـا حَـوَتِ الحَـيـاةُ مِنَ النَواةِ
وَقَــوَّمــتُ اللِســانَ مِـنَ التِـواءٍ
بِــتَــثــقـيـفٍ وَتَـدريـبِ الكُـمـاةِ
فَـصَـحَّ عَلى المُرانِ لَدَى اِرتِيادٍ
وَأَفـصَـحَ وَاِسـتَـبـانَ مِـنَ اللُهاةِ
وَداعَــبَ بِـالبَـيـانِ جَـنـانَ قَـومٍ
وَأَغـرى بِـالرُواءِ نُهـى الجُـفاةِ
وَخَـــطَّفـــَ بِــالطــلاوَةِ لُبَّ أَلوى
وَخَـلَّبَ بِـالفَـسـيـحِ مُـنى السَراةِ
إِذا مــا ســانَــدَتــكَ ظُـروفُ عِـزٍّ
فَـأَبـلِ النُـصـحَ فـي إِنـقاذِ ذاتِ
وَوَدِّع مِــن شِــرادِكَ مـا تَـعـاصـى
وَلِن جَــنــبـاً لِعِـتـرَتِـكَ الوُلاةِ
وَكُــن لَهُـمـو إِذا حَـزَبَ الزَمـانُ
يَـداً تَـذوي الحَصيبَ مِنَ الرُماةِ
وَإِن جـارَ الزَمـانُ عَـلَيـكَ يَوماً
فَــجــالِدهُ بِــعَــزمِــكَ وَالأَنــاةِ
وَسارِع في الخُطا ما دُمتَ تَصبو
وَتَـأمَـلُ أَن تَـعـيـشَ مَـعَ العُداةِ
إِذا مـا سـابَـقَ القُـرَنـاءَ شَهـمٌ
تَــخَـطَّيـتُ الرِقـابَ مِـن السُـعـاةِ
عَـلى رَغـمِ الحَـسـودِ أَسودُ دَوماً
وَأَدرُجُ فـي المَـدارِجِ بِـالحَـصاةِ
تَـعَـلَّم مـا حَـيـيـتَ سَـديـدَ مَرمى
تَـعـش مـا عِـشـتَ أَصـلَدَ مِن صفاةِ
وَتَــجــبُــرُ لِلبِـلادِ مَهـيـضَ زَنـدٍ
وَتَـجـبَهُ بِـالعِـدى خَـيـرَ العِظاتِ
وَتَــغــدو وَالبِـلادَ طَـليـقَ أَسـرٍ
مِــنَ الأَغـلالِ حَـولَ التَـرقُـواتِ
وَتَـعـلو ذِروَةَ العَـليـاءِ فَـخـراً
وَتَـربَـعُ فـي المَـرابِعِ بِالغَداةِ
وَتَــلحــو بِــالهِــراوَةِ كُـلَّ نَـذلٍ
مِـنَ الضِـيـفـانِ نَـسـلِ الباغِياتِ
وَتَـقـنِـصُ مـا رَجَوتَ مِنَ الأَماني
وَتُـحـمَـدُ فـي جُهَـيـنَـةَ مـن دُعاةِ
إِذا مـا كَـفـكَـفـت زَعـزاعُ نَخلاً
حَــسِــبــتَ الزَفَّ صَـوتَ الزَامِـراتِ
وَعَــوَّدَكَ الســرورَ حَــفــيـفُ سِـدرٍ
تُهَــزُّ لَهُ الجَــوانِــحُ حــانِـيـاتِ
وَأَطـرَبَـكَ السَوائِمُ في الغَدايا
بِـــصَـــوتٍ رَنَّ مِــن جَــمَــلٍ وَشــاةِ
وَلِلعَــجــراءِ مِـن سَـلمٍ بِـيُـمـنـى
تَــنــيــلُ بِهـا رَوانِـفَ لِلعُـتـاةِ
وَتُــرزِمُ بِـالجَـحـافِـلِ صَـوتَ رَعـدٍ
وَآخَــرَ فــي المَـعـابِـدِ لِلصَـلاةِ
وَتُــرسِــلُ لِلمَـلا صَـوتـاً شَـجِـيّـاً
تُــرَدِّدُهُ الفَــواخِــتُ مُــســعِــداتِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك