أفي طلعة ما حظنا من لقائها
42 أبيات
|
355 مشاهدة
أفـي طـلعـة مـا حـظـنـا مـن لقائها
ســوى نــظــرة لا تــرعــوي غــلوائي
وأقــرف عــيــنـي بـالقـصـور لأنـهـا
تـجـود عـلى الدنـيـا بـفـضـل ضـيـاء
وقــد وســعـت مـلك السـمـوات كـلهـا
فــهــل وســعـت سـيـمـاك نـظـرة رائي
ألا ليت لي يا طلعة النور أعينا
عــداد نــجــوم فــي الســمـاء وضـاء
أراك بــهــا شــبـع الجـوانـح رؤيـة
وأوفــيــك حــق الحــســن كــل وفــاء
فـمـا تـظـفـر العـيـنـان منك بطائل
وحـسـنـك فـي الدنـيـا قـصـيـر بـقاء
ويـا ليـت لي عـمـر النجوم فأفتدي
رضــاك بــه لا مــســرفــا بــفــدائي
ومـا خـسر الدنيا ولا الدهر شاعر
تـــبـــدله طـــراً بـــيـــوم صـــفــاء
عـلى العـمـر فـليبك القضاء فإنما
له لا لنــا عــمــر أســيــر شــقــاء
ويــا ليـت لي سـحـر المـجـوس لعـله
مــعــيـن عـلى أسـر القـضـاء ذكـائي
وهـيـهـات لو تـعـدى عـليـه حـروفُهم
لمــا اتــخــذوا للنـار بـيـت دعـاء
فيا رحم الله الشباب الذي انطوى
ســريــعــاً كــأن لم يـسـتـرح لونـاء
وخــيــل لي أن المــقـاديـر أعـبـدي
وأن الســعــود الطــالعــات إمــائي
إذا راقـنـي وجـه السـمـاء حـسبتها
تـــدانـــي لأمــري تــارة وتــنــائي
ويـا قـاتـل الله الهـوى مـا أمـضه
وأبـــيـــنـــه عـــن حـــاجـــة وريــاء
أراني ولم أرجع إلى الناس أنهم
عــلى كــل حــال مــرجــعــي ومـبـائي
وعــلم قــلبــي كــيــف أن رغــيــبــة
عــلى خــطـوة تـعـيـي عـلى القـدراء
وكــيــف يـؤاتـيـنـا وهـذا طـلابـنـا
وذاك طـــلاب النـــاس غــيــر ســواء
عــلى أنـنـي أشـكـو نـواك وأشـتـهـي
رضـــــاك وأدري أن قـــــربــــك دائي
ولو كـافـأ البـغـض الضرار لأضمرت
عــداءك نــفــســي قــبــل كــل عــداء
تــبـطـنـت مـنـا الحـب لا مـن مـودة
ولكــن جــزاء الســهــد والبــرحــاء
تـسـنـم بـه عـرش القـلوب فـلن تـرى
ســوى مـلكـهـا مـلكـاً بـغـيـر عـنـاء
حـبـيـب كـود النـفـس لا مـن سـجـيـة
وعـــطـــف ولكـــن مـــن صــبــا ورواء
قـليـلاً لعـمـري مـا يـراني وما به
كـــلالة جـــفـــن أو ظـــلام غــشــاء
ولكــنــه مــن يــجــهــل النـاس سـره
خـــفـــى وإن أدلى لهـــم بـــذُكــاء
وأتــلف أعــيــاء ومــا جــزت خـطـوة
إليــه فــمــن لي بــعــدهــا بـذمـاء
حـشـاشـة نـفـسـي غير أن ليس بيننا
ســبــيــل وهــل مــن حــائل كــجـفـاء
بـي الويـل لا كـالويـل من جمحاته
ومـن طـبـعـه المـاضـي على الخيلاء
ومـن جـهـله مـا الحـب وهـو مـثـيره
ومــوحــي مــعــانـيـه إلى الشـعـراء
ومـن حـسنه الغض الفريد الذي جنى
تـــفـــرده لي كـــثـــرة الشـــركـــاء
أردنـا لهـذا الحـسـن نـفـسـاً مـحسة
ولم نــــدر أن الحـــســـن لون رداء
أأهــواه أم أهـوى خـيـالاً تـعـلقـت
بــه نــظـرتـي فـي صـفـحـة القـدمـاء
ولا كـان حـبـي اليـوم تمثال غابر
بــأعــجــب مــن حــبــيـه وهـو إزائي
أأهـواه مـيـت الروح فـي عـنـفوانه
وتــغــلى عــليــه بـالحـيـاة دمـائي
وأبـعـث فـيـه الشـعـر لو قد بعثته
عــــلى صـــخـــرة ردت عـــلى نـــدائي
إذا جــال فــي أذنــيــه قــر كـأنـه
شـــهـــاب تـــردّى فـــي قــرارة مــاء
وأطـــلبـــه ريـــا وأزعـــم أنـــنـــي
أفــرق بــيــن النــار وابــن سـمـاء
ولم أر قـــبـــلي قــط إلا مــدلَّهــاً
تـــخـــيــل مــاءً فــي لهــيــب صــلاء
أمـيـر الجمال التم والميسم الذي
وســمــت بــه الأعــنـاق بـعـد إبـاء
هـنـيـئاً لك المـلك الذي صاغ تاجه
ضـنـيـن عـلى التـيـجـان بـالنـصـراء
ومـا كـان إحـيـائي بـثـيـنـة للهوى
بـــأصـــعـــب مـــن إحــيــائه لولائي
وهـل تـمـلك الدنـيا لنا ما نريده
فــنــنــعــى عـليـهـا خـلة البـخـلاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك