أُفارق أَصحاباً وأهلاً وإخوانا

11 أبيات | 213 مشاهدة

أُفـارق أَصـحـابـاً وأهـلاً وإخـوانا
وَأَرضاً بها قد عشت عمراً وأَوطانا
أُفـــارق خـــلانــي بــهــا لضــرورة
وأوجــع بــمــضـطـر يـفـارق خـلانـا
أُفـارقـهـم إبـان شـيـخـوخـتي الَّذي
لحملي على الأسفار لم يك إبانا
أَطـعـت ضـرورات الحـيـاة وليـتَـنـي
عـصـيـت ولكـن كـيـف أسطيع عصيانا
سـتـحـمـلنـي فـوق البـحـار بـواخـر
وأَحـمـل لي فـوق البـواخر أحزانا
أَرى النـاس فـي بغداد يحتقرونني
لأنـي أشـبـعـت الحـقـيـقـة تبيانا
وَلَو أنـنـي شـايـعـتـهم في ضلالهم
لكـان نـصـيـبي منهمُ غير ما كانا
ولكــن نــفـسـي حـرة لا تـجـيـز لي
لشـيـء سـوى الحـق المؤيد إذعانا
إلى مـصـر مـجـذوبـاً إليـهـا بـقوة
وَكَـم جـذبـت مـصر إلى مصر إنسانا
بـلاد بـهـا يـمـسـي الغَريب معزَّزاً
وَيَـلقـى حـفـاوات هـنـاك وإحـسـانا
أَرى مـن خـلال الدمـع حـيـن أصـبه
تـعـاسـة أَيـامـي بـبـغـداد ألوانا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك