أغرَّتك الغراء أم طلعة البدر
29 أبيات
|
644 مشاهدة
أغــرَّتــك الغــراء أم طــلعــة البــدر
وقـامـتـك الهـيـفـاء أم عـادل السـمر
وشـــعـــرك أم ليـــل تـــراخــت ســدوله
وثـــغـــرك أم عــقــد تــنــظــم مــن در
تـبـارك مـن سـواك فـي الحـسـن كـاملا
وعــود هــاروت الجــفـون عـلى السـحـر
مــحــيــاك لمــا كــان يــا بـدر روضـة
تــســلسـل فـيـه دمـع عـيـنـي كـالنـهـر
صـــدودك أشـــجــانــي وهــيــج لوعــتــي
وأوجــد وجــدي حــيـن أعـدمـنـي صـبـري
تــتــيـه وتـرنـو ثـم تـجـفـو مـنـافـرا
وإنـا عـهدنا كل ذا في الظبا العفر
فــطــول مــن الهــجــران عـل وقـوفـنـا
يـطـول مـعـاً يـا قـاتـلي سـاعة الحشر
فــمــا لي عــن حــبــيــك واللَه شـاغـل
وإن غـبـت عـن عـيني فمثواك في فكري
وقــــدك إنــــي لســــت للغـــر مـــائلاً
ولو ذبـت مـن فـرط التـبـاعـد والهجر
فــيــا مــالكـي نـعـمـان خـدك شـافـعـي
لدى حـنـبـلي العـذل إذ قـام بـالغدر
أكــنــى إذا مــا قـيـل لي مـن تـحـبـه
بــغــيــرك صـونـاً للغـرام عـن الجـهـر
أيـــا عـــاذلي عــز الســلو فــخــلنــي
أقــلب قــلبـي فـي هـواه عـلى الجـمـر
عـــذابـــي بــه عــذب كــبــرد رضــابــه
وعذري أضحى واضحاً في الهوى العذري
وعــن حــبــه لم يـثـنـنـي غـيـر مـدحـة
لمـا لخـديوي العصر فخراً مدى الدهر
عَــزيــزٌ له بــيــن الأَنــامِ ســيــاســةٌ
بِهــا رُفـعـت فـي مـصـره رايـةُ النَـصـر
حَــمــيــدُ مــسـاعٍ ليـسَ يـحـصُـرُ بَـعـضَهـا
لَبـيـبٌ مُجيدُ القَولِ في النَظم وَالنَثر
سَــرِيٌّ ســمــا فــوقَ الســمــاك مــقــامُه
وَفـاق عـلى الشَـمـس المُـنـيرَةِ وَالبَدر
بــه تـالدُ المـجـد اكـتَـسـى بـطـريـفـهِ
فــدام أَثـيـلَ المـجـد مـرتَـفِـعَ القَـدر
وَمــا الغَــيــثُ إِلّا مـن بـحـارِ نَـواله
أَلم تَــرَهــا تُـروى الوفـودَ بـلا نَهـر
أَلم تَـر كَـيـفَ الغَـيـثُ يَـبكى إِذا هَمى
وَهــذا الذي يــولي وَيَـضـحَـك بِـالبِـشـر
فَــقــل لِلَّذي قــد رام حَــصــرَ صِــفــاتِه
رُوَيــدَك يــا هــذا أَلِلقَــطـرِ مـن حَـصـر
مَــآثِــرُ عَــليــاه التــي شــاع ذِكـرُهـا
تــحـلَّت بـهـا مـصـرٌ وَمـن حَـلَّ فـي مـصـر
أثــا مــن حَــبــا مــصــراً أَيـاديَ جـمَّةً
وَأَضــحَـت بـلا نُـكـرٍ تُـقـابَـل بِـالشُـكـر
أَيــا مــن حــبــا مــصــراً أَيـاديَ جَـمَّةً
وَأَضــحَـت بِـلا نُـكـرٍ تُـقـابَـل بِـالشُـكـر
وَيـا زيـنَـةَ الدُنـيـا وَإِنـسـان عـينِها
تَهَـنَّأـ بـمـا تَهـواهُ يـا مُـفـرَدَ العَصر
وَعِـش رافِـلا فـي حـلَّة الفَـخـر وَالعُلا
وَفــزتَ بــمــا تَــرضـى لأَنـجـالك الغُـرِّ
وَلا زِلتَ تــحــظــى كــلَّ وقــتٍ بِــسَـعـدِه
وَتَـبـقـى مـدى الأَيّـام مـنـشـرحَ الصَدر
وَلا زِلتَ فـــي كـــلِّ الأُمــورِ مــوفَّقــا
إلى الخَـيـر وَالأَعـوامُ بـاسِمَة الثَغر
وَلا زالَ بِــالتَــوفــيـق بـدرُك زاهـيـا
كَـمـا يَـزدَهـي درُّ البـحـورِ على النَحر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك