أَغار مِن الغُصون عَلى القُدودِ
43 أبيات
|
170 مشاهدة
أَغـار مِـن الغُصون عَلى القُدودِ
وَمِـن وَرد الجِـنان عَلى الخُدودِ
وَمِــن رمّــانــهــا أَخـشـى فَـإِنـي
أَرى فــيــهِ مــشـابـهـة النُهـود
وَمِــن بَــدر السَـمـاء إِذ تَـجـلّى
عَـلَيـنـا وَهـوَ فـي أُفـق السُعود
وَأحـسـب أَن يَـزرنـي فـي مَـنامي
بِـأَن الديـن وَالدُنـيـا حـسـودي
وَأَطــرب لَو يــبــادرنــي بـكـأس
وَلو مـزج الطِّلـا بـدم الوَريـد
حَــبــيــب جــلّ عَــن شـبـه وَمـثـل
فَــريــد قَـد تَـعـالى عَـن نَـديـد
إِذا مــا مـاس مـن عـجـبٍ وَتـيـهٍ
تَـرى الأَغـصـان تـومي بِالسُجود
وَإِن يَــرنــو إِليّ يــسـلّ سَـيـفـاً
كَـليـلاً صـال بـالغـرب الحَـديد
سَـقـيـمٌ شـاطـرٌ فـي فـتـك قَـلبـي
ضَــعــيــف وَهــوَ ذو بَـطـش شَـديـد
يــكــلمــنــا فــكـم قـلب كَـليـم
وَكَــم عَــيــن تــجــود لَهُ بِـجُـود
مَـتـى يَـدنـو أَرى عَـدمـي وُجوداً
وَإِن يــبـعـد فـفـي عـدم وُجـودي
عَـلى خـدّيـهِ مـاء الحُـسـن يَجري
كَــجــري الطــلّ فـي وَردٍ نَـضـيـد
وَفـــي أَعـــطـــافـــه ليــنٌ وَشــدّ
عَـلى حُـكـم المَـنـاطـق وَالبُنود
كَــأَنّ بــثـغـره خَـمـراً عَـتـيـقـاً
يَـطـوف لَنا عَلى الوَرد الجَديد
وَلَولا أَن أَرجــي مِــنــهُ وَصــلاً
وَبــي شَــوقــاً إِلى أَمــل مَـديـد
لَمــا غَــنّــت مــطــوّقـة سُـحـيـراً
بِـغـيـر تَـرنـمـي وَسِـوى نَـشـيـدي
وَلا لذت لي الخَــمــراء يَـومـاً
وَلا نـاديـتـهـا هَـل مِـن مَـزيـد
وَلا قُـلت اسـقـنـيها يا نَديمي
وَهــات بِهــا عَــلى نــايٍ وَعُــود
وَلا مـنـت لي الأَفـراح نَـفـسـاً
وَلا هــشــت إِلى قــصــر مــشـيـد
وَلَكــن لي مِــن الدُنــيـا أَمـانٌ
وَأَرجــو أَن تَـفـي لي بِـالوُعـود
وَلم أَيــأس مِـن العَـليـا ليـأسٍ
فَـإِنّ الغَـيـث مِـن بَـعـد الرُعود
وَربّ مــفــنــد الأَفــكــار خــال
يَـلوم صَـبـابـةَ القَـلب العَـميد
وَلو ذاقَ الهَــوى وَهـوى وَلاقـى
كـمـا أَلقـى وَكَـم يَـنـأى مبيدي
فَــبــات بــمـهـجـة حـرّاء شَـوقـاً
وَطـــرف هـــامـــع دامٍ ســـهــيــد
لَمـا عـابَ الهَوى وَالراح تُجلَى
عَــلى شــرّابــهــا فـي كـف غـيـد
وَمــا كــل القُــلوب مــحـل وَجـد
وَلا كُــل الدُخــان دُخــان عُــود
فَـمـا في الناس إِلا مَن تَفانى
عَــلى حُــب المــصــادق وَالوَدود
وَقالَ لذي التقى حِد عَن طَريقي
وَقال لذي الهَوى خذ يا مريدي
وَفـي حُـب الجَـمـال أَضـاع رُوحـاً
وَراحَ مــروّعــاً بــنُهَــى جــليــد
وَآثــر نــار خــدّيــهِ نــعــيـمـاً
عَـــلى لذّات جـــنـــات الخُـــلود
وَإِن يَــردى بِــسَــيــفٍ مَـن لحـاظٍ
يَـجـدْ مِـن نَـفـسـهِ بُشرى الشَهيد
يــروّعــه الغَــرام بــكــل عَــزمٍ
يَـكـاد يُـشـيـب نـاصـيـةَ الوَليد
وَتَـرمـيـهِ الظُـبـى بِـسـهـام غمزٍ
مــعــوّدةٍ عَــلى صَــيــد الأُســود
وَلَيــسَ يــردّه عَــنــهـا التَـردّي
وَلَيـــسَ يَـــصــدّه طُــولُ الصُــدود
وَمــــا لذَّ الهَــــوى إِلا لحــــرٍّ
تَـــذلل للهـــوى ذلَّ العَــبــيــد
كَـــأَنّ سُـــروره بِهــواه أُنــســي
بــشـبـلٍ جـاءَنـا مِـن لَيـث صـيـد
سُــروري مــا يُــسَـرُّ بِهِ صَـديـقـي
نَزيه الطَبع ذُو الخَلق الحَميد
فَهــات عَـلى السُـرور فَـإِن رَبـي
لَأَحـمَـد جـاد بِـالنَـجـل السَعيد
أَأَحـمـد دم وَنَـجـلك دام يَـرقـى
بِــطــارفــه عَــلى شَــرَف تَــليــد
فَــإِنــك للظُــبــى وَالســمــر رَبٌّ
وَللآداب وَالرَأي السَـــــديـــــد
وَإِنــك شَــمــس دارات المَـعـالي
وَنَــجــلك بَــدر هـالات الوُجـود
يَهــنّــئك الزَمــان وَقَــد يُهــنَّى
بِــمَــولود فَــريــد مِــن فَــريــد
يَـقـول مَـع الهَـنـا يـا عزُّ أَرّخ
تــحــلّ حـسـيـن فـي شَـرَف مَـجـيـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك