أعيدي إلى المضنى وإنْ بَعُد المدى
15 أبيات
|
373 مشاهدة
أعيدي إلى المضنى وإنْ بَعُد المدى
بُـلَهْـنِـيَـةَ العـيـشِ الذي كان أرغْدا
تـبـارك هذا الوجهُ ما أوْضَحَ السَّنى
ومــا أطــيـبَ المـفْـتَـرَّ والمـتـورِّدا
فـقـدتـكِ فـقْـدانَ الصـبـا وهـل امرؤٌ
تــوَّلى صِــبـاه اليـومَ يـرجـعـه غـدا
فــقــدتــكِ لكــنِّيــ فــقــدتُ ثــلاثــةً
ســواك فــؤادي والأمــانـيَّ والهـدى
وأبـقـيـتِ لي غـيـرَ القـنـوط ثـلاثةً
هــواك وسـقـمـي الحـنـيـنَ المـؤَّيـدا
أيـا وادي الرمـان لا طِـبْـتَ وادياً
إذا هــي لم تــنـعـم بـظـلِّك سـرمـدا
ويــا وادي الرمـان لا سـاغ طـعـمُهُ
إذاً أنا لم أْمدُدْ لذاك الجنى يدا
ويـا وادي الرمـان واهـاً وعـنـدهـم
حــرامٌ عـلى المـحـزون أنْ يـتـنـهَّدا
كــــأنـــيَ لم أنـــزلْ ديـــاركَ مـــرة
ولم ألقَ فـي أهـليـك حـباً ولا ندى
ولم تَـسـقـنـي كـأسَ المـدام حـبـيبةٌ
وردتُ ثـنـايـاهـا مـع الكـأسِ موردا
ولم تُـوحِ لي شـعراً ولا قمتُ منشداً
ولم يَـرْوِ شـعـري عـنـدليـبُـكَ مـنشدا
أخـي وحـبـيـبـي كـنـتُ أرجـوكَ مسعداً
يـسـامـحـك الرّحـمـن لم تَـكُ مـسـعـدا
ألم تـرنـي فـي مـصـر أطـلب شـافـياً
وراعــك إشــفــائي عـلى هـوَّة الردى
ألم تــرنـي فـي مـضـجـعـي مـتـقـلّبـاً
أُقَــلَّبُ فـي الأفـلاك طـرفـاً مُـسـهَّدا
ومـن عـجـبٍ أنَّاـ شـبـيهان في الهوى
بِـمـنْ أنـت تـهـوى هـل أطَـقـتَ تجّلدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك