أعَرَضْتُمُ ثُمَّ تَعَرَّضْتُمُ

27 أبيات | 495 مشاهدة

أعَـــرَضْـــتُـــمُ ثُـــمَّ تَــعَــرَّضْــتُــمُ
فــكَــفَّرَ المُــسـتَـقْـبـلُ المـاضـي
فــإنْ أَدَمْـتُـمْ هـجْـرَ هِـجـرانِـكـمْ
فـــوَصْـــلُكــمْ أَنْــفَــسُ أَغْــراضــي
وإِنْ تَــراجَــعْــتُــمْ إلى غَـدْرِكـمْ
عُـــدْتُ إِلى مَـــعْهــودِ إِعْــراضــي
وجُــمْــلَةُ الأَمْــرِ وتَــفْــصِــيــلُهُ
أَنِّيـــ بِـــمــا يُــرْضِــيــكُــمُ راضِ
أَرِقْــــتُ لبــــارقِ مُــــزْنٍ أَضــــا
عــلى الأَثَــلاثِ بِــذَاتِ الأَضَــا
كـمـا نَـبَـضَ العِـرْقُ ثـمَّ انْـبَـرَى
كـــإدْمـــانِ رامٍ إِذا أَنْــبَــضَــا
فــأَذْكَــرَنــي بــالغَــضَــا جِـيـرَةً
تَــوَلَّوا وأُصْـلِيـتُ جَـمْـرَ الغَـضَـا
أَضــاءَ الدُّجَــا ليَ لمَّاــ دَنَــوا
وبَــانُــوا فــضـاقَ عـليَّ الفَـضَـا
وطَــــوَّلَ فـــي حُـــبِّهـــِمْ لائمـــي
فـــعَـــرَّضَ قَــلْبــي لِمَــا عَــرَّضَــا
رأَى النَّاـرَ فـي كَـبِـديِي تَلْتَظي
وفـي جَـوْفِهِ المـاءُ مـا خَـضْـخَضَا
فـــلم يُـــجْــدِ نَــفْــعٌ سِــوى أَنَّهُ
عـلى العِـشْـقِ مَـنْ لامَـنـي حَرَّضَا
بِــــرُوحــــي غَــــزالٌ لأَلْحــــاظِهِ
وعُــودٌ بــأَلْحــاظِــنــا تُـقْـتَـضَـى
أُقــابِــلُ بـالعُـذْرِ مَهْـمـا جَـنَـى
وأُقْـــبِـــلُ بــالوُدِّ إِنْ أَعْــرَضَــا
سَـــقـــانــيَ مِــنْ ريــقِهِ خَــمْــرَةً
شَــفــانــي بــهـا وبِهـا أَمْـرَضَـا
رَنَــا وانْــثَــنَـى فَـقَـضَـى حُـسْـنُهُ
عــليَّ ولي وَطَــرٌ مــا انْــقَــضَــى
فَـــمِـــنْ قَـــدِّهِ ذابـــلٌ مُـــشْـــرَعٌ
ومِــنْ جَــفْــنِهِ صــارمٌ مُــنْــتَـضَـى
أبــثُّكــَ وجْــداً كَـسَـانـي الضَّنـى
فــأعْـجَـزَنـي السُّقـْمُ أَنْ أَنْهـضَـا
وعَــمَّمــَ فَــوْديَ وَخــطُ المَــشـيـبِ
فـــسَـــوَّدَ حــالي بِــمــا بَــيَّضــَا
بِــعَــيْــنـي أَقـيـكَ فـنَـمْ وادِعـاً
وإنْ كــانَ جَــفْـنـيَ مـا أُغـمِـضَـا
وزِدْنـــي صُـــدوداً أَزِدْ صَـــبْـــوَةً
وفي حالةِ السُّخْطِ لا في الرِّضَا
أَعِـدْ نَـظَـراً مِـنْـكَ فـي أَمْـرِ مَـنْ
إِليـــكَ مَـــقـــاليـــدَه فَـــوَّضَـــا
وفـــــاضَ عـــــلى خَــــدِّهِ دَمْــــعُهُ
فـــذَهَّبـــَهُ بَـــعْـــدَمـــا فـــضَّضــَا
وعــــاودَ إِطـــرابَهُ بَـــعْـــدَمـــا
نَــضَــا مِـنْ شَـبـيـبَـتِهِ مـا نَـضَـا
مَـــشـــوقٌ بَـــرَى جِـــسْــمَهُ لاعِــجُ
إِذا الحَــيُّ مِــنْ عــالجٍ قُــوِّضَــا
قَــضَــى فــادْعُ أَعــظُـمَهُ تُـحْـيِهـا
فـــإنَّ الدُّعـــاءَ يَــرُدُّ القَــضَــا
فــإنْ كــانَ أَحْــسَــنَ فــي قَــرْضِهِ
فـأَحْـسِـنْ بـتَـضْـعـيـفِ مـا أَقْـرضا
وإنْ كـانَ فـيـمـا مَـضَـى مُـذْنِـباً
فــحُـكْـمُـكَ يَـغْـفِـرُ مـا قـدْ مَـضَـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك