أَعاتِكَ بَعضُ الوُدِّ مُرٌّ مُمَزَّجُ

40 أبيات | 597 مشاهدة

أَعـــاتِـــكَ بَـــعـــضُ الوُدِّ مُــرٌّ مُــمَــزَّجُ
وَلَيــسَ مِــن أَقــوالِ الخَـليـفَـةِ أَعـوَجُ
لَهُ حــيــنَ يَـنـأى مُـذكِـرٌ مِـن سَـمـاحَـةٍ
يَـــعـــودُ بِهِ طَــلقــاً وَلا يَــتَــلَجــلَجُ
أَعــاتِــكَ ظُــنّــي بِــالخَــليــفَــةِ هِــمَّةً
وَقـــولي كَـــريـــمٌ مـــاجِــدٌ يَــتَــحَــرَّجُ
يَــفــيــءُ إِلى حِــلمٍ وَيَــصــدُقُ نَــجــدَةً
وَتَــنــســابُ مِــنـهُ الحَـيَّةـُ المُـتَـمَـعِّجُ
وَفــي القَــومِ مـيـلاعٌ وَلَيـسَ بِـنـافِـعٍ
يَــضِــجُّ كَــمــا ضَــجَّ القَـعـودُ المُـحَـدَّجُ
لَبِـسـتُ الغِـنـى طَـوراً وَأَحـوَجـتُ تـارَةً
وَمَــن ذا مِــنَ الأَحــرَرِ لا يَــتَــحَــوَّجُ
وَلَمّــا رَأَيــتُ النـاسَ تَهـوي قُـلوبُهُـم
إِلى مَــلِكٍ يُــحــبــى إِلَيــهِ الشَــمَــرَّجُ
عَــرَضــتُ إِلى وَجـهِ الحَـبـيـبِ وَراعَـنـي
غَـــزالٌ عَـــلَيـــهِ زَعـــفَـــرانٌ مُـــضَــرَّجُ
وَنــازَعَــنــي شَــوقــي إِلى مَــلِكٍ قَــدىً
وَداعٍ إِلى المَهـــدِيِّ لا يَـــتَـــلَجـــلَجُ
فَــواللَهِ مــا أَدري أَأَجــلِسُ قــانِـعـاً
إِلى المِـصـرِ أَم أَلقى الإِمامَ فَأَفلِجُ
وَإِنّــــي لَمـــيـــلاعٌ مِـــراراً وَرُبَّمـــا
تَــصَــدَّعَ عَــنّــي المَــجــلِسُ المُــتَــوَشِّجُ
أَقـــولُ وَقَـــد دَفَّتـــ إِلَيَّ عِـــصـــابَـــةٌ
مِــنَ القَــومِ مِــنــهــا حــاسِـرٌ وَمُـدَجَّجُ
أَواقِـــدُ ذُبَّ القَـــومَ عَــنّــي بِــزَجــرَةٍ
وَهـاتِ نَـصـيـحـاً لا يَـطـيـبُ المُـلَهـوَجُ
وَلا تَــبــكِ مِـن خَـيـسٍ بِـبـابِ خَـليـفَـةٍ
يَــذِلُّ عَــلَيــهِ القَــســوَرِيُّ الخَــمَـرنَـجُ
يُطيعُكَ في التَقوى وَيُعطيكَ في النَدى
وَلا تَــــلقَهُ إِلّا وَلِلجــــودِ أَمـــعَـــجُ
أَرِقــتُ إِلى بَــطـنِ الخَـريـنِ وَرَغـبَـتـي
إِلى مَـلِكٍ يَـجـلو الدُجـى حـيـنَ يَـخـرُجُ
مِــنَ الصـيـدِ مَـكـتـوبٌ عَـلى حُـرِّ وَجـهِهِ
جَـــوادُ قُـــرَيـــشٍ هـــاشِـــمِـــيٌّ مُــتَــوَّجُ
يَــصُــبُّ دِمـاءَ الراغِـبـيـنَ عَـنِ الهُـدى
كَـمـا صُـبَّ مـاءُ الظَـبـيَـةِ المُـتَـرَجـرِجُ
وَلا بُـــــدَّ أَنّـــــي راحِــــلٌ لِلِقــــائِهِ
فَــقَــد بَــشَّرَت بِــالنُـجـحِ عَـيـنٌ تَـخَـلَّجُ
لَقَــد سَــرَّنــي فَــألٌ جَــرى مِــن مُــوَفَّقٍ
وَتَــأويـلُ مـا قـالَ الغُـرابُ المُـشَـحِّجُ
فَهَـــيَّجـــتُ مِــرقــالَ العَــشِــيِّ شِــمِــلَّةً
تَـــزِفُّ كَـــمــا زَفَّ الهِــجَــفُّ السَــفَــنَّجُ
تَــلوحُ لُغــامــاتُ النَــجـاءِ بِـوَجـهِهـا
كَـمـا لاحَ بَـيـتُ العَـنـكَـبـوتِ المُنَسَّجُ
تَــعَــزَّ عَــنِ الحَــوراءِ إِنَّ مَــقــامَـنـا
عَــلَيــهــا وَتَــركَ المُــلكِ رَأيٌ مُــزَلَّجُ
سَـأَلقـى أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ لِحـاجَـتي
وَإِن عُــطَّ فـي حِـجـرِ الفَـتـاةِ الخَـدَلَّجُ
فَـتـى الديـنِ قَـوّاماً بِهِ وَفَتى النَدى
وَنِــعــمَ لِزازُ الحَــربِ حــيــنَ تَــبَــرَّجُ
لَقَـــد زَيَّنـــَ الإِســلامَ مُــلكُ مُــحَــمَّدٍ
وَفــي الحَــربِ لِلأَعــداءِ نــارٌ تَــأَجَّجُ
إِمـامَ الهُـدى أَمـسَـكـتَ بَـعـدَ كَـرامَتي
وَقَــد كُـنـتَ تُـعـطـيـنـي وَوَجـهُـكَ أَبـلَجُ
إِمـامَ الهُـدى صَـغـوي إِلَيـكَ وَحـاجَـتـي
وَلي حَـــشَـــمٌ أَصـــغـــى إِلَيــكَ وَأَحــوَجُ
فَــلَو كــانَ حِـرمـانـي يَـزيـدُكَ نِـعـمَـةً
ثُــلِجــتُ بِهِ إِنّــي بِــمــا نِــلتُ أَثــلَجُ
لَعَــمـري لَقَـد أَشـمَـتَّ بـي غَـيـرَ نـائِمٍ
فَـــنـــامَ وَهَـــمّـــي ســـاهِـــرٌ يَــتَــوَهَّجُ
أَخـافُ اِنـقِـطـاعَ الدَرِّ بَـعـدَ اِبتِزازِهِ
وَتَـبـليـغَ مَـن يَـسـدي الحَـديـثَ وَيَنسُجُ
وَقَـد تُـبـتُ فَـاِقبَل تَوبَتي يابنَ هاشِمٍ
فَــإِنَّ الَّذي بَــيــنــي وَبَــيـنَـكَ مُـدمَـجُ
وَمــا لَكَ لا تُــرجــى وَأَنــتَ خَــليـفَـةٌ
تُـــحَـــجُّ كَــمــا حُــجَّ الدُوارُ المُــدَلَّجُ
وَإِن سُــرَّ حُــسّــادي فَــسَــيــبُــكَ واسِــعٌ
عَـلى النـاسِ لا يَـسـطـيـعُهُ المُتَفَجفِجُ
فَـدونَـكَ فَـاِمـسِـكـهـا أَو اِعـطِ فَـإِنَّهـا
زَواريــقُ مِــن كَــفَّيــكَ لِلنــاسِ تُـخـرَجُ
فُـضـولُ فَـتـىً أَسـخـى يَـداً فـي سَبيلِها
فَــفــاضَـت عُـبـابـاً أَو حَـوارِيَّ يُـنـسَـجُ
سَـتَـحـمَـدُ مـا يَـأتـي إِذا بَـلَغَ المَدى
وَضَــمَّكــَ فــي الفِــردَوسِ ظِــلٌّ وَسَــجـسَـجُ
صَــنــيــعُ اِمــرِئٍ أَعــطــاهُ رَبٌّ مَــحَــبَّةً
وَلِلخَـــيـــرِ صُــنّــاعٌ وَلِلبِــرِّ مَــنــهَــجُ
تَــجــيــءُ مَــواعــيــدُ الكِــرامِ سَــوِيَّةً
وَتُــنــضــى مَـواعـيـدُ اللِئامِ فَـتُـخـدَجُ
وَلي حـــاجَـــةٌ لا تَــدَّريــهــا بِــحُــجَّةٍ
إِلى مَـلِكٍ يَـجـلو الدُجـى حـيـنَ يَـخـرُجُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك