أَطَيفٌ سَرى وَهناً مُتَيّما

28 أبيات | 414 مشاهدة

أَطَـــيـــفٌ سَـــرى وَهـــنـــاً مُـــتَـــيّـــمــا
أَمِ الرَوض بَــكّــاهُ الحــيـا فَـتَـبَـسّـمـا
أَنَـفـحَةُ وادي السِحر وافَت بِها الصَبا
سُــحَــيـراً أَمِ المِـسـكُ الذَكـيُّ تَـنَـسّـمـا
أَوردٌ جَــــنــــيٌّ أَم رِيــــاضٌ أَريــــضَــــةٌ
كَـسَـتـهـا يَـدُ الأَنـواءِ وَشـيـاً مُنَمنَما
أَزهــــرُ سَــــمــــاءٍ أَم أَزاهِـــرُ رَوضَـــةٍ
سَقَتها غَوادي المُزنِ سَجلاً عَلى الظَما
فَـأَغـصـانُهـا اللدنُ الرِشـاقُ تَـراقَـصَـت
لِطَــيــرٍ عَــلى هــامــاتِهـا قَـد تَـرَنَّمـا
أَمِ الشَـمـسُ فـي أَوجِ الكَـمـالِ مُـنـيـرَةٌ
أَمِ البَـدرُ فـي أُفـق السِـيادَةِ قَد سَما
أَبُــشــرى عَــلى يَــأسٍ أَوَعــدٌ عَـلى رَجـا
فَـــلّلهِ مـــا أَحــلى وَأَجــلى وَأَكــرَمــا
فَــيــا راكِــبـاً إِمّـا عـرضـت فَـعُـج إِلى
رُبـــا جِـــلَّقٍ لُقِّيــتَ رُشــداً مُــيَــمّــمــا
وَعَــرِّج بِــواديــهــا المُــقَـدَّسِ مُـنـشِـداً
فَـيـا حَـبَّذا الوادي وَيـا حَبَّذا الحِمى
لَقَــد حَــلَّ قُــطــر الشـام نـورُ هِـدايَـةٍ
يَـفـوقُ سَـنـا لألائِهِ البَدرَ في السَما
وَأَصــبَــحَــتِ الأَرجــاءُ تُــزهـى مُـنـيـرَةً
وَغُـصـنُ الأَمـانـي بِـالمَـسَـرَّةِ قَـد نَـمـا
أَمـا تَـنـظـرُ الغَـنّـاءُ أَبـدَت مَـلابِـسـاً
مِــنَ النُــورِ وَشّــاهـا الرَبـيـعُ وَسَهَّمـا
وَبــاكــرهــا الوَســمــيُّ يَــنـثُـر لُؤلُؤاً
مِــنَ الطَـلّ فـي سـلك البَهـاءِ تَـنـظّـمـا
وَغَــنَّتــ بِــدَوحِ النَــيّــرَبَــيــنِ حَـمـائِمٌ
فَــجــاوَبَهــا قَــمــريّ مُــقـري مَـزمـزَمـا
لِمَـوطِـئِ شَـيـخِ العَـصـرِ قـاضـي قُـضـاتِها
إِمــامٌ لَدى أَعــتــابِهِ السَــعـدُ خَـيّـمـا
أَريــــبٌ مــــهــــيــــبٌ لَوذَعــــيٌّ مُهَــــذَّبٌ
كَـريـمُ نَـداه يُـخـجـل الغَـيـثَ إِن هَـمـى
غَــــيــــاثٌ لِمَـــلهـــوفٍ أَمـــانٌ لِخـــائِفٍ
مَـــلاذٌ لِمَـــحــزونٍ شَــكــا مُــتَــظَــلِّمــا
فَـيـا أَوحَـد الدُنـيـا وَيـا عالِماً غَدا
لَهُ الفَـخـرُ وَالشَـيـخُ الرَئيـس مُـسـلِّمـا
وَيــا سَــيِّداً حــازَ الفَــضــائل كُــلَّهــا
فَــلا عــالِمٌ يَــلقــاهُ إِلّا وَأَحــجَــمــا
وَمَــن عَــدلُهُ قَــد شــاعَ فـي كُـلِّ مَـوطِـنٍ
فَــأَنــجَـدَ فـي قُـطـر البِـلاد وَأَتـهَـمـا
قَـصَـدتُ ذُرى عَـليـاكَ فَـالدَهـرُ قَـد جَـنى
عَــليّ وَمــا لي غَــيــر بـابِـكَ مُـنـتَـمـى
وَلي مُــقــلَةٌ قَــرحــى طَــويــلٌ سُهـادُهـا
وَقَــلبٌ بِــنــيــرانِ القَـطـيـعـة أُضـرِمـا
لَعَــلَّك يــا مَــولايَ تَــرحــمُ فــاقَــتــي
وَتُـنـصِـفُـنـي مِـن عَـبـدِكَ الدَهـر بَـعدَما
فَــلي عــالَةٌ رَبّــي العَــليـمُ بِـحـالِهِـم
فُــؤادي لَهُــم أَضــحــى بِـجَـمـرٍ يـضـرّمـا
وَنَــــفــــسٌ تَــــرى أَنّ السُـــؤالَ مَـــذَلَّةٌ
سِــوى أَنَّهــا تَــرجــو نَــداكَ تَــكَــرُّمــا
لِأَنَّكـــَ يـــا قــسَّ الفَــصــاحَــة حــاتــمٌ
وَجُــودُكَ يـا بَـحـر المَـكـارِم قَـد طَـمـا
عَــسـى جُـودُكَ الفـيَّاـضُ يَـأتـي بِـنِـعـمَـةٍ
تُــرَوِّي بــهِ وَلهــانَ مِــن أَلَمِ الظَــمــا
بَــقــيــتَ بَــقــاءَ النَــيّـرَيـنِ بِـنِـعـمَـةٍ
مَــدى الدَهـرِ مـا نـاحَـت مُـطـوَّقَـةٌ ومـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك