أَطرقت مَهما دارَ في خلدي
23 أبيات
|
429 مشاهدة
أَطـرقـت مَهـمـا دارَ فـي خـلدي
ذكـرُ الشَـبـاب وَعـهـده النـضرِ
إِطــراقــة المـأمـوم وَهـوَ شـجٍ
قـلقُ الضَـمـيـرِ مـبـدّدُ الفـكـرِ
وَالعَــيــن دامـيـةٌ فـأدمُـعـهـا
تَــنــهــلّ مِـن بـيـض ومـن حـمـرِ
وَلَواعــجُ الزفــرات فــي صـعـد
تـمـتَـدّ بـيـن الصـدر والنـحـرِ
قُــل لِلعَـذول إِلَيـك عـن عَـذلي
ذَهَـب العـرام وَأَنـت لا تَـدري
رَحــل الشــبــاب وَربّ مــرتـحـل
وَلّى وخـــلّف أَطـــيَـــب الذكـــرِ
أَمـعـاهـد الأَحـبـابِ هَـل خـبـر
تـسـري بـه الأَرواح مـا تسري
مـا لي إِذا فـيكَ الخُطوب جَرَت
غـيـر الدُمـوع عـليـهـم تَـجـري
ذَهَـبـوا فَـمِـنهُم من قَضى وطراً
بِـاللّامـعـات البـيـض والسـمرِ
ذَهَـبـوا فَـمِـنهُم من قَضى وطراً
بِـالصـافِـنـات الدهـم والشـقرِ
كـانـوا وَكُـنّـا فـي نَـدى وَوَغى
ســاقــيــن مــن حــلوٍ ومِـن مـرِّ
كـانـوا وَكُنّا ما الخُطوب سَطَت
نـفـري مـن الأَحـداث ما نَفري
كَـــم ســـائِل لبّــيــت دعَــوتــه
وَدَفــعــت عــنـه الشـرَّ بـالشـرِّ
وَمـــروَّعٍ ســـكّـــنـــت روعـــتـــهُ
وَغَــمــرتــه بـالنـائل الغـمـرِ
كَــم شــدت لِلراجـيـن مـن أَمـلٍ
وَجــبــرت للعـافـيـن مـن كـسـرِ
حَـتّـى إِذا اِفتَرَس الزَمان يَدي
وَوقـعـت بَـيـنَ النـابِ وَالظـفرِ
لَم أَلقَ مِــمّــن كــنــت أَكــلؤه
لي كــالئاً يــأوي إِلى وَكــري
لَم يَبقَ لي في الدهر من جلد
يَـسـطـيـع حـمـل نَـوائِب الدهـرِ
قَـد خـانَـنـي مـن كـنـت أحـسبهُ
يَـبـقى مَعي في العسر واليسرِ
ذَهَـبَـت بِـصـبري الحادِثات فَلا
أَســــف أَردّده عَــــلى صَـــبـــري
لا تــطــلبــنّ عــلالتـي أَبَـداً
إِنَّ النَــوائِب أَحــرجــت صَــدري
كَـيـفَ التـعـلّل وَالزَمـان مَـعي
مـــــــتـــــــلوّن كـــــــتـــــــلوّن
وَطَـوارِق الأَسـقـام مـا بـرحـت
تَـنـتـاب كـالأَحـزاب فـي مـصـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك