أَطاعَكَ قَلبي جاهِداً فَعصيتهُ

16 أبيات | 280 مشاهدة

أَطــاعَــكَ قَــلبــي جــاهِـداً فَـعـصـيـتـهُ
وَأَصــلَيــتُهُ نـار التَـجَـنـي وَلَم يَـجـن
فَـيـا لَيـتُهُ فـي الدَهر يَوماً يَطيعُني
فَـقَـد عَـقَـنـي حَـتّـى كَـأَن لَم يَكُن مني
وَقَـد جَـدَ فـي اتـلاف نَفسي مَع الهَوى
وَاِنـحَـلَ جِـسـمـي فَهُـوَ أَوهى مِن العَهنِ
وَلَيــسَ اِنــسِـكـاب الدَمـع بِـبَـرد غـلةً
مِن الوَجد وَيَجدي مِن الشَوق أَو يَغني
رَعـى اللُه مَـن لَم يَرعَ عَهديَ إِذ جَفا
وَأَعــرض حَــتّــى طــيــفُهُ مُــعــرض عَـنـي
وَكَـيـفَ يَـزور الطَـيـف حَـيران لَم يَقع
لِمُـقـلَتِهِ فـي الدَهـر جـفـن عَـلى جـفن
إِذا أَنـتَ لا تُـحـسـن فَـمـا ثـمَّ مـحسن
وَهَـل يُـوجـد الإِحـسان إِلّا مَع الحُسن
وَإِن تَـبـغِ إِتـلافـي فَفي الدَهر مقنع
يَـسـوق الرَدى لِلحَـرّ بِـالهَـم وَالحُـزن
وَمَـن لَم يَـمُـت فـي طاعَة الحُب راضياً
فَـلا جـادَ مَـثـواهُ سَـكـوب مِـن المُـزن
عَــذيــريَ مِـن دَهـر يَـجـور مَـع الهَـوى
وَيُــفـسـد مـا يُـسـديـهِ بِـالرَد وَالمـنّ
سَــأَفـنـي زَمـانـي بِـالتَـوَكُـل وَالرِضـى
وَأَزجــر نَــفــسـي عَـن مـواردة الأَجـن
وَأَعـــرض عَـــن ود اللِثــام وَالتَــجــي
بِــنَـفـسـيَ مِـن عِـز الإِبـاءِ إِلى حـصـن
وَهَـل يَـرتَـضـي الحُـرّ الهَـوان لِنَـفـسِهِ
وَلَو أَنَّهــُ فــي جَـنـة الخُـلد أَو عَـدَن
فَلا وَالدُجى وَالبيد وَالعيس وَالسَرى
وَمـا قَـد أُقـاسـي لَيـسَ ذَلِكَ مِـن شَأني
وَلَيـسَ بِـبَـيـع النَـفـس مَن دُون وَجهِها
وَلا فـي فُـراق الدار لِلحـرّ مِـن غبن
وَمـا فَـضـل نَـفـسـي الحُرّ وَاللَهُ كافل
لِأَرزاقِهِ إِن ذلَّ يَــومــاً لِيَــسـتَـغـنـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك