أَضَاءَ بثغرِك وادي أَضا
46 أبيات
|
374 مشاهدة
أَضَـــاءَ بـــثــغــرِك وادي أَضــا
وفُــضِّضــَ بــالنُّورِ ذَاك الفَـضَـا
وقـام الثَّرى لالْتـقاءِ الغما
م لمَّاـ رأَى الْبَـرقَ قد أَوْمَضا
وثَــغْــرُك كــالثَّغــرِ مـن دونـه
عِــدًى تُــتَّقــى وظُـبـىً تُـنْـتَـضَـى
وللفَــمِ مِــنِّيــ دُيــونُ عــليــه
بــغـيـر الأَسِـنَّةـِ لا تُـقْـتَـضَـى
وأَغــــيــــدُ يُــــنْهــــضُه قــــدُّه
فــيـمـنَـعُه الرِّدفُ أَنْ يَـنْهَـضَـا
قـد اسـتـيـقـظ الْحُـسن في خَدِّه
فــلو أَغْـمـض الصَّبـُّ مـا غَـمَّضـا
وفـــضَّ وأَذهـــب عَـــنِّيـــ نُهــايَ
بــمــا مــنــه ذُهِّبــ أَو فُـضِّضـَا
سـقـى روضةَ الخدِّ ماءُ الجمال
فــــروَّى كـــمـــا أَنَّهـــ روَّضـــا
يــتــيــه وتــبــصــرُه مــقـبـلاً
فــيُـحـسَـب مـن تـيـهـه مُـعْـرضـا
ويــــا رُبَّمــــا صـــرَّح الوصـــل
فــلســتُ أُحِــبُّ الذي أَبْــغَــضــا
له نـاظـرٌ يُـسـقِـمُ النـاظِـريـن
ويَـكـسِـفُ مـنـه الوجـوهَ الوِضَا
دُعــائِي له لا دُعَــائِي عـليـه
بـــأَلاَّ يـــصــحَّ وأَنْ يَــمْــرَضَــا
ومَـا لي وللوصـل مـن بـعد أَن
نَـضَـا الشَّيـبُ عـنِّيَ ما قَدْ نَضَا
وكــيــف يــعــيــشُ سـروري وقـد
قَــضَــى الله أَنَّ ســرورِي قَـضَـى
ووسَّخــ شــعــريَ هـذا المـشـيـبُ
فــأَعْــجِــب بـه وَسَـخـاً أَبـيـضـا
ومـا حـولي انقَضَّ ذاك الغرام
ومـا انـقَـضّ إِلاَّ وقـد أَنْـقـضَا
مــا أَصْــطـفـيـه فـمـدح الصَّفـى
هـو المُـصْـطَـفـى وهـو المرْتضى
شــغــلتُ بــفــرضِ مــديــحــي له
وذاك أَحَـــقُّ بـــأَنْ يُـــفـــرَضــا
وزيـــــرٌ تَـــــخِــــر له ســــجَّدا
أُســودُ المـلوكِ وأُسْـد الْغَـضَـا
وتُــبــصــرُ مــجـلسَه فـي سـبـاق
سُــجــودهــم مــســجـداً مَـرْكَـضـا
تــجــيــءُ المــلوكُ له خُــشَّعــاً
وتَــنْــقــاد فــي أَمْــرِه رُبَّضــاً
وقــامــتْ له هــيــبـةٌ أَصـبـحَـت
ذكــورُ الرِّجــال بــهــا حُـيَّضـاً
يــقــولُ فــيُـمْـضِـي الَّذِي قـاله
سَريعاً وما السَّيفُ إِلاَّ المضَا
ويـأْتـي الزَّمانُ بما قَدْ أَرادَ
ويَـقْـضـي القـضاءُ بما قَد قَضَى
له قــلمٌ جــائلٌ فــي الطــروسِ
فــتــحــســبُه أَرقَـمـاً نَـضْـنَـضَـا
فــكــم ســلَّ مــن صـارمٍ مُـغْـمـدٍ
وكـم أَغـمـدَ الصَّاـرمَ الْمُنتَضى
خـطـيـبُ نـحـيـفٌ وتمضي الحتوفُ
إِذا هــــو حــــذَّر أَو حَـــرَّضـــا
بـديـعُ المـقـالِ رفيعُ المَقامِ
ومــا رفــعَ اللهُ لَن يُـخْـفَـضَـا
أَعـادَ النَّدى بـعد أَن كان سا
ر وطــنَّبــه بــعــد أَنْ قــوَّضــا
يُـثِـيبُ ويُعطي العطاءَ الجزيلَ
بــلا مــقــتـضٍ وبـلا مُـقْـتَـضـى
يـحـيِّيـ وقـد غاض ماءُ الكرام
فَـــتـــلْقــى أَنــامــلَه قَــيَّضــا
فَــسِــرُّ أَيــادِيــه لا يَـخْـتَـفـي
ومَـعـنـى مـعـالِيـه لن يُـغْـمضا
أَقــلُّ جــنــودِك خــطـبُ الزمـانِ
وأَدنــى عـبـيـدِك صـرْفُ القَـضـا
أُودِّع مـنـكَ الحَـيَـا والحـيـاةَ
وأُودعُ قــلبــيَ جــمــرَ الغَـضَـا
وأَذهــبَ ســخــطَــك عــنـي رِضـاك
فــنــغَّصــ بُــعْــدُك ذاك الرِّضــا
وأَقْــرَضـنـي الدَّهـرُ ثـم اسـتـر
دَّ مـنـي السـرورَ الَّذي أَقْـرَضا
عــفــوت وبــيّـضـتَ وجـه الرَّجـا
ءِ فــيــكَ ومــثــلُك مــن بَـيَّضـَا
وكــنــتُ كــبــوتُ فــأَنْهـضْـتَـنِـي
جــمـيـلاً ومـثـلُك مـن أَنـهـضـا
وقـلتَ لمـن قـالَ لي كـيفَ أَنْت
أَتـى مـا أَتـى ومَـضـى مـا مَضى
وقــام بـظـهـريَ عـفـو الوزيـرِ
وقَــد كــان أَعــرضَ إِذْ أَعْـرضـا
وسُــرَّ عِــدايَ وقــالوا غَــرِمْــت
فــــقــــلتُ ولكـــنَّهـــ عَـــوَّضـــا
وأَلْبـسَ أَضـعـافَ مـا قَـدْ نَـضَاه
وفَــيَّضــ أَضْــعَــافَ مــا غــيـضـا
زفــفــتُ العـروسَ إِلى كُـفـوهـا
وصــادفــتُ يـا حـسـنَه مَـعْـرِضَـا
فــدُمــتَ يُــزفُّ إِليــكَ المـديـحُ
وتـمـنـحُ أَضْـعـاف مـا يُـقْـتَـضـى
وحــظُّكــَ للمــلكِ أَنْ يُــصْــطَـفـى
وحــــظُّ عـــدوِّك أَن يُـــرفَـــضَـــا
وأَمــرُ مــعـاليـك لا يَـنْـقَـضِـي
ومــنــزل سَــعْــدك لن يُـنـقـضـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك