أصوتُ ساجعةٍ من منطقٍ عذبٍ
28 أبيات
|
470 مشاهدة
أصــوتُ ســاجــعــةٍ مــن مــنــطــقٍ عــذبٍ
شوقاً إلى الإلفِ قد غنَّت على القضبِ
أم طـيـب غـانـيةٍ في الروضِ قد نفحتْ
أم نــثــرُ غــانــيـةٍ مـن عـنـبـرٍ رطـبِ
أم فــتــحُ قـنـديـةَ الزاهـي بـشـائرهُ
مـرَّتْ عـلى البـانِ تـمشي مشيةَ الخببِ
للَّهِ فــتـحٌ شـريـفُ القـدرِ قـد جـنـحـتْ
مــن طـيـبِ أخـبـارهِ الورقـاءُ للطـربِ
وأصــبــحَ الدَّهـرُ مـسـروراً بـبـهـجـتـهِ
يــفــتــرُّ عــن لؤلؤٍ مـن مـبـسـمٍ شـنـبِ
هـذا هـو النصرُ والفتحُ المبين وما
أضـحـى بـه السـيفُ يعلو رتبةَ الشهبِ
قـد طـبَّقَ الأرضَ مولانا الوزيرُ على
مـحـاربِ الدين دينِ المصطفى العربي
حـكـى رضـابـاً بـدا فـي ثـغـرِ ذي شنبٍ
مــذ لاحَ فــوقَ عــقــيـقٍ ضـمـنـهُ حـبـبُ
شــهــدٌ أضــيـفَ لمـاء الوردِ فـي قـدحٍ
له شــعــاعٌ إلى اليــاقــوتِ يـنـتـسـبُ
فــقــلتُ مـبـتـسـمـاً والقـلبُ فـي قـلقٍ
لقــد حــكــيــتَ ولكــنْ فـاتـك الشـنـبُ
أثــارَ نــقــعــاً وأردى كــلَّ طــاغـيـةٍ
مــن العــلوجِ ذوي الأزلامِ والنُّصــبِ
وأضـرمَ الحـربَ بـالبـأسِ الشديدِ ولم
يــرضَ بــمــا بـذلَ الأعـداءُ مـن ذهـبِ
فـسـلَّموا القلعةَ العذراءَ مذ أيسوا
مـن الحـيـاةِ وقـد مـاتـوا من الرهبِ
والنـصـرُ بـالفـتـحِ قـد وافتْ بشائِرُهُ
بــجــلقٍ وكُــفــيــنـا البـأسَ فـي رجـبِ
ويـح النـصـارى بـمـا قـد حلَّ ساحتَهم
مـن النـكـالِ الذي أفـضى إلى العطبِ
لم تـغـنِ رُهـبـانُهم عنهم وقد وفدوا
عــلى الكـنـائسِ فـي صـوبٍ مـن الوصـبِ
لهـم ضـجـيـجٌ إلى الصلبان لا رحموا
هـل يـسـمـعُ الصـوتَ تـمثالٌ من الخشبِ
ولا الكـنـائسُ فـيـمـا نـالهـم أبـداً
ولا الســجــودُ لأصـنـامٍ عـلى التـربِ
ولا القـمـامةُ بيتُ الشرك مذ وقَدوا
مـجـامـرَ العـودِ فـيـهـا مـوضع الحطبِ
كـلا ولا النـارُ مـن قـلفـونـةٍ صعدتْ
إلى القـنـاديل تطفي النارَ باللهبِ
والفصحُ والذبحُ والصومُ اللعينُ ولا
عـيـدُ الغـطـاسِ ليالي البردِ والسحبِ
كـم راحَ يـحـسـبُ في التقويم كاهنُهم
ويـجـمـعُ الرأس أحـيـانـاً إلى الذنبِ
يـقـوم النـجـمَ مـن تـسـديـس طـالعِهـم
يـلقـاهُ مـنـعـكـسـاً فـي بـرجِ مـنـقـلبِ
وبــاتَ يـحـسـو مـدامـاً وهـو مـعـتـكـفٌ
يَــظــنُّهــا قــربــةً مـن أعـظـمِ القـربِ
كـم أنـبـأتُهـمْ بـنـيـلِ القـصدِ كتبهُم
كـم بـشّـرَتـهـمْ بـمـا يـبـغـونَ من أربِ
فـصـدَّقَ القـومُ بـالكـتـبِ التـي بُـدلتْ
وحــاربـوا اللَّهَ مـغـروريـنَ بـالكـذبِ
وجـادلوا الديـنَ ظلماً بالذي وضعوا
وبــدَّلوا الجــد وهـو الحـقُّ بـاللعـبِ
والحـقُّ سـيـفٌ بـذا التـاريـخِ أهلكَهمْ
والســيــفُ أصـدقُ أنـبـاءً مـن الكـتـبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك