أصفيتك الود مضطراً ومختارا
21 أبيات
|
131 مشاهدة
أصــفــيــتــك الود مـضـطـراً ومـخـتـارا
ولم أخـــاطـــبــك إجــلالاً وإكــبــارا
وصــنــت ســمــعــك عــن قــول أجــشّــمــه
وهـو الدُّجـى أن يـعـير الشمس أنوارا
وقــــلت أيّ كــــلام أرتــــضــــيــــه له
وهــو المــقــدَّم تــرســيــلاً وأشـعـارا
يــخــفـي الأصـيـل أصـيـلاً مـن رويـتـه
لذاك يــظــهــر بــالأســحــار أسـحـارا
ويـقـذف القـولَ مـعـدومٌ مـعـارضُه ومـن
يـــســـاجــل طــامــي المــوج إبــحــارا
قــد عـاف عُـون المـعـانـي وهـي مـعـرضٌ
له فــســيّــرهــا فــي النــاس أبـكـاراً
سـار بـهـا العـيـس مـرَّ الطير مسرعة
حــتــى حـسـبـت لهـا الأكـوار أوكـارا
يــأتــيـك عـفـواً بـمـا تُـعـيـي رويّـتـه
عـبـد الحـمـيـد ويـكـسـو العين بشَّارا
ولو جـــعـــلتُ كــلامــي روضــةً أُنــفــاً
وصُــغــتُ أحــرف خــطّــي فــيــه أزهــارا
وهَـبـهُ يـقـضـي عـلى العـورات يـسترها
فضلاً ففي الناس من لا يكتم العارا
وهَـــبـــهُ كــان أدام الله بــهــجــتــه
حُــراًّ فــليــس جــمـيـع النـاس احـرارا
تــكــفــيــه مــنــي مــوالاة مــخــلَّصَــةٌ
مـــن الشّـــوائب إعـــلانـــاً وإســرارا
وأنــنــي لا أرى فــي النــاس كــلّهــم
خـــلاّ يـــوازيــه أخــلاقــاً وأقــدارا
وأن إيـــثـــاره للخـــيـــر يـــفـــعــله
لم يــبــق للنــاس فــي دعـواه آثـارا
وإنـــنـــي قـــبـــل مـــرآه وخـــبــرتــه
وبــعــدهــا كــمــضــيــم أدرك الثــارا
وقــد أتــانــي كــتــاب مــنــه حــمّــله
كـــتـــائب اللّوم إيـــراداً وإصـــدارا
فـــقـــمــت ألثــم أثــار الرســول بــه
وقــلت أهــلاً وســهــلاً كـيـفـمـا زارا
واســتــمـطـر الشـوق لمـا فـضّ خـاتـمـه
مــدامــعــاً صــرن للأســطــار أسـطـارا
ولم أَمُــــرَّ بــــحـــرف مـــنـــه أقـــرأهُ
إلا تـــأخـــرتُ إنـــصـــافــاً وإقــرارا
وصُـــنـــتُهُ بـــعـــدمـــا وفَّيـــتُ واجِــبَهُ
بــالسَّمــع أُوســعُه حِــفــظــاً وتـكـرارا
وكـنـت أُخـفـيـهِ فـي جـفـنـي وفـي خَلَدِي
لكــن خــشـيـتُ عـليـه المـاءَ والنـارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك