أشرقَ الفجرُ فالدروبُ ضياءُ
28 أبيات
|
3049 مشاهدة
أشـــرقَ الفـــجـــرُ فـــالدروبُ ضــيــاءُ
وأنــــــاشــــــيــــــدُ عـــــزَّة وحـــــداءُ
فــي غــدٍ تــزحــف الجــمــوع لتــبـنـي
بـــيـــديْهـــا مـــا هـــدم الأعـــداءُ
يـــرتـــمــي دونــه لهــاثُ الأعــاصــي
رِ وتُـــضـــحــي مــن حــده الظــلمــاءُ
أنــبــتَ الله مــن ثــراهــا حــسـامـاً
فــــيــــه مـــن عـــزة الإله مـــضـــاءُ
كـــلمـــا راعــهــا الزمــانُــ، وهــزت
جــانــبــيــهــا العــواصــف الهـوجـاءُ
دربُ تــــوحـــيـــدِ أمَّةـــٍ جـــبـــلتْهـــا
مــن عــبــيــر المــكــارم العــليــاءُ
دربُ حـــرّيـــةٍ يـــبـــاركـــهـــا المــج
دُ وتـــبـــنــي صــروَحــهــا الشــهــداءُ
وتــثــنّــت فــيــهــا الجــداول سـكـرى
وتــرامــت فــي ربــعــهــا الأفــيــاءُ
أزهـــرت واحـــة العــروبــة وافــتــرْ
رَتْ ومــاســت جــنــانــهــا الخـضـراءُ
أيــهــا التـائهـون فـي مـهـمـه الأم
س ســـــراب دروبـــــكْــــم وشــــقــــاءُ
إن غــفــت حــقــبـةٌ، فـهـذي الليـالي
تـــحـــت أقـــدام فـــجــرنــا أشــلاءُ
خــســئوا لم نــكــن قــطـيـعـاً، وإنـا
أمـــةٌ، رغـــم أنــفــهــمْــ، عــربــاءُ
يـــا لســـخـــريّـــة الزمــانــ، رعــاةٌ
وذئابٌ فـــــي أرضـــــنــــا حــــلفــــاءُ
وحـدةٌ مـن هُـداتـهـا الصِّيـد (شكري)
و(جــــمــــالُ) المـــظـــفَّر البـــنّـــاء
مَــزَّقــوا شــعـبـنـا ليـبـنـوا عـروشـاً
نــــخــــراتٍ يــــســــوســــهـــا دخـــلاءُ
وتــهــاوت (بــمــيــسـلونـ) الأضـاحـي
وروت ســفــحــنــا الرهــيــبَ الدمــاءُ
وإذا مــــا الحـــســـام جُـــرِّدَ للحـــق
ق وجــاشــت بــصــدرنــا الكــبـريـاءُ
واســتــحــثّــوا مـكـارم الصـبـر فـيـه
وتــــعــــالت صـــلاتـــهـــم والدعـــاءُ
كـــلمـــا ضـــجَّ،ـــ أو تـــســـاءل ركــبٌ
عـــن مـــصــيــر، تــنــمــرّ الأجــراءُ
غَـــرَّهـــمْ خــادع الســراب فــهــامــوا
وتـــهـــاوَوْا وهــم جــيــاع ظــمــاءُ
ضـلّ قـومـي فـي مَهْـمَهِ الأمـس فـانـسا
حـــوا فـــلولاً يـــقـــودهــم غــربــاءُ
وتَـــغَـــنَّيــْ بــأمــتــيــ، أنــهــا عــا
دت وأنَّاـــ فـــي أرضـــنـــا طـــلقـــاءُ
إنــهــا فــرحــة الحــيــاة، فــمـيـدي
يـــا روابـــيــ، وهــللّي يــا ســمــاءُ
وتــهــادى الغــد الضــحــوك طــليـقـاً
وبـــه مـــن ســـنـــا الرجــاء ســنــاءُ
وتـــلاشـــت مـــع القـــيــود أســاطــي
رُ حـــــدودٍ رهـــــيــــبــــةٌ نــــكــــراءُ
وانطوى الليل، ليلُنا القاتم الدا
مـــي وفـــرَّتْ ســـيـــاطُه الرعـــنـــاءُ
أومــــأوا للغــــزاة أنــــا عـــصـــاةٌ
وهـــمُ فـــي بـــلادنـــا الأوصـــيـــاءُ
الصــنــاديــقُ ، لاقــتــراعٍ فــضــولٌ
والحــنــايــا هــتــافُهــا اسـتـفـتـاءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك