أسِوَاك إن حلت بنا اللوّآء
29 أبيات
|
225 مشاهدة
أسِــوَاك إن حــلت بــنــا اللوّآء
يُــدْعَــى لهــا إنــا إذاً جـهـلاء
ندعوه في غسق الدجى أولم يكن
عـن عـلمـه فـيـمـا نـقـول خـفـاء
لكــن تَــعَــبَّدَ بـالدعـاء عـبـادَه
فــأحـبـهـم فـيـمـا أتـى الدعـاء
يـبـكـي المـوفـق حـين يدعو ربه
شــوقــاً له ومـن السـرور بـكـاء
ويـسـير من أفواهنا نحو السما
ومـسـيـرهـا في الليل وهي ذكاء
هـل غـيـر حـضرتك الرفيعة مقصد
هـل مـن سـواهـا يـطـلب استجداء
وَسـعـت عـطـايـاك الخـلائق كلها
فـالنـاس فـيـمـا فـي يديك سواء
أوجـدتـهـم فـضـلاً وجُـدْتَ عـليـهمُ
وأنـلتـهـم مـا شـئت مـما شاءوا
فـالكـل يـعـجز عن ثنا ما ناله
بـل شـكـرهـم فـيـه لك النـعـماء
يـثـنـي بـجـارحـة وأنـت وهـبتَها
وعــبــارة هــي مـن لديـك عـطـاء
لولاك مـا نـطـق اللسـان بلفظة
ولكـان أفـصـحـنـا هـم البـكـماء
خـوَّلتـهـم نِـعـمـاً فـمـفردها كما
قـد قـلت يـحـصر دونها الإِحصاء
مــن ذا ســواك أدرَّ كـل سـحـابـة
بــالمـاء فـهـي سـحـابـة وطْـفَـاء
نـسـجت حواشيها الرياح فأصبحت
في الجو وهي على الثراء كساء
وحدا بها حادي الرُّعُودِ وساقها
بـرقٌ فـهـذا النـار وهـي المـاء
وتــألف الضــديــن قــدرةُ قــادر
إعـــدامـــه سِــيَّاــنِ والإِنــشــاء
وتـرى الثـرى لم تبق فيه غبرة
قـد عـاد وهـي الروضـة الغـنـاء
بـيـنـا تـراه هـامـداً مـتـخـشـعاً
مــيـتـاً أتـاه بـالحـيـاة حـيـاء
فــأعــاده حــيَّاـً وروضـاً نـاضـراً
وعــليــه تــنــســج حــلة خـضـراء
يـأتـي بـأرزاق العـباد عجائباً
شــتَّى هـمـا صـنـفـان فـيـه سـواء
مــتــخــالفــات خـلقـةً وطـبـيـعـةً
والطـــعـــم مُــرٌّ حــامــض حــلواء
قـل للطـبـيـعي الجهول عَلامَ ذا
والرتـب أصـل جـمـيـعـها والماء
وكــذاك أبْــنَــا آدمٍ هــذا أتــى
ذكَــراً وذا أنــثـى وذا خـنـثـاء
فـالكـل مـخـتـلف كـذاك صـفـاتهم
فـيـهـم غـدا الشوهاء والحسناء
مـثـل اللغـات يـكون فيهم ألثغ
ومُــفَــوَّهٌ خــضــعــت له البـلغـاء
والكــل مــن مـاء مَهـيـن صُـوِّروا
فـي بـاطـن الأرحـام كـيـف يشاء
هــذا الدليــل بــأن ربـك واحـد
يــخــتــار لا قــسْـرٌ ولا إلجـاء
فـله الثـنا والحمد منا دائماً
يـأتـي بـه الإِصـبـاح والإِمـساء
وعـلى الرسـول صـلاتـه وسـلامـه
والآل مــا ضـم الجـمـيـعَ كـسـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك