أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبا
61 أبيات
|
726 مشاهدة
أَسَـلَبـنَ مِـن فَـوقِ النَهـودِ ذَوائِبـا
فَــجَــعَــلنَ حَـبّـاتِ القُـلوبِ ذَوائِبـا
وَجَــلَونَ مِــن صُــبــحِ الُوجـوهِ أَشِـعَّةً
غـادَرنَ فَـودَ اللَيـلِ مِـنـهـا شائِبا
بــيــضٌ دَعــاهِــنَّ الغَــبِـيُّ كَـواعِـبـا
وَلوِ اِسـتِـبـانَ الرَشـدَ قالَ كَواكِبا
وَرَبــائِبٌ فَــإِذا رَأَيــتَ نِــفــارَهــا
مِــن بَـسـطِ أُنـسِـكَ خِـلتَهُـنَّ رَبـارِبـا
سَــفَهـاً رَأَيـنَ المـانَـوِيَّةـَ عِـنـدَمـا
أَسـبَـلنَ مِـن ظُـلمِ الشُـعـورِ غياهِبا
وَسَـفَـرنَ لي فَـرَأَيـنَ شَـخـصـاً حـاضِراً
شُــدِهَــت بَــصـيـرَتُهُ وَقَـلبـاً غـائِبـاً
أَشــرَقــنَ فــي حُــلِلٍ كَـأَنَّ وَمـيـضَهـا
شَــفَــقٌ تَــدَرَّعُهُ الشُــمـوسُ جَـلابِـبـا
وَغَــرَبـنَ فـي كِـلَلٍ فَـقُـلتُ لِصـاحِـبـي
بَـأَبـي الشُـمـوسِ الجانِحاتِ غَوارِبا
وَمُـعَـربِـدِ اللَحَـظـاتِ يَـثـنـي عِـطـفَهُ
فَـيُـخـالُ مِـن مَـرَحِ الشَـبيبَةِ شارِبا
حُــلوِ التَــعَــتُّبــِ وَالدَلالِ يَــروعُهُ
عَــتَــبــي وَلَسـتُ أَراهُ إِلّا عـاتِـبـا
عــاتَــبــتُهُ فَــتَــضَــرَّجَــت وَجَــنــاتُهُ
وَاِزوَرَّ أَلحــاظــاً وَقَــطَّبــَ حــاجِـبـا
فَــأَذابَـنـي الحَـدُّ الكَـليـمُ وَطَـرفُهُ
ذو النونِ إِذ ذَهَبَ الغَداةَ مُغاضِبا
ذو مَـنـظَـرٍ تَـغـدو القُـلوبُ لِحُـسـنِهِ
نَهـبـاً وَإِن مَـنَـحَ العُـيـونَ مَواهِبا
لا بِـدعَ إِن وَهَـبَ النَـواظِـرَ حُـظـوَةً
مِــن نــورِهِ وَدَعـاهُ قَـلبـي نـاهِـبـا
فَـمَـواهِـبُ السُـلطانِ قَد كَسَتِ الوَرى
نِـعَـمـاً وَتَـدعـوهُ القَـسـاوِرُ سـالِبا
النــاصِــرُ المَـلِكُ الَّذي خَـضَـعَـت لَهُ
صـيـدُ المُـلوكِ مَـشـارِقـاً وَمَـغـارِبا
مَــلِكٌ يَــرى تَــعَـبَ المَـكـارِمِ راحَـةً
وَيَــعُــدُّ راحـاتِ القِـراعِ مَـتـاعِـبـا
بِــمَـكـارِمَ تَـذرُ السَـبـاسِـبَ أَبـحُـراً
وَعَــزائِمٍ تَـذرُ البِـحـارَ وَمُـحـارِبـا
لَم تَـخـلُ أَرضٌ مِـن ثَـنـاهُ وَإِن خَـلَت
مِــن ذِكــرِهِ مُـلِئَت قَـنـاً وَقَـواضِـبـا
تُــرجــى مَــواهِــبُهُ وَيُــرهَــبُ بَـطـشُهُ
مِـثـلَ الزَمـانِ مُـسـالِمـاً وَمُـحـارِبا
فَــإِذا سَـطـا مَـلَأَ القُـلوبَ مَهـابَـةً
وَإِذا سَـخـا مَـلَأَ العُـيـونَ مَـواهِبا
كَـالغَـيـثِ يَـبـعَـثُ مِـن عَـطاهُ وابِلاً
سَـبـطـاً وَيُـرسِـلُ مِـن سَـطـاهُ حـاصِـبا
كَــاللَيــثِ يَــحــمـي غـابَهُ بِـزَئيـرِهِ
طَـوراً وَيُـنـشِـبُ في القَنيصِ مَخالِبا
كَـالسَـيـفِ يُـبـدي لِلنَـواظِـرِ مَـنظَراً
طَـلقـاً وَيُـمـضي في الهَياجِ مَضارِبا
كَـالسَـيـلِ يُـحـمَـدُ مِنهُ عَذباً واصِلاً
وَيَـــعُـــدُّهُ قَــومٌ عَــذابــاً واصِــبــا
كَـالبَـحـرِ يُهـدي لِلنُـفـوسِ نَـفـائِساً
مِــنــهُ وَيُــبـدي لِلعُـيـونِ عَـجـائِبـا
فَــإِذا نَــظَــرتَ نَــدى يَــدَيــهِ رَأيَهُ
لَم تُــلفِ إِلّا صــائِبــاً أَو صـائِبـا
أَبـــقـــى قَــلاونُ الفَــخــارَ لِوُلدِهِ
إِرثـاً وَفـازوا بِـالثَـنـاءِ مَـكاسِبا
قَـومٌ إِذا سَـئِمـوا الصَـوافِنَ صَيَّروا
لِلمَـجـدِ أَخـطـارَ الأُمـورِ مَـراكِـبـا
عَشِقوا الحُروبَ تَيَمُّناً بِلِقى العِدى
فَـكَـأَنَّهـُم حَـسِـبـوا العُداةَ حَبائِبا
وَكَـأَنَّمـا ظَـنّـوا السُـيـوفَ سَـوالِفـاً
وَاللُدنَ قَــدّاً وَلِلقِــسِــيِّ حَــواجِـبـا
يـا أَيُّهـا المَـلِكُ العَـزيزُ وَمَن لَهُ
شَــرَفٌ يَـجُـرُّ عَـلى النُـجـومِ ذَوائِبـا
أَصــلَحــتَ بَــيـنَ المُـسـلِمـيـنَ بِهِـمَّةٍ
تَـذَرُ الأَجـانِـبَ بِـالوَدادِ أَقـارِبـا
وَوَهَـبـتَهُـم زَمَـنَ الأَمـانِ فَـمَن رَأى
مَـلِكـاً يَـكـونُ لَهُ الزَمـانُ مَـواهِبا
فَـرَأَوا خِـطـابـاً كـانَ خَـطباً فادِحاً
لَهُــم وَكُــتَّبــاً كُـنَّ قَـبـلُ كَـتـائِبـا
وَحَــرَســتَ مُــلكَــكَ مِـن رَجـيـمٍ مـارِدٍ
بِــعَــزائِمٍ إِن صُــلتَ كُــنَّ قَــواضِـبـا
حَـتّـى إِذا خَـطِـفَ المَـكـافِـحُ خَـطـفَـةً
أَتــبَـعـتَهُ مِـنـهـا شِهـابـاً ثـاقِـبـا
لا يَـنـفَـعُ التَـجريبُ خَصمَكَ بَعدَ ما
أَفـنَـيـتَ مَـن أَفنى الزَمانَ تَجارِبا
صَــرَّمــتَ شَــمـلَ المـارِقـيـنَ بِـصـارِمٍ
تُـبـديـهِ مَـسـلوبـاً فَـيَـرجِـعُ سـالِبا
صـافـي الفِـرِنـدِ حَكى صَباحاً جامِداً
أَبـدى النَـجـيـعَ بِهِ شُـعـاعاً ذائِبا
وَكَــتــيـبَـةٍ تَـذَرُ الصَهـيـلَ رَواعِـداً
وَالبـيـضَ بَـرقـاً وَالعَـجـاجَ سَحائِبا
حَـتّـى إِذا ريـحُ الجِـلادِ حَـدَثَ لَهـا
مَـطَـرَت فَـكـانَ الوَبِـلُ نَـبلاً صائِبا
بِـــذَوائِبٍ مُـــلدٍ يُــخَــلنَ أَراقِــمــاً
وَشَــوائِلٍ جُــردٍ يُــخَــلنَ عَــقــارِبــا
تَـطَـأُ الصُـدورَ مِـنَ الصُـدورِ كَـأَنَّما
تَـعـتـاضُ مِـن وَطـءِ التُـرابِ تَرائِبا
فَــأَقَـمـتَ تَـقـسِـمُ لِلوُحـوشِ وَظـائِفـاً
فــيــهـا وَتَـصـنَـعُ لِلنُـسـورِ مَـآدِبـا
وَجَـعَـلتَ هـامـاتِ الكُـمـاةِ مَـنـابِراً
وَأَقَـمـتَ حَـدَّ السَـيـفِ فـيـهـا خاطِبا
يـا راكِـبَ الخَـطَـرِ الجَـليـلِ وَقَولُهُ
فَـخـراً بِـمَـجـدِكَ لا عَـدَمتَ الراكِبا
صَــيَّرتَ أَســحــارَ السَـمـاحِ بِـواكِـراً
وَجَــعَـلتَ أَيّـامَ الكِـفـاحِ غَـيـاهِـبـا
وَبَـــذَلتَ لِلمُـــدّاحِ صَـــفـــوَ خَــلائِقٍ
لَو أَنَّهــا لِلبَــحــرِ طـابَ مَـشـارِبـا
فَـرَأَوكَ فـي جَـنـبِ النُـضـارِ مُـفَـرِّطاً
وَعَــلى صِـلاتِـكَ وَالصَـلاةِ مُـواظِـبـا
إِن يَـحـرُسِ النـاسُ النُـضـارَ بِـحاجِبٍ
كـانَ السَـمـاحُ لِعَـيـنِ مـالِكَ حاجِبا
لَم يَـمـلَأوا فـيـكَ البُيوتَ غَرائِباً
إِلّا وَقَـد مَـلَأوا البُـيـوتَ رَغائِبا
أَو لَيـتَـنـي قَـبـلَ المَـديـحِ عِـنايَةً
وَمَــلَأتَ عَــيـنـي هَـيـبَـةً وَمَـواهِـبـا
وَرَفَعتَ قَدري في الأَنامِ وَقَد رَأَوا
مِــثـلي لِمِـثـلِكَ خـاطِـبـاً وَمُـخَـطِـبـا
في مَجلِسٍ ساوى الحَلائِقَ في النَدى
وَتَــرَتَّبــَت فـيـهِ المُـلوكُ مَـراتِـبـاً
وَافـيـتُهُ فـي الفُـلكِ أَسـعـى جالِساً
فَـخـراً عَـلى مَـن جـاءَ يَـمشي راكِبا
فَـأَقَـمـتُ أُنـفِذُ في الزَمانِ أَوامِراً
مِـنّـي وَأُنـشِـبُ فـي الخُـطوبِ مَخالِبا
وَسَــقَـتـنِـيَ الدُنـيـا غَـداةَ أَتَـيـتُهُ
رَيّــاً وَمــا مَــطَــرَت عَـلَيَّ مَـصـائِبـا
فَـطَـفِـقـتُ أَمـلَأُ مِـن ثَـنـاكَ وَنَـشـرِهِ
حِـقَـبـاً وَأَمـلَأُ مِـن نَـداكَ حَـقـائِبا
أُثــنــي فَـتَـثـنـي صِـفـاتُـكَ مُـظـهِـراً
عِـيّـاً وَكَـم أَعـيَـت صِـفـاتُـكَ خـاطِـبا
لَو أَنَّ أَغــصــانــاً جَــمـيـعـاً أَلسُـنٌّ
نُـثـنـي عَـلَيـكَ لَمـا قَضَينَ الواجِبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك