أُسائِلُ سَيفي أَيُّ بارِقَةٍ تُجدي

46 أبيات | 730 مشاهدة

أُســائِلُ سَــيــفــي أَيُّ بــارِقَــةٍ تُـجـدي
وَلي رَغــبَــةٌ عَــمَّنــ يُــعَــلِّلُ بِـالوَعـدِ
وَأَطـلُبُ فـي الدُنـيـا العُلى وَرَكائِبي
مُــقَــلقَــلَةٌ مـا بَـيـنَ غَـورٍ إِلى نَـجـدِ
يُــشَــتِّتــُ تُــربُ القــاعِ وَســمَ أَكُـفِّهـا
وَأَخــفـافُهـا فـي حَـيِّزِ النَـصِّ وَالوَخـدِ
وَخِــطَّةــِ ضَــيــمٍ خــادَعَــتــنـي فَـفِـتُّهـا
إِلى مَــطــلَعٍ بَـيـنَ المَـذَمَّةـِ وَالحَـمـدِ
وَيَــومٍ مِــنَ الشِــعــرى خَـرَقـتُ وَشَـمـسُهُ
تَـسـاقَـطُ مِـن هامِ الإِكامِ إِلى الوَهدِ
وَليـــــلٍ دَجـــــوجــــيٍّ كَــــأَنَّ ظَــــلامَهُ
سَــمــاوَةُ مَــلويِّ الذِراعَــيــنِ بِـالقِـدِّ
خَــطَــوتُ وَفــي كَــفّــي خِـطـامُ نَـجـيـبَـةٍ
مُـــدَفَّعـــَةٍ مِــن كُــلِّ قُــربٍ إِلى بُــعــدِ
إِذا لَحــظَــتُ مــاءً جَــذَبــتُ زِمــامَهــا
وَقُـلتُ اِرغَـبـي بِـالعِـزِّ عَـن مَورِدٍ ثَمدِ
تَــؤُمّــيـنَ خَـيـرَ الأَرضِ أَهـلاً وَتُـربَـةً
يُــحَــطُّ بِهـا رَحـلُ المَـكـارِمِ وَالمَـجـدِ
وَفـي الأَرضِ قَـومٌ يَـلطِـمـونَ جِـبـاهَهـا
إِذا هَـجَـمَـت أَعـلى المَـنـازِلِ بِالوَفدِ
وَتَـنـبـو أَكُـفُّ العـيـسِ عَـن عَـرَصـاتِهِـم
مِـنَ البُـخـلِ حَـتّى تَستَغيثَ إِلى الطَردِ
فَـمـا خَـدَعَـتـهـا رَوضَـةٌ عَـن مَـسـيـرِهـا
وَلا لَمــعُ مَــعــســولٍ تَــطَـلَّعَ مِـن وِردِ
أَكُـفُّ بَـنـي عَـدنـانَ تَـسـتَـمـطِـرُ الظُبى
وَتَـأنَـفُ مِـن جـودِ الغَـمـائِمِ بِـالعَهـدِ
وَتَـلقـى الوَغـى وَاليَـومُ يَـنـضُرُ بيضَهُ
عَلى البيضِ في مَجرىً مِنَ الجَدِّ وَالجِدِّ
مَــنـازِلُهُـم عَـقـرُ المَـطـايـا وَإِنَّمـا
تُـعَـقِّلـُهـا بِـالبِـشـرِ وَالنـائِلِ الجَعدِ
جَـذَبـتُـم بَـضَـبـعِ المَـجـدِ يا آلَ غالِبٍ
وَغــادَرتُــمُ الإِعـدامَ مُـنـعَـفِـرَ الخَـدِّ
عَـلى حـيـنَ سَـدَّت ثُـلمَـةَ العـارِ عَـنكُمُ
صُــدورُ العَــوالي وَالمُــطَهَّمـَةِ الجُـردِ
وَكَــم غــارَةٍ أَقــبَـلتُـمـوهـا مَـواقِـراً
مِـنَ الأَسَـلِ الذيّـالِ وَالبـيضِ وَالسَردِ
كَــمــا قــادَ عُـلوِيُّ السَـحـابِ غَـمـامَـةً
وَجَــلجَـلَهـا مِـلءٌ مِـنَ البَـرقِ وَالرَعـدِ
كَــفــى أَمَـلي فـي ذا الزَمـانِ وَأَهـلِهِ
عَـلَيَّ مُـجـيـراً مِن يَدِ الدَهرِ أَو مُعدي
فَـتـىً مـا مَـشـى فـي سَـمـعِهِ شَدوُ قَينَةٍ
وَلا جَــذَبَــت أَحــشــاءَهُ سَـورَةُ الوَجـدِ
وَلا هَــجَــرَ السُــمــرَ العَــوالي لِلَذَّةٍ
وَلا عاتَبَ البيضَ الغَواني عَلى الصَدِّ
إِذا أَظـــلَمَـــت آمــالُ قَــومٍ بِــرَدِّهــا
أَضــاءَ سَــنــا مَــعــروفِهِ ظُـلمَـةَ الرَدِّ
وَإِن شــامَ يَــومــاً نــارَهُ خِـلتَ أَنَّهـا
تَــطَــلَّعُ نَــحـوَ الوارِديـنَ مِـنَ الزِنـدِ
وَكَـم بَـيـنَ كَـفَّيـهِ إِذا اِحـتَدَمَ الرَدى
وَبَـيـنَ العَـوالي مِـن زِمـامٍ وَمَـن عَقدِ
لِيَهـنِـكَ يـا اِبـنَ الأَكرَمينَ اِبنُ حُرَّةٍ
تَـمَـزَّقَ عَـنـهُ النَـحـسُ عَـن غُـرَّةِ السَعدِ
فَـــرَبِّ لَهُ خَـــيــلَ الوَغــى فَــلِمِــثــلِهِ
تُـرَبّـي اللَيـالي كَـأَهلِ الفَرَسِ النَهدِ
وَبَـشَّرَ بِهِ البَـيـضَ الصَـوارِمَ وَالقَـنـا
وَبَــشَّرَهُ عَــن قَـولِ النَـوائِبِ بِـالجَـلدِ
سَــتَــذكُـرُهُ وَالحَـربُ يَـنـكِـحُهـا الرَدى
وَقَـد طَـلَّقَـت أَغـمـادَهـا قُـضُـبُ الهِـنـدِ
كَــأَنّــي بِهِ جــارٍ عَــلى حُــكــمِ سَـيـفِهِ
يُــعــاهِــدُهُ أَن لا يَـبـيـتَ عَـلى حِـقـدِ
إِذا أَنــهَــضَــتــهُ لِلنَــزالِ حَــفــيـظَـةٌ
وَأَنـهَـضَ مُـسـتَـنَّ الحُـسـامِ مِـنَ الغِـمـدِ
وَأَرخــى بِــعِــطــفَـيـهِ حَـواشـي نِـجـادِهِ
وَجَــرَّ عَــلى أَعــقــابِهِ فــاضِـلَ البُـردِ
وَعَـــطَّفـــَ خِــرصــانَ الرِمــاحِ كَــأَنَّهــا
مِـنَ الدَمِ فـي أَطـرافِهـا شَـجَـرُ الوَردِ
وَزَعــزَعَ نَــظــمَ الرَمــحِ حَــتّــى يَــرُدُّهُ
نِثاراً عَلى الأَعداءِ بِالحَطمِ وَالقَصدِ
وَشـــايـــحَ عَــن أَحــســابِهِ بِــحُــســامِهِ
وَذَبَّ عَــنِ العِــرضِ المُــمَـنَّعـِ بِـالرِفـدِ
رَأَيــتَ فَــتــىً فـي كَـفِّهـِ سِـمَـةُ النَـدى
وَفــي وَجــهِهِ شِــبــهٌ مِـنَ الأَبِ وَالجَـدِّ
إِذا ما اِحتَبى في الحَيِّ وَاِمتَدَّ باعُهُ
رَأَيــتَ أَبـاهُ حـيـنَ يَـحـكُـمُ أَو يُـجـدي
إِلى جَــدِّهِ تُــنــمــى شَــمــائِلُ مَــجــدِهِ
وَهَـل تَـرجِعُ الأَشبالُ إِلّا إِلى الأُسدِ
وَليـدٌ هَـمـى مـاءُ العُـلى فـي جَـبـينِهِ
وَقَـد شِـمـتُ مِـنـهُ بـارِقَ الحَـسَـبِ العِدِ
فَـلَو قَـيـلَ يَـومـاً أَيـنَ صَـفـوَةُ يَـعـرُبٍ
رَأَيـتَ العُـلى تـومـي إِلى ذَلِكَ المَهدِ
إِلى رَبــعِــكَ المَـألوفِ مِـنّـي تَـطَـلَّعَـت
رِقــابُ القَــوافـي تَـحـتَ أَدعَـجَ مُـزبَـدِّ
وَلَمّـا بَـعَـثـتُ الشِـعـرَ نَـحـوَكَ قالَ لي
الآنَ فَــعُــق إِلّا إِلى بــابِهِ قَــصــدي
سَـقَـيـتَ النَـدى شِـعـري فَـأَنـبَـتَ حَـمدَهُ
وَلَو صـابَ فـي جِـسـمـي لأَنـبَـتَهُ جِـلدي
وَإِنّـي لَأَسـتَـحـيي العُلى فيكَ أَن أُرى
ضَـنـيناً مِنَ الشِعرِ المَصونِ بِما عِندي
كَـبَـتُّ الحَـسـودَ النَـدبَ حَـتّـى كَـبَـبـتُهُ
فَـمَـن عاذِري يَوماً مِنَ الحاسِدِ الوَغدِ
إِذا الشَـمـسُ غـاضَـت كُـلَّ عَـيـنٍ صَـحيحَةٍ
فَـكَـيـفَ بِهـا فـي هَـذِهِ المُـقَـلِ الرُمدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك