أروض حسن بدت فيه أزاهره
27 أبيات
|
228 مشاهدة
أروض حـــســـن بـــدت فـــيــه أزاهــره
أم مــطــرب أســكـرت سـمـعـي مـزاهـره
أم الصّـبـا مـن ربـى نـجـدٍ سرت سحراً
أم ذاك عـصـر الصّـبـا وافـت بـشائره
أم ذلك الســلك قــد لاحــت بــه درر
أم مـنـدل الطّـيـب قـد فـاحت مجامره
لا بــل كـتـاب بـه قـد جـاد لي رشـأ
مــورّد الخــد بــاهــي القــدّ بـاهـره
مـسـتـحـسن الوصف عبل الردف ذو هيف
مـسـتـعـذب اللفظ ساجي اللحظ فاتره
أغـنـت عـن الصـعـدة السـمراء قامته
وأودعـــت ســـحـــرهـــا روت نــواظــره
زُجّ حــــواجــــبــــه دعــــج نـــواظـــره
بــــيــــض تـــرائبـــه ســـود غـــدائره
للَّه حـــســـن بـــه بـــاريــه حــاصــره
فـــكـــم له دان بـــاديـــه وحــاضــره
ســلطــان حــسـن عـلى إتـلاف عـاشـقـه
له مـــن اللحـــظ أجـــنـــاد تــوازره
ومـا احـمـرار بـدا فـي وجـنتيه سوى
مـا قـد جـنـت من دم القتلى محاجره
وحـيّـة الشـعـر كـم مـن مـهـجـة لقـفت
مـذ جـاء مـن جـفـنـه الفـتـاك ساحره
دبّــت عــقــارب صــدغــيــه مــحــافـظـة
لكــنــز ثــغــر بــه صــيـنـت جـواهـره
ومــذ تــحــقــقـت أن الغـصـن قـامـتـه
عـــذرت قـــلبــي لمــا طــار طــايــره
يا سالب القلب وهو البعض من جسدي
مــا ضـرّ لو كـان فـي نـاديـك سـائره
أمــا ودرّ غــدا فــي فـيـك مـسـتـتـراً
وســيــف لحــظ عــليــنـا أنـت شـاهـره
وعـــذب ريـــق عــلى بــادي حــلاوتــه
كـم عـاشـق فـي الهـوى شـقّـت مـرائره
مـا شـام طـرفـي بـرقـاً مـن مـرابعكم
إلاَّ اســتــهــلت عــلى خــدّي مـواطـره
ولا تـــشـــاجـــرت الأوراق فـــي ورق
إلاَّ تــوالت عــلى قــلبــي شــواجــره
مـا فـي الأراك ولا نـعـمان لي أرب
لكــــن بــــقـــدّ وخـــدّ راق نـــاضـــره
بــمــهــجــتــي شــاذن ودّعــتــه فـغـدا
فــي القـلب مـن بـيـنـه هـمٌ يـسـاوره
فـلا شـفـيـق عـلى التـفـريـق يـسـعده
ولا شــقــيـق عـلى البـلوى يـظـاهـره
إن الهــوى فــاضـح مـن كـان ذا دنـف
للوجــد بــاطــنــه والســقــم ظـاهـره
وهـل يـطـيـق اكـتـتـام الحـب مـكـتئب
تـبـدي المـدامـع مـا تـخـفـي سرائره
يـا صـاح بـاللَّه أبـلغ لوعـتـي سكني
عــســى يــرق عــلى مــضــنــاه خـاطـره
واهـتـف بـذكـرى فإن أصغى إليه فقل
واهـي التـصـبّـر هـامـي الدمع هامره
صـيّـرت نـفـسـي له شـطـر اسـمـه فـعسى
تـصـبـو إلى شـطـره الثـانـي ضـمائره
مـنـي السـلام عـليـه مـا استهلّ حيّاً
فــدبــج الروض بــالأزهــار مــاطــره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك