أَروح بِوَجدٍ بين جَنبيَّ غائض

32 أبيات | 293 مشاهدة

أَروح بِــوَجــدٍ بــيــن جَــنــبــيَّ غــائض
وَأَغـــدو بِـــدَمـــعٍ فَـــوقَ خَــدىَّ فــائِضِ
فَـكَـم بـتّ أَرعـى النـجـم وَالخلّ غامِض
بِـطـرف نَـأى عـنـه الكَـرى غـيـر غامضِ
نَــفــضــت فُـؤادي مِـن هـوى كـلّ أَغـيـدٍ
عَــلى غــيــد الخــدّيـن للقـرط نـافـضِ
وَأَعـرضـت عَـمّـا فـي الحـمـى مـن جآذرٍ
مــنــعــمَّةــ الأَجـيـادِ مـرد العَـوارِضِ
وَأَخــلصــت مــحـضَ الودّ فـي حـبّ شـادِنٍ
بَـديـع المَـعـانـي خـالِص الودّ مـاحـضِ
إِذا مـا وشـوا أَو عـرّضـوا بـي عـنده
ثَــنــى جــيــده نَـحـوي وَثـنّـى بِـعـارِضِ
وَإِن راحَ قَـلبـي رامِـضـاً جادَ بالروى
وَرَوى تَــبــاريــح القُــلوب الرَوامِــضِ
وَمــا رافِـعـي إِلّا إِبـائي عَـن الوَرى
وَلَيــــسَ سِــــوى حــــبّــــي خــــافـــضـــي
رَشــاً حــبّه لي عــارِض غــيــر جــوهــر
وَحُــبّــي إِلَيــهِ جــوهــر غــيــر عــارِض
طــبــعــت عَــلى رعـيِ العـهـودِ وَإِنَّمـا
عَــليّ رعــاء العـهـدِ إِحـدى الفَـرائضِ
وَإِن نــقــضَ الخــلّان عَهــدي فَــإِنَّنــي
لِعـهـدِ الهَـوى إي وَالهـوى غير ناقِضِ
مَـــنـــحــتــهــم ودّي فَــلَم يــرع حــقّه
وَلكــن رعــوهُ بِــالقــلى وَالتَــبـاغـضِ
وَأَقـرضـتـهـم قَـلبـاً ليحمى من العدى
عَن القرض صارَ القلب مرمى القَوارِضِ
أَرونـــيَ ودّاً ثـــمّ بـــان نـــقــيــضــهُ
وَيـا لَيـتَهُـم يَـدرونَ مَـعـنى التَناقضِ
إِلى كَم أَذود العزمَ عن أَن يطيرَ بى
بِــجــنــح إِبــا قـالي المـذلّة بـاغِـضِ
وَأَطــمَــع فــي وعـدِ الأَنـام وَوعـدهـم
كــإيــمــاض بــرقٍ فـي الدجـنّـة وامـضِ
وَحَــتّــام هَـذا الدَهـر تـتـرى صـروفـهُ
فَـتَـرمـي الحـشـى فـي قارِضٍ بعد قارِضِ
أَلَم يـدرِ أَنّـا إِن عـزمـنـا فَـلا ندع
لَدى العـزمِ مـن نـبـضٍ بـجـنبيه نابِضِ
أَلَم يَـدرِ أَنّـا إِن نهضنا إِلى العلا
نـقـد دونـنـا شـمّ الأُسـود النَـواهِـضِ
أَلَم يـدرِ أَنّـا إِن شـهـرنـا سُـيـوفـنا
نــطــبّــق أَنــبـاض العـروق النَـوابِـضِ
أَلَم يـدر أَنّـا إِن سحبنا إِلى الوَغى
رِمــاحــاً كــحـيّـات الرِمـال الرضـارضِ
هَـدمـنـا عَـلى الأسدِ الرَوابِض غيلها
وَرضـنـا مَـصـاعـيـب الأُسـود الرَوابِـضِ
وَنِــلنــا أَمــانــيـنـا بـأيـد بَـواسِـط
رِداهـــا لأرواحِ الأَعـــادي قَــوابِــضِ
فَــلم لا أَخــض تــيّــار كــلّ عَـظـيـمـةٍ
بـــكـــلّ جَــواد لجّــة الخــطــب خــائضِ
ربــضــت عَــلى عــلمــي بـعـلويّ هـمَّتـي
كَــذي لبـد للوثـبِ فـي الغـيـل رابِـضِ
سَــأَنــهَــض بــالأَعـبـاءِ وَهـي ثَـقـيـلةٌ
وَغَــيــريَ بــالأَعــبــاء لَيـسَ بِـنـاهِـضِ
أَروض بِــمــاضـي غـربـهـا رسـنَ العـلا
وَغــيــري لأرسـان العـلا غـيـر رائضِ
وَأدحــضُ فــيـهـا كـلّ بـابٍ مِـن العـلا
وَغــيـري لأبـواب العـلا غـيـر داحـضِ
لَئِن كـلَّت الأَفـكـارُ عَـن كـشـف غـامِـض
كَــشـفـتُ بِـفـكـري مـشـكـلات الغَـوامِـضِ
وَإِن تـخـذ الآسـاد فـي الترب مربضاً
فَـغـيـر الدراري لَيـسَ لي مـن مـرابضِ
فَـكَـم عـرّضـت بـكـر العـلا لي نـفسها
وَلَم يــك غـيـر الحـظّ لي مـن مـعـارضِ
وَكَــم عــرّضـت لي فـي الزمـان عَـوارِض
وكــــلّ كَــــريـــم عـــرضـــة لِلعَـــوارِضِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك