أرهَق الدهرُ همتي وشبابي

32 أبيات | 297 مشاهدة

أرهَــق الدهــرُ هــمــتــي وشــبــابــي
وســقــتــنــي كــفــاه مـرَّ الشـراب
دربُــك الدربُ لا نـحـيـد، وفـيـنـا
بـــعـــض عــزمٍ مــن عــزمــك الوثــاب
يا زعيمي، يا ملهم الجيل روحاً
حــــرة يـــعـــربـــيـــة الأطـــيـــاب
تـهـزم الليـلَ، تـرسم الدربَ، تجتث
ث بــقــايــا الأوثــان والأنـصـاب
حــطَّمــَ القُــمــمَ الرهــيـبَـ، وشـعَّتـْ
فــي مــحــيــاه بــســمـة ٌكـالشـهـاب
وإذا رعــــشـــةُ الحـــيـــاة تـــدّوي
فـــي انـــتــفــاضــات مــارد غــلاّب
نـــخـــراتٌ عـــروشـــهــمــ، والغــات
بــدم مــن جــراحــنــا مــســتــطــاب
تـــحـــت أقــدام غــاصــبٍ أو دخــيــلٍ
أو عـمـيـلٍ مـسـتـحـدثٍ أو مـحـابـي
وبــلادي فــي قـبـضـة البـغـي أشـلا
ء تــــلوّى فـــي لُجَّةـــٍ مـــن عَـــذاب
وتــرعـرعـتُـ، صـرخـة الثـأر فـي سـم
عــي ونــار الحـقـود فـي أعـصـابـي
شــوقــنــا للديـار، للكـرمـ، للبـي
در، للفـــيـــء، للشــذا، للتــراب
أو نـشـيـد مـن سـاهـر يـبـعـث الشـو
ق لهــيــبــا عــلى أنــيـن الربـاب
لا أنـــيـــسٌ إلا صـــهـــيـــلُ جـــوادٍ
يــشــتــكــي مــن مــذلّة الأَطــنــاب
عـــشـــتُ فــيــه أجــفّــف الدم والدم
ع بـــــأنـــــفــــاس حــــره اللهّــــاب
هَــجَــرْتــهُ حــتــى الســبــاعُ وحـتـى
قـــطـــراتُ النــدى وظــلُّ الســحــاب
وتــنــقَّلــتُ فــي الخـيـام مـع الحـر
مــان فــي مــهـمـهٍ بـخـيـلِ السـراب
للمـــروءاتـــ، للنــدى، لنــداء ال
ثــار، للطـيـبـ، للرزايـا الصـعـاب
عــصــبــةٌ يــعــربـيـة الأصـلِ لم تـع
رفْ ذراهــــا رطــــانـــةَ الأغـــراب
اشَهَـدُوا أن (فـي السـويـدا) رجالاً
أُسُـــداً فـــوق صـــافـــنـــات عـــراب
يـــتـــغـــنـــى بــأنــةٍ والمــيــامــي
ن مــن الشــيـب والأبـاة الشـبـاب
وأبــي عــاصــبُ الجــبــيــن جــريــحٌ
وعـــلى نـــصــله بــقــايــا خــضــاب
لم يـعـدْ، لم يـعـد أخـوكـ، وتـبـكي
ثــم أبــكــي بــدهــشــةٍ وارتـيـاب
والحــفـاة الأيـتـام حـولي جـيـاعٌ
والأيـامـى فـي غـصـة وانـتـحـاب...
فـي كـهـوف الذئبـان تـرجـو ملاذاً
لبــنــيــهــا، مــن الطـغـاة الذئاب
حــمـلتـنـي أمـي مـع النـسـوة الثـك
لى وهــامـت مـذعـورةً فـي الشـعـاب
ونـــســـورٌ مـــن الحـــديـــد تـــدّوي
والليــالي بـرعـشـة وارتـقـابـ...
زارعــاتٍ دروبــنــا بــالمــنــايــا
نــاثــراتٍ أشــلاءنــا فـي الروابـي
هــائمــاً، تــطــلب الحــرابُ دمــائي
وشــفــاهُ الغــزاة خَــلْفَ الحــراب
لا تـلمـنـيـ، فـقـد ولدت مـع الخـو
ف شــريــداً، مــلفــعَّاــً بــالضـبـاب
وتـــراءى غـــدي ظـــلامـــاً ، وآمــا
لي ســـرابـــاً يــغــوص خــلف ســراب
وإذا أنّــت الحــنــايــا، فــعُــذري
أنَّ بـيـ، مـن مـرارة الأمس ما بي
ســوف أســلو لأجــل عـيـنـيـكَ أمـسـي
وأغـــنّـــي غـــدي لحـــونَ الشــبــاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك