أُرقِدي أُرقِدي فَغَيرُ الرِقادِ

22 أبيات | 481 مشاهدة

أُرقِــدي أُرقِــدي فَــغَــيــرُ الرِقــادِ
لَيـــسَ يَـــحـــلو لِأَعـــيُــنِ الأَولادِ
أَنـتِ فـي المَهـدِ مِـثـلُ زَهـرَةِ فَـجـرٍ
أَنـعَـشَـتـهـا يَـدُ النَدى في الوادي
يــا سـعـاداً هـذي عُـيـونُ العَـذارى
بـــاسِـــمــاتٌ جَــمــيــعُهــا لســعــادِ
ســاكِــبــاتٌ فــي طُهـرِ قَـلبـكِ نـوراً
مــن سَــراجِ النُــفــوسِ وَالأَكــبــادِ
أُرقِــدي وَاِحــلَمــي فــحــلمُــك عَــذبٌ
يـا سـعـاداً كَـالسَـلسَـبـيـل البُرادِ
وَدَعـــي أُمَّكـــِ الحَــنــونَ تُــنــاغــي
كِ بِــصَــفــوِ الحَــنــيــنِ وَالإِنـشـادِ
يا مَلاكاً ما أَنتَ في المَهدِ إِنسا
نـاً كَـذاكَ الإِنـسـانِ عِـنـدَ الرشادِ
أَنــتَ مــا زِلتَ فــي سَــريـرك روحـاً
كَــبَّلــَتــهــا يَــدُ بِــقَـيـدِ الجـمـادِ
أَنــتَ لا تَــعــرِفُ العــبــادَ وَلكِــن
قَــذفــتُــك السَـمـاءُ بَـيـنَ العِـبـادِ
أَهُــنــاكَ اِقــتَـرَفـتَ ذَنـبـاً فـجـوزي
تَ بِــنَــفــيٍ فــي عـالَمِ الإَضـطـهـادِ
يــا ســعــاداً غَــداً نَــراك فَــتــاةً
تَــســكُــبــيــن الهَــوى بِــكُـلِّ فُـؤادِ
وَصــبّ الشَــبــابُ فــي كَــأس جِــفـنَـي
كِ رَحـــــيـــــقَ الجَــــمــــالِ لِلوَرّادِ
فَــاِحــذَري حــيـنَـذاكَ راصِـدة الكَـأ
سِ فَــعــيــن الحَــيــاةِ بِــالمِـرصـادِ
لا تَــخـوضـي الهَـوى فَـمـا هُـوَ إِلّا
نَـــزواتُ الأَرواحِ فـــي الأَجــســادِ
يــا ســعــاداً غَــداً تَــريـنَ قُـدوداً
مُــســكِــراتٍ تُــبــاعُ بَــيـعَ المَـزادِ
وَعُــيــونــاً لِلحُـسـنِ تَـنـفِـثُ فـيـهـا
حَــشَــراتُ الأَقــذارِ كـحـلَ الفَـسـادِ
حـافِـظـي حـافِـظـي عَلى طهرِ هذا ال
غُــصــنِ غُــصــنِ الطُــفــولَةِ المَـيّـادِ
وَدَعــيــهِ يَــنــمــو فَــفــيــهِ ثِـمـارٌ
طَــــيِّبــــاتٌ لكــــلِّ غــــرشـــةِ صـــادِ
إِنَّمــا أَثــمــارُ الطَهــارَةِ تَــحـيـا
مـن مـهـودِ الصـبـا لِيَـومِ التنادي
وَإِذا مَـــرَّت العـــشـــيُّ عَـــلَيـــهـــا
فَهـــيَ مَـــنــثــورَةٌ عَــلى الأَلحــادِ
أُرقِــدي يــا ســعـادُ فَـالنَـومُ عَـذبٌ
لِفُــؤادٍ مــا ذاقَ طُــعــمَ الســهــادِ
وَاِبـسَـمي فَالحَياةُ تبسمُ في المَهدِ
وَيَــغــفــو السَــلامُ تَــحـتَ الوِسـادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك