أَرسَلَت خُلَّتي إِلَيَّ بِأَنّا

12 أبيات | 512 مشاهدة

أَرسَـــلَت خُـــلَّتــي إِلَيَّ بِــأَنّــا
قَد أُتينا بِبَعضِ ما قَد كَتَمتا
وَبِهِــجـرانِـكَ الرَبـابَ حَـديـثـاً
سَـوأَةٌ يـا خَليلَ ما قَد فَعَلتا
وَهَـجَـرتَ الرَبـابَ مِـن حُبِّ سُعدى
وَنَـسـيـتَ الَّذي لَهـا كُنتَ قُلنا
وَلَعَــمــري لَيَــحــسُــنَـنَّ عَـزائي
عَـنـكَ إِذ كُنتَ غَيَّها قَد أَلِفتا
وَكَــأَنّـي قَـد كُـنـتُ أَعـلَمُ أَنّـي
لَسـتُ إِلّا كَـمَـن بِهِ قَـد غَدَرتا
غَـيـرَ أَن قَد غَدَرتَني قَبلَ خُبرٍ
فَـوَجَـدنـاكَ كـاذِبـاً إِذ خُـبِرتا
أَيـنَ أَيـمـانُـكَ الغَليظَةُ عِندي
وَمَـواثـيـقُ كُـلَّهـا قَـد نَـقَـضتا
لا تَخونُ الرَبابَ ما دُمتَ حَيّاً
يا اِبنَ عَمّي فَقَد غَدَرتَ وَخُنتا
وَأَتــيــتَ الَّذي أَتَــيـتَ بِـعَـمـدٍ
لَم تَهَـبـنـا لِذاكَ ثُـمَّ ظَـلَمـتا
إِن تُـجِـدَّ الوِصـالَ مِـنـكَ فَـإِنّا
قَـبَّحـَ اللَهُ بَـعـدَها مَن خَدَعتا
مِـــن كَـــلامٍ تَهُـــذُّهُ وَبِـــحَــلفٍ
فَـلَعَـمـري فَـرُبَّمـا قَـد حَـلَفـتا
ثُـمَّ لَم تـوفِ إِذ حَـلَفـتَ بِـعَهـدٍ
بِـئسَ ذو مَـوضِعِ الأَمانَةِ أَنتا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

1
أضف تعليقك أو تحليلك
User
صباح بريش

منذ 3 سنوات

وقد استطاع عُمر بِعُذوبته، أن يفرِض نفسه على جيله وعلى الأجيال بعدَه، حتى يَومِنا هذا، وإن الكثير مِمَّا نُردِّده في حياتنا اليومية، ينتسِبُ إلى عُمر لِما في ألفاظه من موسيقى، وفي نظمِهِ من إحكام، فلا تُحسُّ عنده لفظة تُريد أن تَنبُو عن مكانها، ولا قافية غير مُطمئنَّة في بَيتِها. ولعلَّ قصيدتَه «أمِن آلِ نُعم» من أعظم القصائد التي ثبَّتَتْ دعائم القصة في الشعر العربي، إنّك لواجِدٌ أنَّ القصة فيها لا تحتاج إلى إشارة: 1- أرسَلتْ خلَّتي إليَّ بأنَّا قد أتَينا ببعضِ ما قد كتَمْتَا 2- وبِهِجرانكَ الرَّبابَ حديثًا سَوءةٌ يا خليلُ ما قد فعلْتَا 3- وهجرتَ الرَّياب من حُبِّ سُعدى ونَسيتَ الّذي لها كُنْتَ قُلتَا 4- ولعَمري ليَحسُننَّ عزائي عنك إذ كنتَ غَيرَها قد ألِفتَا 5- وكأنِّي قد كنتُ أعلم أنِّي لستُ إلَّا كمَنْ به قد غَدرْتَا