أَرْزَ الْجَنُوبِ اسْلَمْ عَزيزَ الْجَانِبِ

24 أبيات | 274 مشاهدة

أَرْزَ الْجَـنُـوبِ اسْلَمْ عَزيزَ الْجَانِبِ
وَالْقَ الدُّهُـورَ وَأَنْـتَ أَبْـقَـى صَاحِبِ
اللهُ فــي أدْوَاحِــكَ النُّضـْرِ الَّتِـي
تَـرِدُ المَـعِينَ مِنْ الْجَمَادِ النَّاضِبِ
أَوْ تُـرْضِـعُ الأَثْـدَاءَ مِـمَّاـ أَقْـبَلَتْ
تُـرْوِي الْعِـطَـاشَ بِهِ صُـدُورُ سَـحَـائِبِ
أَلتَّاـجُ فَـوْقَ التَّاـجِ مِـنْ أَغْصَانِهَا
حَــتَّى تُــرَصِّعــَهُ الْعُــلَى بِــكَـوَاكِـبِ
وَالنُّوْرُ فــي أَوْرَاقِهَــا مُــتَــنَــخِّلٌ
يَـصْـفُـوا ذَرُوراً فـي عُيُونِ الرَّاقِبِ
َأرْزٌ تَــرَاهُ كَــبَـاذِخِ الأَبْـرَاجِ إِنْ
تَــنْــظُـرُ إِلَيْهِ مِـنْ مَـدىً مُـتَـقَـارِبِ
وَإِذَا بَــعُــدْتَ رَأَيْـتَ شَـامَـاتٍ عَـلَى
خَـــدٍّ كُـــمَـــيْـــتٍ لُوْنُهُ أَوْ شَــاحِــبِ
أعْـــزِزْ بِهِ وَبِـــجِــيْــرَةٍ حَــفُّوا بِهِ
سُــمَــحَـاءَ أَهْـلٍ مَـفَـاخِـرٍ وَمَـنَـاقِـبِ
هُمْ بِالحَمِيِّةِ خَيْرُ مَنْ يَرْجُو الحِمَى
لِسَـــــدَادِ خَـــــلاَّتٍ وَدَرْءٍ نَــــوَائِبِ
بَـسَـلاَءُ إِنْ تَدْعُ الحَفِيظَةُ لَمْ تَجِدْ
فـي القَـوْمِ غَـيْـرَ الشِّمَّرِيِّ الوَاثِبِ
صُـوَّامُ أَلْسِـنَـةٍ عَـنِ القَـوْلِ الخَـنَى
قَـــوَّامُ أَفْـــئِدَةٍ لِفِــعْــلِ الوَاجِــبِ
قَــاضُــونَ لِلْحَـاجَـاتِ بَـادٍ بِـشْـرُهُـمْ
فـي وَجْهِ مُـرْتَـادِ النَّدَى وَالطَّاـلِبِ
إِنْ َأزْمَعُوا لَمْ يَرْجِعُوا أَوْ صَمَّمُوا
بَلَغُوا النَّجَاحَ وَمَا لَوَوْا بِمَصَاعِبِ
أَحْــسَــابُهُــمْ مَــوْفُــورَةٌ آيَــاتُهَــا
فـي كُـلِّ مَـعْـنـىً فَـوْقَ عَـدِّ الحَـاسِبِ
مَـنْ مِـثْـلُهُـمْ جَـاهـاً وَكَاتِبُهُمْ إِذَا
مَا نَافَسُوا الدُّنْيَا كَهَذَا الكَاتِبِ
وَشَــبَــابُهُــمْ هُــمْ هُــؤْلاَءِ وَكُـلُّهُـمْ
سَــامِـي السَّجـِيَّةـِ ذُو ذَكَـاءٍ ثَـاقِـبِ
وَشُــيُــوخُهُــمْ هُــمْ هُــؤْلاَءِ وَجُـوهُـمُ
بِـيـضُ الصَّحـائِفِ لَم تُـشَـبْ بـشَوَائِبِ
إِنِّيـ صَـدَقْـتُهُـمُ المَـديـحَ بِمَا بِهِمْ
وَأقُـولُ شَـرُّ الشِّعـْرِ شِـعْـرُ الْكَـاذِبِ
وعَـلَى التَّخـَالُفِ مِـلَّةً لَيْـسُوا سِوَى
أهْـلِيـنَ فِـي نَـظَـرِ الْحِـمَى وَأَقَارِبِ
لُبْــنَــانُ قَــلْبٌ فِــيِهِ أَشْـرَفُ وَحْـدَةٍ
وَطَــنِــيَّةــٍ بَـيْـنَ اخْـتِـلاَفِ مَـذَاهِـبِ
يَـا رَبَّةـَ الْقَـصْـرِ الَّذِي نَهَـضَـتْ بِهِ
عَــلْيَــاءُ تَـنْـمِـيَهـا أَعَـزُّ مَـنَـاسِـبِ
هَــذِي إِلَيْــكَ تَــحِــيَّةــٌ مِــنْ شَـاعِـرٍ
لِعُــلاَكَ بِــالأَدَبِ الأَتَـمِّ مُـخَـاطِـبِ
يُـثْـنِـي عَـلَيْكِ وَيَحْفَظُ الذِّكْرَى لِمَا
أَسْـدَيْـتِ بَـاقِـيَ دَهْـرِهِ المُـتَـعَـاقِبِ
مِــنْ زَائِرٍ لمـحَ التُّقـَى مُـتَـجَـلِّيـاً
كَـالنُّورِ مِـنْ سِتْرِ الْجَلاَلِ الْحَاجِبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك