أَراني قَد تَصابَيتُ

42 أبيات | 640 مشاهدة

أَرانـي قَـد تَـصـابَـيـتُ
وَقَــد كُـنـتُ تَـنـاهَـيـتُ
تَــوَلّى سَــقَــمــي حَـتّـى
إِذا قُـــلتُ تَـــعَــلَّيــتُ
دَهــانــي نُــكُـسُ الحُـبِّ
بِـمـا قَـد كُـنـتُ سَـدَّيتُ
فَـلَم أُبـقِ عَلى النَفسِ
وَلَو أَسـطـيـعُ أَبـقَـيـتُ
أُنـاجـي كُـلَّمـا أَصـبَـح
تُ جَــدواهـا وَأَمـسَـيـتُ
وَفـيـمَ أَنـا مِـن عَـبـدَ
ةَ لَولا مــا تَــرَجَّيــتُ
تَــأَنّـى نَـظَـري فـيـهـا
مَــــلِيّــــاً وَتَـــأَنَّيـــتُ
فَــلَمّـا لَم أَنَـل حَـظّـاً
بِــمــا رُحــتُ وَغـادَيـتُ
تَــفَــرَّدتُ بِــمـا أَبـدَي
تُ مِـن حَـقّـي وَأَخـفَـيـتُ
كَـذي الوَحـدَةِ نَـحّـاني
هَــواهــا فَــتَــنَــحَّيــتُ
عَـدَت عَـبدَةُ في الهَجرِ
وَفــي الحُــبِّ تَــعَـدَّيـتُ
وَعَــزمٌ لا يُـواتـيـنـي
عَـــزاءً لَو تَـــعَــزَّيــتُ
وَلَكِــــن غَـــلَبَ الحُـــبُّ
عَــزائي فَــتَــمــادَيــتُ
تَــعـاطَـيـتُ هَـوى عَـبـدَ
ةَ يَـأبـى مـا تَـعاطَيتُ
هَـوىً بِـالمَنظَرِ الأَبعَ
دِ إِلّا مــا تَــمَــنَّيــتُ
وَمِـن أَغـرَبِ مَـن حـاوَل
تُ فـي الأَمـرِ وَقاسَيتُ
خَــليــلٌ رَأيُهُ النَــأيُ
وَرَأيـــي لَو تَـــدَنَّيــتُ
أَلا يـا لَيـتَني أَدري
وَمِـن شَـرِّ المُـنـى لَيتُ
أَتـوفـي بِـالَّذي قـالَت
كَــمــا قُـلتُ فَـأَوفَـيـتُ
فَـقَـد أَشـفـى بي الحُبُّ
عَـلى الحَـتـفِ فَـأَشفَيتُ
وَلَو قَـد يَـئِسَـت نَـفسي
مِــنَ البَــذلِ لَأَودَيــتُ
وَقَــومٌ زَعَــمــوا أَنّــي
مِــنَ الشَــكِّ تَــخَــلَّيــتُ
فَــأَقــسَــمـتُ لَهُـم أَلّا
وَلَكِــنّــي تَــجــافَــيــتُ
وَلَو يَــتـرُكُـنـي الحُـبُّ
لَقَــد صُــمــتُ وَصَــلَّيــتُ
كِـلا المَـيـتِ وَإِيّـانا
كَــمـا لاقـى وَلاقَـيـتُ
فَــمــا صـاحِـبِـيَ الحَـيُّ
وَلَكِـن صـاحِـبـي المَيتُ
كَـأَن قَـد فِقتُ مِن وَجدٍ
بِهــا يَــومـاً فَـقَـضَّيـتُ
وَلَو يَــشــهَـدُنـي ذو ثِ
قَــتــي بَـعـدُ لَأَوصَـيـتُ
وَحَـيٍّ مِـن بَـنـي عَـمـروٍ
رَآنــي قَــد تَــصَــدَّيــتُ
فَـقـالوا لي أَلا تَجلِ
سُ إِذ زُرتُ فَـــحَـــيَّيــتُ
وَمِــن عُــجــبٍ بِــعَـبّـادَ
ةَ قَـد أَعـجَبَني البَيتُ
يَـكُـن ما لا يُرائيني
إِذا الوَسـواسُ نـاجَيتُ
وَإِنّـــي كُـــلَّمــا شِــئتُ
بِــمَــن أَهـوى تَـعَـلَّيـتُ
فَـــحَـــدَّثـــتُهُـــمُ أَنّــي
عَــلى الرَجــعَـةِ آلَيـتُ
وَلا أَجـلِسُ فـي المَجلِ
سِ إِلّا مــا تَــمَــسَّيــتُ
أَعَــبّــادَةُ لَو تَــنـسـا
كِ نَــفـسـي لِتَـنـاسَـيـتُ
وَلَو كانَ التَراخي عَن
كِ يُـلهـيـنـي تَـراخَـيتُ
تَــحَــلَّيــتِ بِهِــجـرانـي
وَبِـــالحُـــبِّ تَــحَــلَّيــتُ
وَمــا زِلتِ بِـنـا حَـتّـى
بَـكَـت عَـيـنـي وَأَبـكَيتُ
أَثـيـبـيـني بِما أَتعَب
تُ نَــفــســي وَتَــعَـنَّيـتُ
فَــقَــد آثَــرَكِ القَــلبُ
عَـلى مَـن كُـنـتُ آخَـيـتُ
فَـمَـن حـارَبـتِ حـارَبـتُ
وَمَـن صـافَـيـتِ صـافَـيتُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك