أَرَأَيتَ كَيفَ نَوى الرَحيلا
102 أبيات
|
276 مشاهدة
أَرَأَيـتَ كَـيـفَ نَـوى الرَحيلا
أَرأَيــتَ كَــيـفَ سَـرى عـجـولا
أَرأَيــتَ كَــيــفَ الركــب مــا
لَ مُـخـالِفـاً مـنّـا المـيولا
حـــثّ المَـــطــايــا شــائيــاً
تِــلكَ الَّتـي شـأت النـصـولا
وَحـــدا لهـــنّ فَـــأَصـــبــحــت
سـبـل الحـزون لَهـا سـهـولا
مــــالَت إِلى كــــلّ الجِهــــا
ت كــأنَّهــا شــربــت شُـمـولا
أَيــدي المَــطــايــا خــفّـفـي
يـصـل الوَخـيـد بك الذَميلا
وَتـــرفّـــقــي بــثــرى حــمــى
أَمــسـى الرفـاق بـه حـلولا
حــمــلوا الجـلال وَأَدلجـوا
يـا راحـلين ضعوا الحمولا
يـــا راحـــليــن تــريّــثــوا
وَقِـفـوا عَلى الوادي قَليلا
تــــلكَ الذبــــالة غــــودِرَت
فـي الغَـيهبِ الداجي ذبولا
تــلكَ الربــوعُ المــشــرقــا
ت مـن السَـنـى أَمـسَت طلولا
مــن كــانَ يــنــزل قــفـرهـا
ويــردّ مــوحــشــهــا أَهـيـلا
أَمـــســـى تــرابــاً وَالتــرا
ب عَــلى مــحــيــاه أَهــيــلا
أَرأَيــتَ تــلك النَــفــس كَــي
فَ أَبَت عَلى الخسف النزولا
مَــخــضــوبَــة بــدم المُــنــى
نـصـلت مـن الدنـيـا نـصولا
مــن بـعـد مـا هـدت النُـفـو
سَ وَنـبّهـت مـنـهـا الخـمولا
الشــــرق جــــلّ مــــصـــابـــهُ
بــزعــيــمـه فَـبَـكـى طَـويـلا
الشــــرق لَيـــسَ بـــمـــرتَـــض
بــالشـرق مـن سـعـد بَـديـلا
الشــــــرقُ حـــــارَ دليـــــلهُ
يــا مَـن له كـنـت الدَليـلا
الشــــرق ضــــاقَ مــــجــــالهُ
لســواك فــيــه أَن يَــجــولا
أَيـــنَ البَـــيـــان وَســـحــره
وَالعــزم لا يَـغـدو كَـليـلا
أَيــــنَ الغـــنـــيّ بـــرأيـــه
وَالسـيـف لا يـغـنـي فَـتيلا
مَـن ذا طَـوى العـلم الرَفـي
عَ وَقــلّص الظــلّ الظَــليــلا
مَـن ذا اِسـتَـطـال إِلى الَّذي
شـاد البـنـاء المُـسـتَـطيلا
طَـــعـــن اللَيــالي طــعــنــةً
مَـنَـعـتـه فـيـهـا أَن يَـصولا
وَرأتــــه كــــرّ فَــــســـلّمـــت
فَغَدا القؤول بها الفعولا
لَو شــاءَ قــتــل الدهـر ثـم
مَ رَمــى لألفــاه قَــتــيــلا
لرمــى الحــمــامُ بــمــثــلهِ
لَو أَدرك الطــرف الخـتـولا
يـــا أَيُّهـــا الفــحــل الَّذي
بــذّ الجــهـابـذةَ الفـحـولا
هــضــبُ البَــســيـطـة أَوشـكـت
مــن هـول يـومـك أَن تـزولا
بــكــر النــعــيّ فَــطــأطــأت
شــــمّ الأُنـــوف له ذهـــولا
دَهــــت الزَمــــان بِـــفـــادِحٍ
جَــفــلَ الزَمــان له جـفـولا
دهــيــاء تَــجــتــاح الفــرو
ع مَــتـى أَنـاخَـت وَالأصـولا
قــــصّــــامـــة فـــي مـــرّهـــا
قَـصـمَت لنا الظهرَ الحمولا
جــاشَــت عــليــنــا بـالرَعـي
ل من الخطوب يلي الرعيلا
راع الشَـــبـــابَ نـــزولهـــا
وَالشــيــب مـنّـا وَالكـهـولا
بَــيــنــا لِســعــدٍ يــهــتـفـو
نَ إِذا الهـتـاف غَدا عَويلا
حَـــمَـــلوكَ وَالعــالي الذرى
وَطــووك وَالمَـجـد الأَثـيـلا
حـمـلوا المـصـاب وَأَغـمَـدوا
فـي تـربـك العـضب الصَقيلا
مــا كــنــت أَحــســب أرؤســاً
أَعــلَيــتــهــا تـرتـدّ مـيـلا
لَولا القَــضــاء لأقــبَــلوا
يَـتـلو القَبيل لك القَبيلا
وَتـــجـــرّعــوا عــنــك الدَوا
ءَ المــرّ وَالداء الوَبـيـلا
واِســتَــقــبَــلوا بــصـدورهـم
وَنــحــورهـم تـلك النـصـولا
غــررُ المَــعــالي قَــد أَبَــت
إِلّاك يـــا ســـعــد سَــليــلا
الثــــاكِـــلات وَحـــيـــدهـــا
مـلأت بـك الدنـيـا ثـكـولا
يـــا بـــدر مــصــر طــالِعــاً
مــن ذا أَتـاح لك الأفـولا
أَمَــقــيــلنــا عــثــراتــنــا
هَــلّا تــركــت لنـا مـقـيـلا
هــــلّا تَــــركـــتَ لَنـــا رَدي
فـاً فـي مـكـانـك أَو زمـيلا
عِـــبـــء الرئاســـةِ بـــاهِــظٌ
مَـن يـحـمـلُ العبء الثَقيلا
ليـــلُ الســـيـــاســـةِ حــالكٌ
مَـن ذا يـضيء لَنا السَبيلا
مَــــن ذا وكــــلت بــــأمّــــة
يـا مَـن لَهـا كـنت الوَكيلا
مَــن ذا يَــقــوم مَــقـام شـخ
صــكَ جــائِلاً فـيـهـا صـؤولا
أَتــرى أقــيـلَ اليـومَ سـعـدٌ
أَم رأى أَن يَـــســـتَــقــيــلا
حــاشــاه مــا كــانَ الســؤو
م منَ الجِهاد وَلا المَلوما
مَـــن كـــانَ مــلء الأَرضِ أَص
بَـحَ فـي الثَرى شبحاً ضَئيلا
مــن كــانَ يَـحـمـي غـيـل مـص
ر قـيـلَ عـنـهُ اليـومَ غـيلا
لَيـــتَ الرَحـــيــل وَلَيــت لا
تـجـدي أَعـادَ لَنـا الرَحيلا
قَـــد كـــانَ لي أَمَـــل فَـــزا
وله الضَــنــى حَــتّـى أزيـلا
لَم يــبــق لي بــرح الضَـنـى
إِلّا التـــألّم وَالنُـــحــولا
القَـــــــــلب شـــــــــبّ أواره
هَـل نـهـلة تَـشـفـي الغَليلا
الداء عــــــــــــــــــزّ دواؤُهُ
هَـل نـظـرةٌ تـبـري الغَـليلا
أَحَــمــامَــة الوادي اِهــدلي
إِنّــي أُشــاطــرك الهَــديــلا
أَيــــكـــي وأيـــكـــك واحِـــد
يَـبـكي الخَليل به الخَليلا
قـــولي كَـــمــا قــالَت يــدي
بَـيـنـي وَبَـيـنَ السَـيف حيلا
كــبــرى المَــصــائِب حــاولت
دون الأَمــانــي أَن تَـحـولا
كـــبـــرى المَــصــائِب حــوّلت
شَـمـس الضُـحـى فـيـنا أَصيلا
قَــد كــنــت أَعــذل جــازِعــاً
وَأَرى العَــذيــر له جَهــولا
وَاليَــوم أَعــذر مــن بَــكــا
كَ وَواصـلَ الدمـعَ الهـطـولا
لَو جَــمَّعــوا شــمــل الدُمــو
عِ لَزاد هَـذا النـيـل نـيلا
جــرحــتــك يـا شـرق الخُـطـو
ب فــرمّ جــرحـك أَن يَـسـيـلا
الجــــرحُ إِن أَهــــمــــلتــــهُ
أَعــجــلتَ لِلجــرحِ النـغـولا
قُـــل لِلمَـــصــائِب فــلتــهــل
مــا شــاءَ خــطـب أَن يَهـولا
نَــفــذ القَــضــاء فَـلا تَـرُم
مَــنــجـى لسـعـدٍ أَو مـقـيـلا
حــســر الزَمــان فــشــمّــروا
وَذَروا وَراءَكـمـو الكَـسـولا
يَــدعــو إِلى نــيــل المُـنـى
مـن كـانَ مـن قـصـد مـنـيـلا
فــتــكــفَّلــوا بِــنَــجـاح مـن
بِـنـجـاحـكـم كـانَ الكَـفـيلا
وَتَــضــامَـنـوا تـصـل المـنـى
إِن غـابَ مـن ضـمـن الوصولا
أَتــرى يــعـود لنـا الهَـنـا
أَم ذاكَ لا يَــنــوي قـفـولا
أَيَــعــود فــيــنــا مـمـكـنـاً
مـا عـادَ فـيـنـا مُـسـتَـحيلا
جـــادَ الزَمـــان بـــه زَمـــا
نــاً ثُــمَّ عــادَ بِهِ بَــخـيـلا
أَتَـــرى تَـــزول حــيــاة مــن
أَحـيـا المَـدارِك وَالعُـقولا
مَـــن لي بِـــســعــد إِن جَــرى
مـطـر الخـطـوب بـنـا سيولا
هُــــــوَ ذَلِك الرَجــــــل الَّذي
عــدم الرِجــال له مَــثـيـلا
فَـــإِذا تـــمـــثّـــل شــخــصــه
مـثـلت لَنـا الحُـسنى مثولا
أَو عَــــنّ يَـــومـــاً فـــضـــله
فـضـل الوَرى أَمـسـى فَـضـولا
ذكـــراه قَـــد هــاجَــت جــوى
فــي كــلّ جــانــحــة دَخـيـلا
هَــيـهـات لا تـرخـي العُـصـو
ر عَـــلى مـــآثـــره ســـدولا
مــا بــال ســعــد لا يُــجــي
ب وَلا يــردّ اليَــوم ســولا
يـــا ســـعـــد عـــذرك بــيّــن
يـا سـعد لا تَخشى العذولا
إِنّــــا وَردنـــا حـــنـــظـــلاً
ووردت أَنــتَ السَــلسَــبـيـلا
دنـــيـــا بـــلوت خـــلالهــا
وَســبــرتــهـا عـرضـاً وَطـولا
تَــركَــتــك تُــصــلح شــأنـهـا
وَتَــرَكــتــهـا قـالا وَقـيـلا
وَسَــتــذكــر الأَجــيــالُ صــن
عـك فـي الوَرى جيلاً فَجيلا
لَك أَفـضَـل الأَجرين في الد
داريـــن مِـــن أُخــرى وَأولى
اليَــوم يــومــك فــاِبــتــدر
وأعـد لَنـا الصنع الجَميلا
عُـــد لِلمَـــواقــفِ واِرتَــجــل
دعــت القــضـيّـة أَن تَـقـولا
أَولَيــتـنـا المـنـن الجِـسـا
م فــهــاكــه شـكـراً جَـزيـلا
وَاللَه أَولى أَن يــــــــــــزي
دَ لك الجــزاءَ غـداة تـولى
اللَّيــث أَصــحــر فــاِرقــبــي
يا مصر في الغاب الشبولا
طـــولي بـــســـعـــد إن أَبــت
أَيّـــام ســـعــد أَن تــطــولا
أَبـــنـــاء ســعــدٍ حــقّــقــوا
بـالجـدّ مـقـصـده النَـبـيـلا
ســـيـــروا عَـــلى مـــنــوالهِ
أَو أَن يـقـال القـصـد نيلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك