أذكر في صبا الأمنيات

49 أبيات | 581 مشاهدة

أذكر في صبا الأمنيات
ولا تملكه الأشياء
يتخلى عنها قبل أن تشيّئه بقليل
يهبها للآخرين
كي لا يكون ملكاً سوى على حصانه
وعلى امرأة من دون النساء
يودعها بعد كل حرب
عرق خساراته
لكأني أردتك تماماً كما كنت
كشيءٍ لم يحدث
كقبلةٍ لم تكن
كموعدٍ أخلفته
كحلمٍ ينتظر
ككتابٍ قد يكتب
ككاتبة لن تكتب..
كم أحبّتك!
يا آخر سادة الحب
لاتعتب
من دون أن أنساك
بعدك التهم العشق جناحيّ
وخنت انتظارك
لَيْس لي ما أهديه لك عدا ذاكرة اللهب
كل شيء تقريباً
فأشعل بقصص حبي أحطاب نارك
لرجلٍ يملك كلّ شيء
أو أحبّ فيك
تمنيتك
ورفيقاتي اشتهينَ طلّتك تلك
وتزوجنك سرّاً
وأنجبنَ منك أولاداً لم ترهم
لهم عيناك
وجينات غضبك
وشعاراتك.. وقضاياك
وذاك العنفوان الآسر
ثمّ يوم كبرت وفهمت العالم
وكبرت انت.. وتغيّرت
أقسمت بأولادي المجهضين منك
وبخيبتي فيك
ألّا أراك
لكأنّي ما عاديتك
إِلَّا كي يصنع سؤالك عيدي
حين بعدَ عمرٍ تقول:
أعيدي
هذا العمر قليلاً إلى الخلف
فتتنهد السنوات.. ينطفئ غيظي
ويعود إلى غمده السيف
لكأني أحبك
فائض الحزن المتاح
ولا تشهد على رمادي سواك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك