أَدينُ بِرَبٍّ واحِدٍ وَتَجَنُّبٍ

17 أبيات | 443 مشاهدة

أَديـــــنُ بِـــــرَبٍّ واحِــــدٍ وَتَــــجَــــنُّبٍ
قَـبـيـحَ المَـسـاعـي حـيـنَ يُظلَمُ دائِنُ
لَعَـمـري لَقَـد خـادَعـتُ نَـفـسِـيَ بُـرهَـةً
وَصَــدَّقــتُ فـي أَشـيـاءَ مَـن هُـوَ مـائِنُ
وَخـانَـتَـنِـيَ الدُنـيـا مِـراراً وَإِنَّمـا
يُــجَهَّزُ بِــالذَمِّ الغَــوانـي الخَـوائِنُ
أُعَــلِّلُ بِــالآمــالِ قَــلبــاً مُــضَــلَّلاً
كَـــأَنِّيـــَ لَم أَشــعُــر بِــأَنِّيــَ حــائِنُ
يُــحَــدِّثُــنــا عَــمّــا يَــكــونُ مُــنَــجِّمٌ
وَلَم يَــدرِ إِلّا اللَّهُ مــاُ هُـوَ كـائِنُ
وَيَــذكُــرُ مِـن شَـأنِ القِـرانِ شَـدائِداً
وَفــي أَيِّ دَهــرٍ لَم تُــبَــتَّ القَــرائِنُ
أَرى الحيرَةَ البَيضاءَ حارَت قُصورُها
خَـلاءً وَلم تَـثـبُـت لِكِـسـرى المَدائِنُ
وَهَــــجَّنــــَ لَذّاتِ المُـــلوكِ زَوالُهـــا
كَـمـا غَـدَرَت بِـالمُـنـذِريـنَ الهَـجائِنُ
رَكِـبـنـا عَـلى الأَعمارِ وَالدَهرُ لُجَّةٌ
فَـمـا صَـبَـرَت لِلمَـوجِ تِـلكَ السَـفـائِنُ
لَقَـد حَـمِـدَ الأَبـنـاءَ قَـومٌ وَطـالَمـا
أَتَـتـكَ مِـنَ الأَهـلِ الشُرورُ الدَفائِنُ
كَــنــائِنُ صِــدقٍ كَــثَّرَت عَــدَدَ الفَـتـى
فَهُــــنَّ بِــــحَـــقٍّ لِلسِهـــامِ كَـــنـــائِنُ
تَـجـيـءُ الرَزايـا بِـالمَـنايا كَأَنَّما
نُــفــوسُ البَــرايـا لِلحِـمـامِ رَهـائِنُ
تَــنَــطَّســَ فــي كَـتـبِ الوَثـائِقِ خـائِفٌ
مَـــنِـــيَّتــُهُ وَالمَــرءُ لا بُــدَّ بــائِنُ
يَـضُـنُّ عَـلَيـهـا بِـالثَـمـيـنِ حَـليـلُهـا
وَنـودَعُ فـي الأَرضِ الشُخوصُ الثَمائِنُ
يَـخـافُ إِذا حَـلَّ الثَـرى أَن يَـقـينَها
لِآخَــرَ مِــن بَـعـضِ الرجـالِ القَـوائِنُ
يَصونُ الكَريمُ العِرضَ بِالمالِ جاهِداً
وَذو اللُؤمِ لِلأَمـوالِ بِـالعِرضِ صائِنُ
مَـتـى ما تَجِد مُستَرفِدَ الجودِ شاتِماً
فَـفـي البُخلِ لِلوَجهِ الَّذي ذينَ ذائِنُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك