أَدُنيايَ اِذهَبي وَسِوايَ أُمّي

24 أبيات | 444 مشاهدة

أَدُنـيـايَ اِذهَـبـي وَسِـوايَ أُمّـي
فَـقَـد أَلمَـمـتِ لَيـتَـكِ لَم تُلِمّي
وَكـانَ الدَهـرُ ظَـرفـاً لا لِحَمدٍ
تُـــؤَهِّلـــُهُ العُــقــولُ وَلا لِذَمِّ
وَأَحـسَـبُ سـانِـحَ الإِزميمِ نادى
بِــبَـيـنِ الحَـيِّ فـي صَـحـراءِ زَمِّ
إِذا بَـكـرٌ جَـنـى فَـتَـوَقَّ عُـمـراً
فَـــإِنَّ كِـــلَيـــهِـــمــا لِأَبٍ وَأُمِّ
وَخَف حَيَوانَ هَذي الأَرضِ وَاِحذَر
مَــجـيـءَ النَـطـحِ مِـن روقٍ وَجُـمِّ
وَفـي كُـلِّ الطِـبـاعِ طِـبـاعُ نُكرٍ
وَلَيــسَ جَــمــيــعُهُــنَّ ذَواتِ سُــمِّ
وَمـا ذَنـبُ الضَراغِمِ حينَ صيغَت
وَصُــيِّرَ قــوتُهــا مِــمّــا تُـدَمّـي
فَــقَـد جُـبِـلَت عَـلى فَـرسٍ وَضَـرسٍ
كَما جُبِلَ الوَقودُ عَلى التَنَمّي
ضِـيـاءٌ لَم يَـبِـن لِعُـيـونِ كُـمـهٍ
وَقَـــولٌ ضـــاعَ فـــي آذانِ صُـــمِّ
لَعَـمـرُكَ مـا أُسَـرُّ بِـيَـومِ فِـطـرٍ
وَلا أَضــحــى وَلا بِـغَـديـرِ خُـمِّ
وَكَـــم أَبـــدى تَــشَــيُّعــَهُ غَــوِيٌّ
لِأَجــلِ تَــنَــسُّبــٍ بِــبِــلادِ قُــمِّ
وَما زالَ الزَمانُ بِلا اِرتِيابٍ
يُــعِــدُّ الجَــدعَ لِلأَنـفِ الأَشَـمِّ
أَحـاضِـنَـةَ الغُـلامِ ذَمَـمـتِ مِنهُ
أَذاكِ فَـأَرضِـعـي حَـنَـشـاً وَضُـمّـي
فَـلَو وُفِّقـتِ لَم تَـسـقـي جَـنيناً
وَلَم تَـضَـعي الوَليدَ وَلَم تُهَمّي
لَهـانَ عَـلى أَقـارِبِـكِ الأَداني
قِــيـامُـكِ عَـن خَـديـجٍ غَـيـرِ تَـمِّ
سَـأَلتِ عَـنِ الحَـقـائِقِ وَهـيَ سِـرٌّ
وَيَـخـشـاكَ المُـخَـبِّرُ أَن تَـنَـمّـي
وَكَـيـفَ يَـبـيـنُ لِلأَفـهامِ مَعنىً
لَهُ مِـــن رَبِّهـــِ قَــدَرٌ مُــعَــمّــي
وَعِـنـدي لَو أَمِـنـتُـكِ عِـلمُ أَمرٍ
مِـــنَ الجُهّـــالِ غَــيَّبــَهُ مُــكِــمِّ
وَسُــمِّيـَ إِن أَراقَ المـاءَ جِـبـسٌ
يُــراقِــبُ جَــنَّةـً أَن لا يُـسَـمّـي
رَأَيـــتُ الحَـــقَّ لُؤلُؤَةً تَــوارَت
بِــلُجٍّ مِــن ضَــلالِ النــاسِ جَــمِّ
أَحُـثُّ الخَـلقَ مِـن ذَكَـرٍ وَأُنـثـى
عَـلى حُـسـنِ التَـعـبُّدِ وَالتَـأَمّي
وَقَـد يُـلفى الغَريبُ عَلى نَواةٍ
أَعَــزَّ عَــلَيــكَ مِــن خــالٍ وَعَــمِّ
مَـتـى يَـتَـبَـلَّجِ المُـبـيَـضُّ يَرعى
لِقَــومٍ تَــحــتَ أَخــضَــرَ مُـدلَهِـمِّ
وَنَـحـنُ مُـيَـمِّمـونَ مَـدىً بَـعـيداً
كَــأَنّــا عــائِمـونَ غِـمـارَ يَـمِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك