أدْنى الفوارِسِ مَن يُغِيرُ لمَغْنَمِ

31 أبيات | 641 مشاهدة

أدْنـى الفـوارِسِ مَـن يُـغِيرُ لمَغْنَمِ
فـاجْـعَـلْ مُـغَـارَكَ للمَـكـارِم تَـكرُمِ
وتَــوَقّ أمْــرَ الغــانِــيــاتِ فــإنّهُ
أمْـــرٌ إذا خـــالفْــتَه لم تَــنْــدَمِ
أنـا أقْـدَمُ الخُلاّنِ فارْضَ نصيحتي
إنّ الفَــضِــيـلةَ للحُـسـامِ الأقْـدَمِ
والْحَـقْ بـتُـبّـاعِ الأمـيـرِ فكُنْ له
تَـبَـعـاً لتُـصْـبِـحَ بـالمـحَلّ الأعظَمِ
واسْتَزْرِ بالبِيضِ الحِسانِ ولا يكُنْ
لكَ غــيــرُ هِــمّــةِ صـارمٍ أو لَهْـذَمِ
المُــتّـقـي بـالخـيْـلْ كـلّ عـظـيـمـةٍ
والمُــسْــتَـبِـيـحِ بـهِـنّ كـلّ عَـرَمْـرَمِ
ومُـزِيـرِهـا الغَـوْرَ الذي لو سَلّمَتْ
ريــحٌ عــلى أرجــائِهــا لم تَـسْـلَم
أو بَــكّــرَ الوَســمِــيُّ يَـطْـلُبُ أَرضَه
نَـفِـدَ الرّبـيـعُ وتُـرْبُهـا لم يُوسمِ
لا تَـسْـتَـبِـينُ الشّهْبُ فيه تنائِياً
ويَـلُوحُ فـيـه البَـدْرُ مثلَ الدّرهَمِ
هــذا وكــم جَــبَــلٍ عـصَـاهـا أهْـلُه
فَهَـوَتْ عـليـه مـع الطّـيـورِ الحُوّمِ
وأجــازَهَــا قُــذَفـاتِ كـلّ مُـنِـيـفَـةٍ
وَكْـرُ العُـقـابِ بـها وبيْتُ الأعْصَمِ
فــوطِــئْنَ أوْكــارَ الأنُـوقِ ورُوّعَـت
مِـنـهـا وبـاتَ المُهْرُ ضَيْفَ الهَيْثَمِ
عـلِمَـتْ وأضْعَفَها الحِذارُ فلم تَطِرْ
مــن ضَـعْـفِهـا فـكـأنّهـا لم تَـعْـلَمِ
وبَـعـيـدةِ الأطـرافِ رُعْـنَ بـمـاجِـدٍ
يَــرْدِيــنَ فــوقَ أسـاوِدٍ لم تَـطْـعَـمِ
تَـرعـى خوافي الرُّبْدِ في حَجَراتِها
سَـغْـبـاً وتَـعْـثُـرُ بـالغَـطَاطِ النُّوَمِ
يَـجْـمَـعْـنَ أنـفُـسَهُـنّ كـي يَبْلُغْن ما
يَهْـوَى فـمُـجْـفَـرُهـنّ مـثْـلُ الأهـضَـمِ
ضَـمَـرَتْ وشَـزّبَهـا القِـيـادُ فأصْبحتْ
والطّـرْفُ يـرْكُـضُ فـي مَسابِ الأرقَمِ
مِـن كـلّ مُـعْـطِـيَـةِ الأعِـنّـةِ سرْجُها
تَــرْقــى فــوارِسُهــا إليــه بـسُـلّمِ
غَــرّاءَ سَــلْهَــبَــةٍ كَــأنّ لجــامَهــا
نـالَ السـمـاءَ بـه بَـنـانُ المُلْجِمِ
ومُــقــابَـلٍ بـيـنَ الوَجـيـهِ ولاحِـقٍ
وافـــاكَ بـــيـــنَ مُـــطَهَّمــٍ ومُــطَهَّمِ
صــاغَ النّهــارُ حُـجُـولَهُ فـكـأنّـمـا
قَـطـعـتْ له الظّـلماءُ ثوبَ الأدهَمِ
قــلِقَ السّــمــاكُ لرَكْــضِهِ ولربّـمـا
نَـفَـضَ الغُـبـارَ على جبِينِ المِرْزَمِ
مِثلُ العرائسِ ما انثَنَتْ من غارةٍ
إلا مُــخَــضَّبــَةَ السّـنـابِـكِ بـالدّمِ
سَهِـرَتْ وقـد هـجَـعَ الدليـلُ بـلابسٍ
بُـرْدَ الحُـبـابِ مُـعيدِ فعْلِ الضّيْغَمِ
أدْمَـتْ نـواجِـذَهـا الظُّبـَى فـكأنّما
صُـبِـغَـتْ شـكـائِمُهـا بـمـثْلِ العَنْدَمِ
وبـنَـتْ حـوافِـرُهـا قَـتـامـاً ساطعاً
لولا انْـقِـيـادُ عِـداكَ لم يَـتَهَـدّمِ
بـاضَ النّـسـورُ بـه وخـيّـمَ مُـصْـعِداً
حـتـى تَـرَعْـرَعَ فـيـه فَـرْخُ القَـشْعَمِ
وسـمـا إلى حَـوْضِ الغَـمـامِ فـماؤهُ
كَـدِرٌ بـمُـنْهـالِ الغُـبـارِ الأقْـتَـمِ
جـاءتْ بـأمْـثـالِ القِـداحِ مُـفِـيـضَةً
مــن كــلّ أشْـعَـثَ بـالسّـيـوفِ مُـوَسَّمِ
فـوُجِـدْنَ أمْضى من سِهامِ التُّرك إذ
نُـفِـضَـتْ وأنْـفَـدَ مِـن حِرابِ الدّيْلمِ
حـتـى تـركْـنَ المـاءَ ليـس بـطـاهِرٍ
والتُّرْبَ ليــس يَــحِــلُّ للمُــتَــيَـمّـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك