أُخيّ طَريق العُمر داجٍ حجوَّجُ
71 أبيات
|
341 مشاهدة
أُخـــيّ طَـــريـــق العُـــمــر داجٍ حــجــوَّجُ
وَنـبـت المُـنـى عِـنـدَ العَـواقـب يـحـدجُ
فَـمـا حـاجـة فـي الدَهـر تـعـدل حـاجـة
وَلا هــمــت إِلا عــدت رغـمـاً تُـحَـجـحـج
وَكَــم يـائس لَو يَـدري مـا طـالَ يَـأسـه
وَلا بــاتَ صــاد تــحــتَ رجـليـهِ حـشـرج
تَــنـام غـضـضـت الطـرف وَالدَهـر سـاهـد
وَهَــذي عُــيــون الدَهــر زَرقـاء تـحـمـج
فَـدَع سَـبـب الآمـال واجـذم رثـيـث مـا
يـــحـــلّل مــنــهُ مــا تــظــل تــحــمــلج
وَأَثــبــت فــفــي حــال الزَمــان تَـحـوّل
وَحـاول فـفـي سَـيـر اللَيـالي تَـخَـبْـعُـج
وَلا تـنـتـظـر وَضـع الليـالي حـمـولها
فَـكَـم مـثـقـلات الحَـمـل تُـدهَـى فـتخدج
أَرى الخَـطـب يَـعـدو حَـيـثُ يُقبل يافعاً
وَلَكــن مَــتــى وَلّى مَــع الوَقــت يَهــدج
أُخــيّ أفــق مــن غَـيّ دُنـيـاك وَاسـتـبـر
تَـرى النـاس فَـوجـاً بَـعـد فَوج تَفوّجوا
وَلا تَــيــأســن إِن أَعــرض الحَــظُّ مَــرةً
فَــحــظُّ بَــنــي الأَدهــار طـفـل يـدعـلج
كـذا زبـرج المـحـيا متى ارتج أَمرها
تــمــرّ كَــمــا مــرّت مَــع الهَـوج زبـرج
وَمـا تَـبـتَـغـي مـن حَبوة العُمر بَيننا
وَأَجـــزفُ مـــا تُـــولي نَـــوالٌ مـــزنـــج
عــجــبــت لذي جَهــل إِذا مــا صـفَـت لَهُ
مــيــاســيــره يُــغــريــه بــذخ وَخـنـزج
وَمِـــن عَـــجــب يــذري بــشــهــمٍ مــقــوّمٍ
مـــضـــلٌّ عـــتـــلٌّ لَيـــسَ يَـــدري مــعــوّج
وَهَــل يَــســتــوي الضـدّان هـذا فَـنـاؤه
رَحــيــب وَهَــذا قــالص الجــاه حــنـضـج
وَيَـــرفـــع رثَّ الحـــال عـــلمٌ وَهَــكــذا
يُــخـفَّضـُ بِـالجَهـل الطَـغـيـمُ المـخـرفـج
وَكَــم مــن بَــغـيـض يـنـكـر القَـلبَ ودُّه
تــصــانــعــه بـالحَـزم وَالعَـيـن تـحـدج
فَـخـف سـهـلهـم فَـالسَهـل صَـعب مَتى عَدا
كَــذا الصـلّ يُـردي وَهـم جـسـم خـبـرنـج
وَهـب مـسـتـوى الأَعـداء إِن سـرّ خـلقـه
فَـأَنـكـى السِهـامِ الفـاتِـكاتِ المُحَدرج
وَأَدهــى مــحــبــيــك المُــلَهْــوَقُ نـطـقُه
وَأَعــدى أَعــاديـك البـليـغ المـدهـمـج
فَــحــاذر تَــواخــي مــن يــحــول وداده
كـــمـــا حــال عــن لَون لآخــر زغــبــج
وَكُــــن لِلوَرى رَوضــــاً ضـــوافٍ ظـــلالُه
مــقــيــلاً وَنــاراً بِــالشــواظ تــوهــج
فَــيــرضــى كِــرام القَــوم مِـنـكَ تـكـرّم
وَيـكـفـيـك مـن مـلغ الرِجـال التـزعلج
فَــبــالرَأي يَـسـمـو مـن يـبـاذخ قَـومـه
وَلو يَـسـتـوي فـي الحـجـم هـيـن وَحفضج
وَكَــم مِــن كِــرام كـرّمـوا غَـيـر مـاجـدٍ
تَــردّى بــهــم ثــم اِغــتَــدى يَــتــزمّــج
وَمَهـمـا تَـوالى البـدء فـكـر عـواقـباً
فَــكَــم مِــن غَــريــر سُــرَّ وَهــوَ مــســدّج
وَكَـم مِـن صـحـاب خـالف الدَهـر بَـيـنَهُم
عَـلى طُـول ما والوا الوَفاء وَدردجوا
وَكُــــل قــــويّ العَـــزم رَبّ تـــخـــونـــه
قِــواه وَمِــن بَــعــد الشــمــاس يَـدربـج
فـــخـــوِّل لتــذليــل الكــرام لئامَهــا
فَـمَـن رامَ قـنـص الصَـيـد للكـلب يـحرج
فَـيـا رُبّ حـاجـات تَـرى النَـفـس نـيلها
وَمِــن دُون مـا تَهـوى الصـدور تـحـشـرج
دفــعــتُ بــهــا طـرفـاً تـبـاريـه خـزرج
بــعــزم تــحــامــاه مــع الجـاش خـزرج
وَجــبــتُ بـه قـاعـاً مـن الدوّ صـفـصـفـاً
يــؤانــســنــي ثــم الصَــدى ثــم زهــزج
وَبـــتُّ كـــأن الليـــل جـــيــشٌ عــرمــرم
إِذا مـا اكـفـهـرّ الجـوّ وافـى يـدجـدج
كَــأَن السَــمــا وَالزُهــر ســيـارة بِهـا
بــحــار تــهــادَت بــالســفــيــن تـمـوّج
كَـأن الدراري فـي فَـضـا الأُفـق جـحفلٌ
كَــأَن الثــريــا بــيــن هـاتـيـك هـودج
أَضــاءَ دجــاهــا صــارم ضــارم الظُـبَـى
وَأَمـــلد مَـــأمـــون كـــعـــوب مـــزهــلج
وَســاعــد طــرفــي وَالسـبـاسـب أَسـهـبـت
مــداهــا وَأَبــواب الأَمــانــي تــرتــج
وَســرتُ الفَـضـا وَالوَحـش حَـولي كَـأنَّهـا
بَــنــات مَــجـوس الهـنـد فـيـهـنّ فـنـزج
كَــأَن عــجــاج الهُــوج غــيــم وَزأرهــا
رُعـــود وَعَـــيـــنـــاهـــنّ بَـــرق يــؤجــج
فَـــســـابــق طــرفــي فــي فَــضــاه رِآلَه
وَبــاراه إِذ يَــعـدو إِلى البـرّ عـوهـج
وَكَــم مــلحــمٍ دامِ الجَــوانــب عِــنــده
يــنــكِّصــُ مــقــدامٌ وَيـدهـى المـفـجـفـج
تــردّدت الأَبــصــار فــيــهِ وَأَهــطــعــت
رجــالٌ فــكـرّوا القـهـقـرى فـتـضـوّجـوا
كَـــأن رُؤوس القَـــوم تــحــت ســنــابــك
مِــن الجــرد أَحــداد عــلاهــنّ مــسـهـج
فَهَـذا بـنـار الغَـيـظ يُـنـكَـى مـنـضّـجـاً
وَذاكَ بــمــا جــادَ التــوامـيـر يـضـرج
بــكــت أَعــيــنٌ غَــرقــى ذوارفَ ثَــكــلاً
وَقَـد ضـحـك العـضـبُ الصَـقـيـل المـبـلج
لَقـد خـالفـت بَـيـن الوَرى حـادثـاتـها
فَــتــحــســنَّ طـوراً ثَـم تَـغـدو فَـتـسـمـج
أَقـــول وَحـــظـــي مِـــن زَمــانــي تــلوّن
وَحَـــســـبـــي أن الدَهـــر داه وَغــمــلج
وَصـحـبـي كَـمـا تَـبـغـي المَـعـالي أَعزة
تـــردّد حـــســرى ثُــم تُهــدَى فَــتــنــأج
وَقَـد نـجَّ جـرح الصَـدر غَـيـظـاً وَشـغشغت
بـــواطـــنـــه وَالطـــب أَمــر نــبــهــرج
تَــرى وُكَــنــات المــضــرحــيّ تــبـاذخـت
بــآمــالنـا وَالنَـفـس بـالنـيـل تـلهـج
أَقــيـمـوا بَـنـي عـمـي صـدورَ خـيـولكـم
وَشـدّوا عَـلى أَيـدكـمـوا لا تـلجـلجـوا
فَـبـيـن يَـدي صـافـي الفـرنـد مـشـعـشـع
وَتــحــتــيَ كــرّار مــن الخَــيــل صـمـلج
وَفــي الكَــف مــيــاد الكـعـوب مـدمـلج
أَمـيـن عَـلى مـا تَـبـتـغـي النَفس سلمج
وَإِنـــي فـــي كــفــي أعــنــة هَــيــكــلي
مــتــى رمــت ردّ الكــرّ وَالفــرّ أَعـنـج
مَــكــارم قَــوم ورّثــوهــا فَــلم نَــجــد
سِـوى نَهـجـهـم نَهـجـاً مَـع النـاس ننهج
وَلا غـرو أَن يـحـذو الفَـتى حذو قَومه
وَلا ضـيـر أَن يَـنـمـوهـن الدَوح عـسـلج
وَمــا العَـزم إِلا أَن دجـى ليـل داهـم
تَــلظّــى فَــإمــا يَــنــجــلي أَو يــســرّج
وَمــا شــأَنــنــا إِلا اِعــتِــزازٌ وَهـمـة
وَإِن زانَ جــلّ الفــاخــريـن التـبـهـرج
إِذا لَم نَـرِد صـاف تـشـهـى لنـا الظَما
وَنــظــلم أَو فـالنـار بـالعـود تـوهـج
فَـمـا الراح فـي راح المـدير تشعشعت
كَــأَن ضــرام النــار قَــد شَــب عــرفــج
وَمـا الغـادة الهَـيـفـاء فـيـهـا تدلل
يَــروقــك مِــنــهــا حُــسـنُهـا وَالتـبـرّج
وَما المَجلس العالي تداعَت لَهُ السَما
وَمـا الرَوضـة الفَـيـحـاء فـيـهـا تَأرّج
وَمــا الدَهــر أَو أَبــنــاؤه ذا مـقـلد
وَذاكَ يَـــرى العـــليــا وَهــذا مــتــوّج
جَــمـيـع الَّذي فـيـهـا مـتـى كـانَ أَوبُهُ
إِلَيــهـا فـحـرص المـرء مـنـهـا تـطـبـج
فَـجـوزوا بـنـا حـتّـى إِذا حـنّ ركـبـنـا
وَلاحَــت رُســوم الحَـيّ حـيـوا فـعـرّجـوا
وَعـوجـوا بِـنـا نحوَ الظبى في كناسها
لَدى مَـوقـف الداعـي عَـسى العيس تعسج
فَــإِن أَبـصـرت عَـيـنـاك مَـغـنـى بـعـالج
وَلم تــذريــا دَمــعــاً فَــقـلبُـك صـلهـج
وَأَمّــوا بــنـا داراً تـنـاءَت وَمَـعـهـدا
تَـعـالى فـدون الشَـمس في الأُفق أَبرُج
وَلا تـدفـعـنـكم صَولة الدَهر وادرَأوا
بوادرَها بَلْ وَالجموا العَزم وَاسرجوا
فَــكَــم لاعــج صــدري يــعــالج كــتـمـه
وَتَــأبــى الغـروب الذارفـات فـتـنـشـج
وَكَـم حـاجة في النَفس لا النَطق كافل
فـتُـحـكَـى وَلا الأوراق تـحـوي فـتـدرج
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك