أَخُشّابَ حَقّاً أَنَّ دارَكِ تُزعِجُ

26 أبيات | 469 مشاهدة

أَخُـــشّـــابَ حَـــقّـــاً أَنَّ دارَكِ تُــزعِــجُ
وَأَنَّ الَّذي بَــيــنــي وَبَـيـنَـكِ يَـنـهِـجُ
إِلى اللَهِ أَشـكـو أَنَّ بِـالقَـلبِ كُربَةً
مِــنَ الشَـوقِ لا تَـبـلى وَلا تَـتَـفَـرَّجُ
أَقــولُ لِأَصــحــابـي دَعـونـي رَهـيـنَـةً
لِبَــحــرِ الهَــوى لا شَــكَّ أَنّـي مُـلَجِّجُ
لِخُـشّـابَـةَ السُـلوانُ وَالعِطرُ وَالجَنا
وَلي حُـــرَقٌ تَـــحــتَ الهَــوى تَــتَــوَهَّجُ
تَــقَــطَّعـُ نَـفـسـي حَـسـرَةً بَـعـدَ حَـسـرَةٍ
إِذا قـيـلَ تَـغـدو مِـن غَـدٍ لا تُـعَـرِّجُ
وَمِــن نَـكَـدِ الأَيّـامِ سـيـقَـت لِعـانِـسٍ
مِــنَ اللُؤمِ لا يَــنـدى وَلا يَـتَـبَـلَّجُ
وَلَم أُعـطَ فـيـهـا حـيـلَةً غَـيـرَ أَنَّني
أَحِــنُّ إِلى مــا فـاتَ مِـنـهـا وَأَنـشِـجُ
دَعَــوتُ بِــوَيــلٍ يَــومَ راحَ عَــتـادُهـا
وَأَودَعَــنـي الزَفَـزافَ لَيـلَةَ أَدلَجـوا
وَقَـد زادَنـي وَجـداً عَـلَيها وَما دَرَت
مَــجـامِـرُ فـي أَيـدي الجَـواري تَـأَجَّجُ
بِــعَـمـنِ مَـنـصـورٍ المُـغـيـري جِـمـالَهُ
وَقَــلبــي لَهُ هَـذا مِـنَ الحِـلمِ أَعـوَجُ
وَمــا خَــرَجَـت فـيـهِـنَّ حَـتّـى عَـذَلنَهـا
قِـيـامـاً وَحَـتّـى كـادَت الشَـمـسُ تَخرُجُ
فَـقـامَـت عَـلَيـهـا نَـظـرَةٌ وَاِسـتِـكانَةٌ
تَــسـاقَـطُ كَـالنَـشـوى حَـيـاءً وَتَـنـهَـجُ
وَمـا كـانَ مِـنّـي الدَمـعُ حَـتّى تَوَجَّهَت
مَـعَ الصُـبحِ يَقفوها الفَنيدُ المُسَرَّجُ
فَـيـا عِـبَـراً مِـن بَـينِها قَبلَ نَيلِها
وَمِــن سَـفَـطٍ فـيـهِ القَـواريـرُ تَـحـرَجُ
خَــرَجــنَ بِهِ فــي حِــجــرِ أُخـرى كَـأَنَّهُ
بُــنَــيُّ لَيــالٍ فــي المَــعـاوِزِ يُـدرَجُ
وَقَــرَّبــنَ مَــمــهـودَ السَـراةِ كَـأَنَّمـا
غَـدا فـي دَيـايـورِ الكِـسـا يَـتَـرَجرَجُ
كَـنَـجـمِ الدُجـى إِذ لاحَ لا بَل كَأَنَّهُ
سَــنــا نــارِ نَــشــوانٍ تُـشَـبُّ وَتَـبـلُجُ
فَـلَمّـا دَنـا مِـنـهـا بَـكَـت مِـن دُنُـوِّهِ
وَقُلنَ لَها قومي اِركَبي الصُبحُ أَبلَجُ
وَفَــدَّيــنَهــا كَـيـمـا تَـخِـفَّ فَـأَعـرَضَـت
تَــحَــشَّمــُ مِــمّــا سُــمــنَهــا وَتَــغَــنَّجُ
وَمــا زِلنَ حَــتّـى أَشـرَفَـت لِعُـيـونِهِـم
وَغَـنّـى المُـغَـنّـي وَاليَـراعُ المُـفـلَّجُ
وَلَمّــا جَـلاهـا الشَـمـعُ سَـبَّحـَ نـاظِـرٌ
وَكَــبَّرَ رَفّــافٌ وَســاروا فَــأَرهَــجــوا
وَمـا صَـدَقَـت رُؤيـايَ يَـحـفُـفـنَ مَركَباً
وَفـي المَـركَـبِ المَـحـفـوفِ بَدرٌ مُتَوَّجُ
وَيـا كَـبِـداً قَـد أَنضَجَ الشَوقُ نِصفَها
وَنِـصـفٌ عَـلى نـارِ الصَـبـابَـةِ يُـنـضَـجُ
إِذا رَكِــبَـت مِـنّـا بِـلَيـلٍ فَـقُـل لَهـا
عَـــلَيـــكِ سَــلامٌ مــاتَ مَــن يَــتَــزَوَّجُ
بَـكَـيـتُ وَمـا فـي العَـينِ مِنّي خَليفَةٌ
وَلَكِــــنَّ أَحــــزانــــاً عَــــلَيَّ تَــــوَلَّجُ
وَلَو مُتُّ كانَ المَوتُ خَيراً مِنَ الشَقا
وَمـا لِلفَـتـى مِـمّـا قَـضى اللَهُ مَخرَجُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك