أختامها مسك يُفكّ فتبسم
57 أبيات
|
195 مشاهدة
أخــتــامــهــا مــســك يُـفـكّ فـتـبـسـم
أم طــيــب ريــاهــا الَّذي يــتــنـسـم
يَـسـعـى بـهـا حـلو اللمى فتبين عَن
نــحــو المــبــرد مـن لمـاه فـألثـم
نـكـتـالهـا ذهـبـاً بـأقـداح الهـنـا
فَــنَـنـال مـن فـرط السـرور وَنـغـنـم
فـي روضـة وَشـت مـطـارفـها يد الاز
واء فــــهــــي بـــه طـــراز مـــعـــلم
ضــحـكـت ثـغـور أقـاحـهـا لقـدومـنـا
وَالورق فـــي أَرواقـــهــا تــتــرنــم
وَالغـيـم فـيـهـا غـيـم جـهم وَالحَيا
مــتــهــلل وَالبــرق ثــغــر يــبــســم
وَكــأَنَّهــ صــهــبــاء يـسـكـبـهـا عَـلى
جــنــبـاتـه كـأس الغـمـام المـفـعـم
يَـبـكـي بـهـا الوسـمـيّ مـلء عـيـونه
وَالزهــر فــي اكــمــامــه يــتــبـسـم
وَغَـــداً يـــدب بـــخـــد كـــل ربـــاوة
مـنـهـا عـذار النـبـت وَهُـوَ مـنـمـنمُ
وكـــانَ جـــدولهـــا الزلال مـــجــرة
وَكــأَنَّمــا ذاك الحــبــاب الأنــجــم
وَكــــأَنَّهــــ سَـــيـــف وَذاك فـــرنـــده
وكــأن مــحــمــر الشَــقــيــق بــه دم
وَكــأَنَّهــ إِذ جــعــدتــه يــد الصـبـا
زرد رمــتــه مــن الغــمـامـة أَسـهـم
لِلَّه أَيــــام مَــــضَــــت فِــــفَـــنـــائه
قَـلبـي لفـرقـتـهـا الكَـئيـب المغرم
فــي غــزلة زهــر الوجــوه نــواعــم
كـــم كـــل بــدر لاح وَهــو مــتــمــم
تَـبـدو فـيـنـبـلج الصـبـاح وَتَـخـتَفي
فــكــأن نــور الصــبــح ليــل مـظـلم
قَـد كـنـت اكـثـر مـن حـفـاظ ذمامهم
فَـلَم اسـتـقـلوا ظـاعـنـيـن واتهموا
وافــضــت مـاء مـدامـعـي فـي حـبـهـم
مـا بـالهـم أمـوا القـضـا وَتيمموا
وأغــنّ مــعــســول الرضــاب مــكــحــل
بـالسـحـر يـهـدي لي السـقام فأسقم
مــتــنــمــر قَــد صــال فـيـنـا صـولة
عـــز الغَـــزال وَذل ذاك الضــيــغــم
مــحــمــر وجــنــتـه يَـقـول وَقَـد رأى
كــلفــاً بــوجــه البـدر إِذ يـتـوسـم
لا يـسـلم الشرف الرَفيع من الأَذى
حَــتّــى يــراق عَــلى جــوانـبـه الدم
وَبــخــده النــاري عــيــنـي قَـد رأت
ان المــجـوس تـصـيـب فـيـمـا تـحـكـم
نــادمــتــه وَالليــل يــرجــف قـلبـه
فـرقـاً لخـيـل الصـبـح سـاعـة تـدهـم
فَـسَـقـى لَيـاليـنـا القصار بها حيا
مـــتـــهــلل شــيــم هــتــون مــثــجــم
حَـــتّـــى تــظــن بــأن كــل غــمــامــة
مــن عــلم مَــولانــا تــهـل وَتـسـجـم
فـخـر الأنـام مـحـمـد المهدي الَّذي
مـــن عـــلمــه كــل الوَرى تــتــعــلم
الفـاضِـل الحبر الهمام المصقع ال
عــلامــة الفــيــض الأجــل الأكــرم
الثــابِــت العــزمـات حـيـث تـزلزلَت
شــم الربــى وَالخــطــب ليــل أَدهَــم
رأى مــضــى وَالمــشـرفـيـة قَـد نـبـت
وَحــجــى أَقــام وَمــا أَقــام يـلمـلم
وَعَــــزائم لَو قـــصـــرت إِذ حـــلقـــت
مـا ضـل عَـنـهـا النـسـر وَهُـوَ يـحـوم
وَإِذا تــكــلم ســل عــضــبـاً مـرهـفـاً
يــعــرى أَديــم الخـطـب وَهـو مـصـمـم
وافـــى وروض العـــلم صـــوح نـــوره
فـــلكـــل صـــادحـــة عــليــه مــأتــم
فــأعــاده قــيــد الجــفــون نـضـارة
الزهـــر وَهـــو مـــدنـــر وَمـــدرهـــم
فـــكـــر له بـــالمـــشــكــلات تــولع
وَحــجــى بــأبــكــار العـلوم مـتـيـم
ذو المحتد السامي الزَكي ومن تطب
مــنــه الأصـول فَـلا مـحـالة يـكـرم
حــســب كَـمـا اِتـضـح الصـبـاح وَهـمـه
عَــن مــثــلهـا أَم المَـعـالي تـعـقـم
مــن مــعـشـر نـهـضـوا بـكـل فَـريـضـة
للجــمــع مـنـكـب فـخـرهـا لا يـزحـم
قــوم لهــم نــهــر المــجــرة مــورد
وَبـشـطـه نـصـبـوا القـبـاب وَخـيـموا
سـوق الفـخـار بـمـجـدهـم نـفقت فان
جَــلَســوا لعــد مــفــاخــر فــهـم هـم
نــار المــهــلب جــذوة مــن نـارهـم
وَنـوال كـعـب بـعـض مـا قـد قـسـمـوا
واتـيـت بـعـدهـم الأَخـيـر فـزدتـهـم
شــرفــاً عَــلى شَــرَف ومــجــدك أَضـحـم
وَلَقَــد يَـزيـد الأصـل طـيـبـاً فـرعـه
وَيَــســود بــالمــتــأخــر المــتـقـدم
وَزهــت بــك الدنــيــا فــكــل مـحـلة
مــنــهــا الجـنـان وكـل وقـت مـوسـم
وَمــلأت أَرجــاء البــلاد مــهــابــة
ولأنــت أَكـبَـر فـي القـلوب وَأَعـظَـم
يــا أَيُّهـا المـولى الَّذي حـسـنـاتـه
ظـهـرت وَنـور الشـمـس مـا لا يـكـتم
ومــن اِمــتَــطــى مــن كـل عـلم ذروة
مــا نــالهــا مــن قــبــله مـتـسـنـم
يـهـنـيـك يا مَولاي ذا الختم الَّذي
أَضــحــى له فــوق المَــواكِـب مـنـسـم
أَبــديــت فــيــه للجَــلال مـحـاسـنـا
تــركــت خــصــومــك للكَــمــال تـسـلم
وَغــدوت يــا نـجـم الهـدى فـيـه بـآ
يــات الشــهــاب لكــل لغــو تــرجــم
وَقـذفـت يـا بـحـر العـلوم جـواهـراً
أَضــحَــت لجـمـع التـاج مـنـك تـنـظـم
يــفــديــك كــل قَــصــيـر بـاع يـدعـي
لا عـلم فـي الدنـيـا سوى ما يعلم
خــرس إِذا مــا رام يــنــهــي حــجــة
يــعــيــا وَإِن خــاطـبـتـه لا يـفـهـم
وَإِلَيــكَ لا مــبـذولة المَـعـنـى وَلا
أَلفــاظــهــا مــن وحــشــة تــتــفـهـم
كــلم هــي الســحــر الحَـلال وَإِنَّمـا
هــاروت يـمـليـهـا عـليـهـا فـأنـظـم
لا زلت مــنــتــصـبـاً لرفـع مـكـانـة
فــي خــفـض عـيـش بـالسَـلامـة تـجـزم
وَالدهـر عـبـدك وَاللَيـالي حـيـثـمـا
يــمــمــت جــاريــة بــأمــرك تــخــدم
وَبــقـيـت مـا بـقـي الزَمـان مـقـرراً
للعــلم تــبــدأ مـا تَـشـاء وتـخـتـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك