أَحِنُّ إِلى حَفيفِ صَوْتِكَ
60 أبيات
|
330 مشاهدة
أَحِنُّ إِلى حَفيفِ صَوْتِكَ
أَجعلها وُرودًا
نَتراقصُ بَينَها شَغفًا
وتَسبَحُ قَنادِيلي
في جَداولِهِا الشهيَّة
هُو قلبُكَ لي..
بِمَائِهِ وطَمْيِهِ ..
بِضِفَافِهِ وأَشجَارِهِ ..
بِعَصافيرِهِ ونَحْلِهِ ..
أُريدُهُ بِعالَمِهِ
فَكُلُّكَ .. وَكُلُّ كُلِّكَ يَشوقُني
ولا أُريدُ الشَّوقَ يُؤطِّرُني
هُوَ صدرُكَ بَيْدَري
أُجَدِّد مَاءَ حَدائِقَها
أدْرُسُ عَليْهِ سَنابلَ حَنيني
سَتُسْكِنُك قُبْلَةٌ تُخَثِّرُ أَمواجَكَ
لَنْ أخشَى خَطَرَ السِّباحَةِ فيكَ
وانْجِرافي بِشَلاّلاتِكَ النَّاريَّة
أأسْكُبُني رَعشاتٍ تَصهُركَ ..
تُغلِّفكَ بي ؟!
أتكونَ دفينَ انصِهَاري
حَبيسَ أنْوِيَتي ؟!
أتَقْبَلُ بِكيْنونَةٍ جَديدةٍ
لا تُحَرِّرُها إلاّ بَراكيني ؟!
يَا .. مَنْ .. أَشْتاقُكَ
دَعْني أرْوي بِأمْطارِ عَيني
بَراريَ عَطشِكَ
لن أَخشَى اجْتياحَ فَيَضانِكَ
آثارُ قلبِكَ دَعني أرَمِّمْها
أَنُولَدُ فِينَا ؟
في رُوحِي
يَنسابُ
نَسِيمًا رَطبًا في مَعابِرِ رُوحِي
تَجمَعُني قُزَحاتهُ إضمَاماتٍ فوَّاحَةً
تَزدانُ بِها مَنابرُ مَسامِعي
نَبَراتُ حُروفِكَ تُلاغفُ جَوانِحي
أَحَاسِيسُكَ تُسوِّرني
كَيْفَ أهْرُبُ
وَمسَافاتُ الوَلهِ تَزدادُ نَقشًا
في مَسالِكِ قلبيِ ؟
أَشتاقُكَ ..
أيُّها المَجنونُ
إِلى ما لا نِهايةٍ مِن جُنونِك
أَشتاقُك ..
وما مِن أحَدٍ يَراكَ شَفِيفًا كَمايَ
كم أُدمِنُها دِنانُ حُزنِكَ
أنادِمُها
بِكَلماتٍ فيها بَعْثي المنتَظَر
لِمَ يَتَأوَّهُ حَبِيبي
والنَّارُ تَتَآكَلُ في دِمائِهِ ولا تَأكُلُهُ ؟
أما كانَ الأَوْلى بِنيرانِهَ أن تَتَأوّهَ ؟
اِفتَحْ لي قلبَكَ الذَّهبيَّ حَبِيبَ قَلبي
واسْكُبْ أَحشاءَهُ عَلى راحَتيَّ ..
بالأمْسِ
سَمِعْتُ وُعُولَك
تُناغِي ظِباءَ حُزنِك
آهٍ يا رَحمَ رُوحٍ
تَتَفَتَّقُ وِلادةَ وَجدٍ
أُلَمْلِمني لكَ ظِلالاً
وأشتاقُكَ أبدًا.
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك