أحب فنائي فيك يا أيها البحر

16 أبيات | 515 مشاهدة

أحـب فـنـائي فـيـك يـا أيـهـا البـحـر
فـحـسـبـي لفـهـم السـر أن ضـمّني السر
إذا لم أحـط بـالسـر فـهـمـاً أحاط بي
فــأصـبـح سـراً فـيـه إذ هـو لي جـهـر
أرى الفـكـر يـجـري فيك ليس إلى مدى
كــأنـكـمـا صـنـوا مـدى أنـت والدهـر
ويـا بـحـر أنـت الحس أهوى به الفنا
فـأغـرق فـي لجّـيـكـمـا أنـا والفـكـر
أحــب الفــنــا مـسـتـغـرقـاً فـي لذاذة
أحب الفنا كالسكر لي أو هو السكر
لو أن الردى يأتي كما النفس تشتهي
لمــا ذدتــه عــنــي وضــاق بـه الصـدر
أحـب الفـنا كالقطر في البحر ذائباً
وأبـغـضـه قـطـعـاً كـمـا يـقـطـع الصـخر
أحــب الفــنــا غــيــبــوبـة وتـلاشـيـاً
فلو كان ذا موتي لما راقني الحشر
مـعـانـيـك مـثـلي أيـهـا البـحـر جـمـة
فــيــا لك مـن رمـز تـفـاسـيـره كـثـر
وردتـــك لكـــن لســت مــنــك بــمــرتــو
وهـيـهـات يـروى مـنـكما أنت والخمر
أحـب انـتـهـائي فـيـك إذ أنـت مـبدئي
فـمـا أنـا إلا قـطـرة مـنـك يـا بـحـر
إلى البــر ألقــتــنــي مــيــاهــك درة
فـمـا انـفـكَّ يـهـوَى أن يعود لك الدر
فــهـل أنـت مـثـلي عـاشـق للفـنـا لذا
تـرامـيـت أمـواجـاً يـحـطـمـهـا الصـخـر
تــعــود عــلى رغـم انـتـحـارك للبـقـا
فــفــي كــل حـيـن مـيـتـة لك بـل نـشـر
تــكـسـرت فـوق الصـخـر درا مـشـعـشـعـا
وإنــي ذاك الدر لم يــفـنـه الكـسـر
سأحيا حياة الموج في الموت والبقا
فـمـا أنـا إلا مـوجـة عـافـهـا الجزر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك