أحاذرُ ميدان الرثا وأجانبُهْ
24 أبيات
|
653 مشاهدة
أحـــاذرُ مـــيــدان الرثــا وأجــانــبُهْ
وأوثــر أن أبــقــى بـعـيـداً أراقـبُهْ
فــقــد وجـفـت أكـبـادهـم حـيـن لفّهـم
خــضـم مـن الديـجـور جـاشـت غـواربـه
فــلا بــســمــة رفـت عـلى ثـغـر حـاسـد
ولا افــتــر قــالٍ أو عــدو يـجـانـبـه
هـوى مـثـلمـا تـهـوي المنارة فارتدى
عـليـه السـوادَ الأفـقُ واغبرّ جانبه
عــليــك ســلام الله يــا مـن بـفـقـده
فــقـدنـا حـسـامـا لا تـفـل مـضـاربـه
فــنــام قـريـر العـيـن فـي ظـل مـوطـن
تـــقـــلّص عــنــه نــيــره وأجــانــبــه
ومــا بــخــلت بــعــد الأمـيـر رفـاتـه
فــغــذّاه جــسـم واجـب الروح غـائبـه
غـذا الشـرق فـيـضـا مـن سماء بيانه
فــلاحــت مــنـارا للسـراة مـنـاقـبـه
فــكــان عــظــيــمــا والشــبــاب رداؤه
وأعــظَــمَ بــأســا، واللجــيـن ذوائبـه
فــضــج له الكــون الفــسـيـح وأكـبَـرَتْ
اعــــاجــــمُه صـــولاتـــه وأعـــاربـــه
فـمـا انـفـك حـتـى حصحص الحق وانبرت
زلالا، لأقــوام عــطــاش مــشــاربــه
يــنــازلهــم فــي أرضــهـم بـعـد أرضـه
وحـيـدا فـمـا لانوا وما لان جانبه
فـكـان بـوجـه الطـامـعـيـن غـضـنـفـرا
هـصـورا ثـقـيـل الوقـع مُذ طرّ شاربه
ولا الغـل فـي الأفواه والكّفّ محكما
مـــشـــارقــه تــعــنــو له ومــغــاربــه
فــمــا راعــه جــهــل مـقـيـمـ، وذلِةٌ
تــردّت بــهــا واحــاتــه وســبــاسـبـه
ســعــى طــالبــا حــق الحـيـاة لقـومـه
ومـوجُ المـنـايـا دون مـا هـو طـالبـه
قضى من تحدّى الدهر دهراً فما انثنى
ولا هــادنــتــه أو تــراخــت نـوائبـه
ولذت بـــأذيـــال البــيــان فــصــدّنــي
وقـد وجـمـت بـعـد الامـيـر كـتـائبـه
طـلبـتُ القـوافـيـ، فـالقـوافـي شرودةٌ
وقـد خـرّ مـن كـانـت خـفـافـاً تواكبه
ولكــنــنــي أخــشـى وصـيـة (حـافـظٍـ)
بـأن المـراثـي نـصـف مـا هـو كـاتبه
ولي خــافــق مــن رقــة الحــلم نـسـجُهُ
تـذوبُـ، إذا نـاح الحـمـامـ، جـوانـبه
ومــا ذاك أنــي صــخــرة لا تــهــزنــي
جـــنـــازة بــدر شــيّــعــتــه كــواكــبُهْ
فــكــان ســواءً يــوم نــعــيــك مــعـجـبٌ
مــوالٍ، وخــصــم لا تــكــل عــقـاربـه
دمــــوع مــــريــــرات وقــــلبٌ مـــجـــرَّحٌ
وحــســرة نــســر فــارقــتــه مــخـالبـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك