أَجفانُ خوطِ البانَةِ الأُملودِ

40 أبيات | 273 مشاهدة

أَجــفــانُ خــوطِ البــانَــةِ الأُمــلودِ
مَــشــغــولَةٌ بِــكَ عَــن وِصــالِ هُــجــودِ
سَــكَــبَــت ذَخــيــرَةَ دَمــعَــةٍ مُــصـفَـرَّةٍ
فـــي وَجـــنَــةٍ مُــحــمَــرَّةِ التَــوريــدِ
فَــكَــأَنَّ وَهــيَ نِــظــامِهـا نَـظـمٌ وَهـى
مِــــن يــــارِقٍ وَقَــــلائِدٍ وَعُــــقــــودِ
أَذكَــت حُـمـيّـا وَجـدِهـا حُـمَّةـَ الأَسـى
فَــغَــدَت بِــنــارٍ غَــيــرِ ذاتِ خُــمــودِ
طَـلَعَـت طُـلوعَ الشَـمسِ في طَرَفِ النَوى
وَالشَــمــسُ طــالِعَــةٌ بِــطَــرفِ حَــســودِ
وَتَـــأَمَّلـــَت شَــبَــحــي بِــعَــيــنٍ أَيَّدَت
عَــمَـدَ الهَـوى فـي قَـلبِـيَ المَـعـمـودِ
فَـنَـحَـرتُ حُـسنَ الصَبرِ تَحتَ الصَدرِ عَن
جَــيَــدٍ بِــواضِــحِ نَــحــرِهــا وَالجـيـدِ
حـاشـى لِجَـمـرِ حَشايَ أَن يَلقى الحَشا
إِلّا بِـــلَفـــحٍ مِـــثـــلِ لَفـــحِ وَقـــودِ
أَضـحـى الَّذي بَـقَّتـهُ نـيـرانُ الحَـشـا
مِــنّــي حَـبـيـسـاً فـي سَـبـيـلِ البـيـدِ
أَذراءُ أَمـطـاءِ الغِـنـى يَـضـحَـكـنَ عَن
أَذراءِ أَمــطــاءِ المَــطــايـا القـودِ
فَـظَـلَلتُ حَـدَّ الأَرضِ تَـحـتَ العـزمِ في
وَجــنــاءَ تُــدنــي حَــدَّ كُــلِّ بَــعــيــدِ
تَـحـثـو إِذا حَـثَّ العِـتـاقَ الوَخدُ في
غُــرَرِ العِـتـاقِ النَـقـعَ بِـالتَـوحـيـدِ
تَـعـريـسُهـا خَـلَلَ السُـرى تَـقـريـبُهـا
حَــتّــى أَنَــخــتُ بِــأَحــمَـدَ المَـحـمـودِ
فَــحَــطَــطــتُ تَـحـتَ غَـمـامَـةٍ مَـغـمـورَةٍ
بِـــحَـــيــا بُــروقٍ ضــاحِــكــاً وَرُعــودِ
تَـــلقـــاهُ بَــيــنَ الزائِريــنَ كَــأَنَّهُ
قَــمَــرُ السَــمـاءِ يَـلوحُ بَـيـنَ سُـعـودِ
لَو فــاحَ عــودٌ فــي النَــدِيِّ وَذِكــرُهُ
لَعَــلا بِــطـيـبِ الذِكـرِ طـيـبَ العـودِ
وَلّاهُ مَـــنـــصــورٌ سَــمــاحَ يَــمــيــنِهِ
وَمَـضـى فَـقـيـدَ المِـثـلِ غَـيـرَ فَـقـيـدِ
فَــيَــرى فَـنـاءَ المـالِ أَفـضَـلَ ذُخـرِهِ
وَخُــلودَ ذِكــرِ الحَــمــدِ خَــيـرَ خُـلودِ
يُـبـدي أَبـو الحَـسَنِ اللُهى وَيُعيدُها
فَــمُــؤَمِّلــوهُ مِــنَ اللُهــى فــي عـيـدِ
حَـــيَّيـــتُ غُـــرَّتَهُ بِـــحُـــســـنِ مَــدائِحٍ
غُـــرٍّ فَـــحَـــيّـــا غَـــرَّتـــي بِــالجــودِ
لَو رامَ جُــلمــوداً بِــجــانِــبِ صَـخـرَةٍ
يَـــومـــاً لَرَضَّضــَ جــانِــبَ الجُــلمــودِ
وَإِذا الثُغورُ اِستَنصَرَتهُ شَبا القَنا
أَروى الشَــبــا مِــن ثُــغــرَةٍ وَوَريــدِ
يَـــســـتَــلُّ إِثــرَ عَــدُوِّهــا عَــزَمــاتِهِ
فَــيَــعُــمُّهــا بِــالنَــصـرِ وَالتَـأيِـيـدِ
ذو نـــاظِـــرٍ حَـــدِبٍ وَسَـــمـــعٍ عـــائِرٍ
نَــحــوَ الطَـريـدِ الصـارِخِ المَـجـهـودِ
تَــلقــاهُ مُــنــفَــرِداً وَتَــحــسَــبُ أَنَّهُ
مِــــن عَــــزمِهِ فـــي عُـــدَّةِ وَعَـــديـــدِ
يــا أَيُّهــا المَــلِكُ المُـرَجّـى وَالَّذي
قَــدَحَــت بِهِ فِــطَــنـي نِـظـامَ نَـشـيـدي
أَنـــا راجِـــلٌ بِــبِــلادِ مَــروٍ راكِــبٌ
فــي جَــودَةِ الأَشــعــارِ كُــلَّ مُــجـيـدِ
فَــــأَعِــــزَّ ذِلَّةَ رُجـــلَتـــي بِـــمُهَـــذَّبٍ
حُـــلوَ المَـــخــيــلِ مُــقَــذَّذٍ مَــقــدودِ
ذي كُـــمـــتَـــةٍ أَو شُـــقــرَةٍ أَو حُــوَّةٍ
أَو دُهـــمَـــةٍ فَهِــمُ الفُــؤادِ سَــديــدِ
تَــتَــنَــزَّهُ اللَحَــظــاتُ فــي حَـرَكـاتِهِ
كَـــتَـــنَــزُّهــي فــي ظِــلِّكَ المَــمــدودِ
مُــتَــسَــربِــلٌ بُــرداً يَــفــوقُ بِـوَشـيِهِ
بَــيــنَ المَــواكِــبِ حُـسـنَ وَشـيِ بُـرودِ
فَــإِذا بَــدا فــي مَــشـهَـدٍ قـامَـت لَهُ
نُــبَــلاءُ صَــدرِ المَـحـفِـلِ المَـشـهـودِ
يَــجِـدُ السُـرورَ الراكِـبُ الغـادي بِهِ
كَــــسُـــرورِهِ بِـــالفـــارِسِ المَـــولودِ
إِن سـابَـقَـتـهُ الخَـيـلُ فـي مَـيدانِها
قَــذَفَــت إِلَيــهِ الخَــيـلُ بِـالإِقـليـدِ
فَــيَــروحُ بَــيــنَ مُـؤَدِّبـيـهِ مُـخـالِفـاً
مُــتَــعَــصِّبــاً بِــعِــصــابَـةِ التَـسـويـدِ
وَمُـــشَـــيِّعــوهُ مُــعَــوِّذوهُ بِــكُــلِّ مــا
عَــرَفــوهُ مِــن عُــوَذٍ مِــنَ التَـحـمـيـدِ
يَـــتَـــعَــشَّقــونَ نَــضــارَةً فــي وَجــهِهِ
عُــشـقَ الفَـتـى وَجـهَ الفَـتـاةِ الرودِ
أَغــضــى عَــلَيـكَ جُـفـونَ شُـكـرِكَ إِنَّهـا
ثَـــقُـــلَت عَـــلَيَّ لِجـــودِكَ المَــوجــودِ
إِنّــي اِعــتَــصَــمـتُ بِـطـولِ طَـودِكَ إِنَّهُ
طَــودٌ يَــقــومُ مَــقــامَ طَــودِ حَــديــدِ
لا يَهـتَـدي صَرفُ الزَمانِ إِلى اِمرِىءٍ
مُـــتَـــصَــرِّفٍ بِــفَــنــائِكَ المَــعــهــودِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك