أَجب أَيُّها المغني العَوافي معالمُهْ
21 أبيات
|
287 مشاهدة
أَجـب أَيُّهـا المغني العَوافي معالمُهْ
فَـتـى طـالَ مـبـكـاه لِمـا أَنـتَ عالمُهْ
فَــتــى غــادرتــه الغــادراتُ مـروَّعـاً
فَـريـداً كـنـصل السَيف قَد خانَ قائمُهْ
فَـتـىً يَستَهينُ الصَعبَ في حتمِ ما يَشا
وَيـسـتـصـعـب السَهـلَ الَّذي لا يلائمه
وَيَــســتـقـبـل الأخـطـارَ وَهـيَ بَـواسـرٌ
وَيَـسـتـصـغـر الأَهـوال فَهـيَ تُـخـاصـمه
وَيُــرســل دَمــعــاً عَــزَّ إِرســالُ مـثـلِه
وَيَشكو اشتياقاً يَزدري النارَ ضارمه
دَعـاه الهَـوى مِن بَعد ما جَرّ ما جَرى
إِليــكَ فَــلبّــت ثُــمّ جــاشــت عَـزائمـه
سَـرت نـسـمـةٌ مِـن أَرض تَـيماء فَأنيرت
عَـلى قَـلبـه فـاسـتـشـعـلتـهـا حيازمه
وَهــمّ ليــشـكـو الخَـطـبَ لَولا حـزامـةٌ
تَــرى أنَّ ذلَّ الخَـطـب يَـعـتـزُّ كـاتـمـه
وَكـادَ النـهـى يُـرضـيـه بـالذلِّ إِنَّمـا
أَبـت هـمـةٌ أَن يُـعـجِـزَ الشَهـمَ ظـالمه
فَــخــاض بــحــارَ الآل تُــزبِــدُ وَحـشـةً
وَداس عَـريـنَ اللَيـث تُـخـشـى ضَـراغـمه
فَــمــا ردّ عَــن وِردٍ شــهِـيٍّ عَـلى ظَـمـا
وَلا ذُلِّلَت فــي غَــيـر مَـجـدٍ شَـكـائمـه
كَـذاك الَّذي فـي الخَـطـب يُـبـذلُ مالُهُ
وَيُهـدَرُ مِـن دُون اِغـتِـنامِ العُلا دَمُهْ
وَجـــاب مُهـــابَ الدوِّ تُــزجَــى رِكــابُه
وَيَــحــمــلُه قَـلبٌ مَـع الشَـوق حـاكـمـه
يُـنـادي بِـأَعـلى الصَوتِ وَالخَطبُ شَأنُهُ
لعــزِّك رُكــنٌ ذَلَّ فــي النـاسِ هـاضـمـه
فَــمـا الدَهـر إلا صـائلٌ أَنـتَ مـثـلُه
فَــصــادمْه عَــن حَــقِّ فَــإِنّــك صــادمــه
بَــنـيـتَ عَـلى هـام الفَـراقـد مَـنـزِلاً
فَـصُـنْ شَـأنـه لا يـبـلغِ الشأوَ هادمه
فَـفـي النـاس قـوّالٌ وَفي الناس سامعٌ
وَفـي النـاس لوّامٌ وفي الناس لائمه
وَقَـد يَـتـقـي التـاريـخ مـن كـان همُّهُ
كَهـمـك وَالسـاعـي إِلى المَـجـد غانمه
فَـلا تـتـخـذ غَـيـرَ العَـزائم صـاحِـبـاً
فَـنـعـم الفَـتـى مَـن أَغـضـبته عَظائمه
وَهــوّن يَهــون الخَــطــب وَاللَه فـاعـلٌ
وَمـن هـمّ بِـالإِقـدام فَـالنَـصرُ خادمه
عَـسـى أَوبةٌ يَرضى بِها المَجدُ وَالعُلا
فَـمـا ضـرّ خَـطـبٌ لَيـسَ تـخـشـى خَـواتمه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك