أَثَرتَ هِزَبرَ الشَرى إِذ رَبَض

40 أبيات | 1209 مشاهدة

أَثَــرتَ هِــزَبــرَ الشَــرى إِذ رَبَــض
وَنَــبَّهــتَهُ إِذ هَــدا فَــاغــتَــمَــض
وَمــا زِلتَ تَــبــسُــطُ مُــســتَـرسِـلاً
إِلَيـهِ يَـدَ البَـغـيَ لَمّـا انـقَـبَـض
حَـــذارِ حَـــذارِ فَـــإِنَّ الكَـــريــمَ
إِذا سـيـمَ خَـسـفـاً أَبـى فَـاِمـتَعَض
فَــإِنَّ سُــكــونَ الشُــجـاعِ النَهـوسِ
لَيــــسَ بِــــمـــانِـــعِهِ أَن يَـــعَـــضّ
وَإِنَّ الكَـــواكِـــبَ لا تُـــســـتَــزَلُّ
وَإِنَّ المَــقــاديــرَ لا تُــعــتَــرَض
إِذا ريــغَ فَــليَــقــتَــصِــد مُـسـرِفٌ
مَــســاعٍ يُــقَــصِّرُ عَــنـهـا الحَـفَـض
وَهَـــل وارِدُ الغَـــمــرِ مِــن عِــدِّهِ
يُـــقـــاسُ بِهِ مُــســتَــشِــفُّ البَــرَض
إِذا الشَــمــسُ قـابَـلتَهـا أَرمَـداً
فَــحَــظُّ جُــفــونِــكَ فــي أَن تُــغَــضّ
أَرى كُـــلَّ مُـــجـــرٍ أَبـــا عــامِــرٍ
يُــــسَـــرُّ إِذا فـــي خَـــلاءٍ رَكَـــض
أُعــيــذُكَ مِــن أَن تَــرى مِــنـزَعـي
إِذا وَتَـري بِـالمَـنـايـا انـقَـبَـض
فَــــإِنّــــي أَليـــنُ لِمَـــن لانَ لي
وَأَتـــرُكُ مَـــن رامَ قَــســري حَــرَض
وَكَــم حَــرَّكَ العُــجــبُ مِــن حــائِنٍ
فَـــغـــادَرتُهُ مــا بِهِ مِــن حَــبَــض
أَبــا عــامِــرٍ أَيـنَ ذاكَ الوَفـاءُ
إِذِ الدَهـرُ وَسـنـانُ وَالعَـيـشُ غَـضّ
وَأَيــنَ الَّذي كُــنــتَ تَــعــتَـدُّ مِـن
مُــصــادَقَـتـي الواجِـبَ المُـفـتَـرَض
تَــشــوبُ وَأَمــحَــضُ مُــســتَــبــقِـيـاً
وَهَــيــهــاتَ مَـن شـابَ مِـمَّنـ مَـحَـض
أَبِــن لي أَلَم أَضــطَــلِع نــاهِـضـاً
بِــأَعــبــاءِ بِــرِّكَ فــيــمَــن نَهَــض
أَلَم تَــنــشَ مِــن أَدَبــي نَــفــحَــةً
حَـسِـبـتَ بِهـا المِـسـكَ طـيـباً يُفَضّ
أَلَم تَــكُ مِــن شــيــمَـتـي غـادِيـاً
إِلى تُـــرَعٍ ضـــاحَــكَــتــهــا فُــرَض
وَلَولا اخــتِــصــاصُــكَ لَم أَلتَـفِـت
لِحـــالَيـــكَ مِــن صِــحَّةــٍ أَو مَــرَض
وَلا عــادَنــي مِــن وَفــاءٍ سُــرورٌ
وَلا نـــالَنـــي لِجَـــفـــاءٍ مَــضَــض
يَــعِــزُّ اِعــتِـصـارُ الفَـتـى وارِداً
إِذا البارِدُ العَذبُ أَهدى الجَرَض
عَـــمَـــدتَ لِشِـــعـــري وَلَم تَــتَّئــِب
تُـــعـــارِضُ جَـــوهَـــرَهُ بِـــالعَـــرَض
أَضــاقَـت أَسـاليـبُ هَـذا القَـريـضِ
أَم قَــد عَــفــا رَســمُهُ فَــاِنـقَـرَض
لَعَــمــري لَفَــوَّقـتَ سَهـمَ النِـضـالِ
وَأَرسَـــلتَهُ لَو أَصَـــبـــتَ الغَـــرَض
وَشَــــــمَّرتَ لِلخَــــــوضِ فــــــي لُجَّةٍ
هِــيَ البَــحـرُ سـاحِـلُهـا لَم يُـخَـض
وَغَـــــــرَّكَ مِـــــــن عَهــــــدِ وَلّادَةٍ
سَــــرابٌ تَــــراءى وَبَــــرقٌ وَمَــــض
تَــظُــنُّ الوَفــاءَ بِهــا وَالظُـنـونُ
فــيــهــا تَــقــولُ عَــلى مَـن فَـرَض
هِــيَ المــاءُ يَــأبـى عَـلى قـابِـضٍ
وَيَـــمـــنَـــعُ زُبـــدَتَهُ مَــن مَــخَــض
وَنُــبِّئــتُهــا بَــعــدِيَ اِسـتُـحـمِـدَت
بِــسِــرّي إِلَيــكَ لِمَــعــنــىً غَــمَــض
أَبــا عــامِــرٍ عَــثــرَةً فَـاِسـتَـقِـل
لِتُــبــرِمَ مِـن وُدِّنـا مـا اِنـتَـفَـض
وَلا تَــعــتَــصِــم ضَـلَّةً بِـالحِـجـاجِ
وَسَـــيِّمـــ فَــرُبَّ اِحــتِــجــاجٍ دُحِــض
وَإِلّا اِنـتَـحَـتـكَ جُـيـوشُ العِـتـابِ
مُـــنـــاجِــزَةً فــي قَــضــيــضٍ وَقَــضّ
وَأَنـــذِر خَـــليـــلَكَ مِـــن مــاهِــرٍ
بِــطِــبِّ الجُــنــونِ إِذا مــا عَــرَض
كَـــفـــيـــلٌ بِـــبَــطِّ خُــراجٍ عَــســا
جَـــريـــءٌ عَــلى شَــقِّ عِــرقٍ نَــبَــض
يُــبــادِرُ بِـالكَـيِّ قَـبـلَ الضَـمـادِ
وَيُــســعِــطُ بِــالسَـمِّ لا بِـالحُـضَـض
وَأَشـعِـرُهُ أَنّـي اِنـتَـحَـبتُ البَديلَ
وَأُعــلِمـهُ أَنّـي اِسـتَـجَـدتُ العِـوَض
فَـــلا مَـــشـــرَبـــي لِقِــلاهُ أَمَــرَّ
وَلا مَـــضـــجَـــعـــي لِنَــواهُ أَقَــضّ
وَإِنَّ يَـــدَ البَـــيـــنِ مَـــشــكــورَةٌ
لِعـــــارٍ أَمـــــاطَ وَوَصــــمٍ رَحَــــض
وَحَــســبِــيَ أَنّــي أَطَــبــتُ الجَـنـى
لِإِبّــــانِهِ وَأَبَــــحــــتُ النَـــفَـــض
وَيَهـــنـــيـــكَ أَنَّكـــَ يـــا سَـــيِّدي
غَــــدَوتَ مُــــقـــارِنَ ذاكَ الرَبَـــض

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك