أَتُطْمِعُني لَيْلَى بِتَقْبيلِ خالِها

29 أبيات | 230 مشاهدة

أَتُـطْـمِـعُـنـي لَيْـلَى بِـتَـقْبيلِ خالِها
غُـروراً وقـد ضَـنَّتـْ بِـطَـيْـفِ خـيالها
وإِنَّيـ ومـا أَبْـغـيـه مـنها بِوَعْدِها
كَـراقٍ إِلى شَـمْـسِ الضُّحـَا بِـحِـبالِها
وكــيــفَ أُرَجِّيــ عِـنْـدَهـا بَـلَّ غُـلَّتـي
إِذا كـانَ مَـنْعي فيهِ إِنعامُ بالِها
كِـنـانـيَّةـٌ تَـحْـمـي كِـنـانـةُ خِـدْرَهـا
بــزُرِقِ نِــصــالٍ مِــنْ كَــنـائنِ آلِهـا
ومـهـمـا يُـصْـبِـنـي مِـنْ تَحَوُّلِ عَهْدِها
فـإِنَّ صَـبـابـاتـي عَـلَيْهـا بِـحـالِهـا
ومـهـمـا يُـذَكِـرْنـي العَذولُ بِفِعْلِها
قَـبـيـحـاً فَـلا أَنْـسى جَميلَ جَمالِها
وإِنْ حَــلَّلَ السّــاقـي حَـرامَ مُـدامَـةٍ
أَبـيـتُ سِـوى مـا حَـرَّمـتْ مِنْ حَلالِها
ومـا زِلْتُ فـي مـاضـي زَمانيَ ساخِطاً
لِمـا قـيـلَ فـيـهـا راضِياً بِفِعالها
ولكِـنْ سَـمـاحُ ابـنِ المُـعِـزِّ أَعاقَني
هَـواهـا لأَنَّ البُـخْـلَ بَـعْـضُ خِلالِها
كَــريــمٌ إِذا عَــمَّ الكِــرامَ نَــوالُهُ
تَـضـاءَلَ مـا خُـصَّتـْ بِهِ مِـنْ خِـصـالِها
فَـيَـعْـجِـزُ عَـنْ إِحْـصـاءِ جُـودِ سـمـائِهِ
على الأَرضِ مَنْ أَحْصى عَديدُ رِمالِها
هُــمــامٌ يَــفــوقُ العـالَمـيـنَ بِهِـمَّةٍ
تَـدِقُّ المَـعـانـي فـي صِـفاتِ جَلالِها
تَـكـادُ عَـواليـهِ تَـطـيرُ إِلى العِدا
عَــوارِفَ أَنَّ الطَّيـْرَ بَـعْـضُ عِـيـالِهـا
إِذا ضَـلَّتِ الأَمْـلاكُ في لَيْلِ جَهْلِها
هَـداهـا سَـنَـاً أَسْـيـافِهِ مِنْ ضَلالِها
بِـفِـكْـرٍ مُـصـيـبٍ فـي طَـريـقِ غُـرورِها
وصَـدْرٍ رَحـيـبٍ عِـنْـدَ ضـيـقِ مَـجـالِهـا
فــإِنْ نَـزَلَتْ دورَ الحُـروبِ أَخـافَهـا
فَـعـاجَـلَهـا بـالقَـتْـلِ قَـبْلَ قِتالِها
وإِنْ رَكِــبَــتْ حــصْـنَ الحُـصـونِ فـإِنَّهُ
قَـديـرٌ عـلى اسْـتِـنْـزالِها بِنزالِها
فـيـا مُـلْجِـمَ الآسـادِ يَـوْمَ جِلادِها
ويـا مُـفْـحِـمَ السادَّاتِ يَوْمَ جِدالِها
بَهَـرْتَ بِـحُـسْـنِ اللَّفْـظِ شَـمْسَ نَهارِها
ولمْ تَكْتَرِثْ في الخَطِّ بابنِ هِلالِها
أَشَـرْتَ إِلى غُـرِّ المـعـانـي فـأَصْبَحَتْ
وكـانَ مَـنـالُ الشُّهـْبِ دونَ مَـنـالِها
عَـذارَى قَـوافٍ جِـئْتَ فـيـهـا بِـمُـعْجِزٍ
تَـبَـيَّنـَ أَنْ ليْـسَ الوَرى مِنْ رِجالِها
عَـمَـمْـتَ البَـرايا مِنْ يَمينِكَ طائِعاً
بـإِفـضـالِهـا أَو عـاصِـيـاً بِـنَكالِها
فـأَفْـنَـيْـتَهـا بـالسَّيْفِ بَعْدَ وَعيدِها
وأَغْـنَـيْـتَهـا بـالسَّيـْبِ قَبْلَ سُؤالِها
قَوينا على أَيْدي الزَّمانِ بِما حَبَتْ
يَـداكَ فـأَضْـعَـفْـنـا شَـديـدَ مَـحـالِها
ولمَّاــ تَــدَرَّعْــنـا نَـوالَكَ لمْ نُـبَـلْ
بِـمـا أَرْسَـلْتَ أَحْـداثُهُ مِـنْ نِـبالِها
أَدالَتْ عــــليــــهِ دَوْلَةٌ أَمْـــجَـــدِيَّةٌ
كَـفـاهـا كـمالُ العَدْلِ عَيْنَ كمالِها
يُـلاقـي المَنايا في ظِلالِ سُيوفِها
ويُـلْقـي عَصا التَّسيارِ تَحْتَ ظِلالِها
فَـضـاعَـفَـتِ العَـلْيـاءُ يُـمْـنَ يَمينِها
وجَــمَّعـَتِ النَّعـْمـاءُ شَـمْـلَ شِـمـالِهـا
ودامَـتْ لنـا فـي كـلِّ عَـشْـرٍ مُـزيـلَةً
لِسَـبْـعِ ليـالي الدَّهْـرِ قَبْلَ زَوالِها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك